تطوير منظومة البيانات والإحصاءات بما يتسق مع الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان
تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT
يشارك الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في فعاليات ورشة عمل حول تفعيل بروتوكول التعاون بين الجهاز والمجلس القومي لحقوق الإنسان لتطبيق النهج القائم علي حقوق الإنسان في التعامل مع البيانات ومؤشرات أهداف التنمية المستدامة ، والتي ينفذها المجلس بالشراكة مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ، وذلك خلال الفترة من 1-3 فبراير.
مثل الجهاز بالحضور في فعاليات الجلسة الافتتاحية ا اللواء أكرم الجوهري ـ نائب رئيس الجهاز المركزي للتعبئه العامه والاحصاء نيابة عن اللواء خيرت بركات ـ رئيس الجهاز، وذلك بمشاركة السفير د محمود كارم ـ رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان ، و إيلينا بانوفا ـ المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في مصر ، محمد النسور ـ رئيس قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمكتب المفوض السامى لحقوق الإنسان ، ونخبة من الخبراء الوطنيين والدوليين .
تأتى أهمية هذه الورشة كونها تمثل خطوة استراتيجية نحو ترسيخ النهج القائم على حقوق الإنسان في العمل الإحصائى ، وتعزيز التكامل بين انتاج البيانات وتحليلها من جهة وصياغة السياسات العامة القائمة على الأدلة من جهة أخري ، فضلاً عن تطوير أدوات عملية ومنهجيات متوائمة مع المعايير الدولية لدعم المتابعة الوطنية لالتزامات حقوق الإنسان وربطها بمؤشرات أهداف التنمية المستدامة .
تهدف الورشة إلي تفعيل مذكرة التفاهم بين الجانبين من خلال تحديد المجالات ذات الأولوية ورصد الفجوات القائمة ودراسة الفرص المتاحه لتحسين جمع البيانات وتفصيلها ونشرها وتحليلها بما يسهم في قياس مستويات المساواة ورصد مظاهر التمييز ويعزز الالتزام بمبادئ النهج القائم على حقوق الانسان في البيانات مع مراعاة التوصيات الصادرة عن آليات حقوق الانسان الدولية .
وفي كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للورشة أكد اللواء أكرم الجوهري ـ نائب رئيس الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء على أن انعقاد هذا البرنامج يأتي في وقت تتعاظم فيه أهمية البيانات والإحصاءات الرسمية باعتبارها حجر الأساس لصياغة السياسات العامة المستنيرة، وأداة رئيسية لضمان إعمال مبادئ حقوق الإنسان، وبما يعزز العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص. موضحًا أن البيانات ليست مجرد أرقام، بل هي أداة لتمكين المجتمع، ووسيلة لرصد الواقع، ودعم متخذ القرار بمؤشرات دقيقة وموثوقة تسهم في مواجهة التحديات، وتعزيز الشفافية والمساءلة .
كما أوضح إن هذه الورشة تمثل نموذجًا عمليًا للتكامل المؤسسي بين الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء والمجلس القومي لحقوق الإنسان، مشيرًا إلى أن خبرة الجهاز الفنية والإحصائية تتكامل مع الدور المحوري الذي يقوم به المجلس في تعزيز وحماية حقوق الإنسان، بما يسهم في توظيف البيانات الرسمية بكفاءة وفاعلية وربطها بقضايا الحقوق والحريات بشكل منهجي ومستدام .
وأشار إلى أن اهتمام الدولة المصرية بتطوير منظومة البيانات والإحصاءات يتسق مع الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان التي أطلقها فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي أكدت على أهمية بناء منظومة متكاملة لحقوق الإنسان تعتمد على البيانات الدقيقة، وتعزز من دور المؤسسات الوطنية في إعمال هذه الحقوق، بما يتوافق مع الدستور المصري والالتزامات الدولية.
ومن جانبه ثمن السفير محمود كارم رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان الدور المحوري الذي يقوم به الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء باعتباره الجهه الرسمية المنوطة بجمع وتحليل ونشر البيانات المرتبطة بالحقوق الأساسية مؤكداً أن المؤشرات تعد أداه رئيسية لرصد وتحليل أوضاع حقوق الإنسان خاصة عند استخدامها في إطار من التعاون المؤسسي ودعم اتخاذ القرارات المبنية على البيانات وفقاً للنهج القائم على حقوق الانسان .
كما أكدت إيلينا بانوفا، المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في مصر، و محمد النسور، رئيس قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، على أن البيانات والإحصاءات المصنفة والدقيقة تمثل ركيزة أساسية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان، مشددَين على أن إتاحة البيانات الموثوقة واستخدامها وفق النهج القائم على حقوق الإنسان يسهم في كشف الفجوات، ورصد أوضاع الفئات الأكثر احتياجًا، ودعم السياسات العامة القائمة على الأدلة. كما أشارا إلى أهمية الشراكة المؤسسية بين الجهات الوطنية والمؤسسات الدولية لضمان تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز النهج القائم على حقوق الإنسان .
من الجدير بالذكر أن تنفيذ ورشة العمل يأتي في إطار تفعيل بروتوكول التعاون بين الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء والمجلس القومى لحقوق الإنسان المًبرم في أغسطس 2025 والذي يهدف إلى تعزيز أهمية البيانات والمعلومات الإحصائية واستخدامها في وضع وتنفيذ وتقييم السياسات والبرامج الوطنية التي تؤثر على حقوق الإنسان .
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المجلس القومي لحقوق الإنسان حقوق الإنسان
إقرأ أيضاً:
الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان تطلب من عزيز غالي التنحي مؤقتاً وعدم التحدث باسمها
أعلنت الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان عن مطالبتها لنائب رئيسها، الحقوقي المغربي عزيز غالي، بالتنحي مؤقتاً عن مهامه والامتناع عن التحدث باسم المنظمة، في انتظار استكمال مسطرة داخلية أطلقتها بشأن مواقف ومنشورات اعتبرت أنها قد لا تنسجم مع قيم الفيدرالية ومدونة السلوك المعتمدة لديها.
وجاء هذا القرار في رسالة وجهتها الفيدرالية إلى منظماتها الأعضاء بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أكدت فيها أن القضية لا تتعلق بالتزام غالي بالدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني أو بتاريخه النضالي، وإنما ترتبط بـ »منشورات ومواقف علنية محددة » سبق أن أثارت نقاشاً داخل هياكل المنظمة منذ سنة 2024، وذلك في إشارة إلى تدوينات تدعم مقاومة حزب الله وحركة حماس.
وأوضحت الفيدرالية أنها ناقشت هذه المسائل مع غالي في مناسبات متعددة، وأن بعض منشوراته دفعت أجهزة الحوكمة الداخلية إلى توجيه تنبيهات وطلبات سحب له، قبل أن تقرر مؤخراً، بعد إعادة تداول عناصر جديدة في الفضاء العام، إطلاق مسار داخلي وفق نظامها الأساسي وقواعدها التنظيمية.
وفي هذا السياق، تم تشكيل لجنة مكلفة بدراسة الوقائع محل الجدل وتقييم مختلف أبعادها واقتراح التدابير المناسبة، في إطار ما وصفته المنظمة باحترام مبادئ الشفافية والمساءلة والحماية الجماعية للحركة الحقوقية.
وأكدت الفيدرالية أنه إلى حين انتهاء هذا المسار الداخلي، طُلب من عزيز غالي التنحي مؤقتاً وعدم التحدث باسم المنظمة الدولية.
وفي المقابل، شددت الفيدرالية على تمسكها بمواقفها المتعلقة بالقضية الفلسطينية، مذكّرة بأنها دافعت منذ عقود عن حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وفق القانون الدولي، كما كانت من أوائل المنظمات الدولية التي اعتبرت، منذ دجنبر 2023، أن ما يجري في غزة يرقى إلى مستوى الإبادة الجماعية.
واستعرضت المنظمة سلسلة من المبادرات التي تبنتها خلال الفترة الأخيرة، من بينها دعم الإجراءات أمام المحكمة الجنائية الدولية، والمطالبة بإصدار مذكرات توقيف بحق مسؤولين إسرائيليين، والدعوة إلى فرض حظر على تصدير الأسلحة إلى إسرائيل، وفرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية عليها، ومراجعة اتفاقيات التعاون والتبادل الحر معها.
واعتبرت الفيدرالية أن عملها المتواصل بشأن فلسطين جعلها بدورها هدفاً لهجمات وضغوط سياسية وإعلامية بسبب رفضها التخلي عن مواقفها أو التراجع عن المطالبة بمحاسبة مرتكبي الجرائم الدولية.
وأكدت المنظمة على ضرورة الحفاظ على فضاء حقوقي مشترك قادر على الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني ومناهضة الإفلات من العقاب وازدواجية المعايير، مع التشبث بالمبادئ الكونية لحقوق الإنسان واستقلالية الحركة الحقوقية الدولية.
كلمات دلالية الفديرالية الدولية لحقوق الإنسان عزيز غالي