البلاد (الرياض) سلطت جلسة حوارية ضمن أعمال منتدى الإعلام السعودي، المنعقد اليوم في الرياض، الضوء على الإرث التاريخي للمملكة وحضارتها التراثية العريقة، وما تتميز به من عمق حضاري يمتد إلى مختلف مناطقها، متناولة أهمية الحفاظ على التراث واستدامته، وتعزيز الوعي الأثري لدى المجتمع بالتراث السعودي، وشارك في الجلسة مدير إدارة الآثار لبرنامج جدة التاريخية بوزارة الثقافة حصة مروان السديري، والمدير العام للآثار بهيئة التراث الدكتور عجب العتيبي، ونائب رئيس قطاع الثقافة في الهيئة الملكية لمحافظة العلا الدكتور عبدالرحمن السحيباني، فيما أدار الجلسة رئيس قطاع التواصل والعلاقات العامة والمتحدث الرسمي في الهيئة الملكية لمحافظة العلا عبدالرحمن الطريري.

وأكد المشاركون في الجلسة التي حملت عنوان “الإعلام المهني في المواقع التراثية والتاريخية”، أن قطاع التراث والتاريخ يحظى بدعم غير محدود من القيادة الرشيدة -أيدها الله- في ظل رؤية المملكة 2030، مشيرين إلى التحولات النوعية التي شهدها القطاع وأسهمت في تطوره ونمائه بمختلف مجالاته، سواء التراث العمراني أو الحِرفي أو الصناعات التقليدية، إضافة إلى تسجيل عدد من المواقع الأثرية السعودية ضمن قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو). وأوضح المشاركون أن المنتج الأثري في المملكة انتقل من كونه منتجًا صامتًا إلى منتج حي تفاعلي، من خلال توظيف التقنية والبحث العلمي والبعثات التعليمية المتخصصة، مستشهدين باستخدام أدوات الترجمة التفاعلية التي تتيح للزائر خوض تجربة حية تُبرز الحياة الأثرية، بما يسهم في تعزيز استدامة التراث ورفع الوعي به وتسويقه لجمهوره. وأشاروا إلى أن أهمية البحث العلمي في قطاع التراث والتاريخ الأثري بوصفه شريكًا مكملًا في صناعة التراث وبنائه واستدامته، مؤكدين ضرورة دعم الدراسات والأبحاث العلمية في المواقع الأثرية بالمملكة، ومنها جدة التاريخية والعلا، لما تحظى به من اهتمام وجهود لإحياء تراثها والمحافظة على مبانيها الأثرية عبر المسح الأثري الشامل وأعمال التنقيب المتخصصة. وبينوا أن الأصالة التاريخية والحقائق العلمية والجذب التخيلي، تناول المشاركون مفهوم الأسطورة باعتبارها جزءًا من التراث غير المادي، مؤكدين أنها تمثل عنصرًا من عناصر تجربة الزائر، مع تأكيد عدم الاستناد إليها في تفسير الأثر دون مرجع علمي موثوق وثابت. ونوه المشاركون بأهمية الوثيقة في حفظ القصة التراثية بالمملكة، ولا سيما في محافظة العلا، من خلال معمل الحفاظ على الوثائق، إضافة إلى العناية بالأصول الثقافية وترميمها، وتقديمها في سياق قصصي حي يثري تجربة الزائر بالمعلومات، ويسهم في توعية الأجيال بأهمية المواقع التراثية وقيمتها التاريخية. وأشادوا بالدور الإعلامي في تسويق المواقع الأثرية بصورة مهنية، مؤكدين أهمية استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية والجهات المختصة بالأثر والتراث والتاريخ في المملكة.

المصدر

المصدر: صحيفة البلاد

كلمات دلالية: التراث والتاریخ

إقرأ أيضاً:

إطلاق الهوية الصوتية والبصرية وشخصيات كرتونية ثلاثية الأبعاد بوحدة التدريب بإعلام العاصمة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

 أُطلقت الهوية البصرية والصوتية لوحدة التدريب بقسم الإعلام بجامعة العاصمة، عبر صفحات التواصل الاجتماعي فيسبوك وإنستجرام، وذلك في إطار حرص كلية الآداب جامعة العاصمة على تطوير العملية التعليمية وربط الدراسة الأكاديمية بالتطبيق العملي، وبرعاية الدكتور أحمد راوي، عميد الكلية.

وفي خطوة تعكس توجه قسم الإعلام نحو مواكبة التحولات الرقمية والتكنولوجية المتسارعة، اعتمدت وحدة التدريب على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في بناء هويتها البصرية والمؤسسية وإنتاج محتواها التعريفي والترويجي، في تجربة تجمع بين الإبداع الإعلامي والتكنولوجيا الحديثة، بما يتوافق مع متطلبات الإعلام الحديث وسوق العمل، ويوفر بيئة تدريبية متكاملة تسهم في صقل مهارات الطلاب وتنمية قدراتهم المهنية في مختلف مجالات العمل الإعلامي.

وقد تم تصميم شعار الوحدة (Logo) والهوية البصرية والهوية الصوتية (Audio Branding) باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في بناء شخصية مميزة للوحدة وتعزيز حضورها الرقمي والإعلامي.

كما تم إنتاج البوسترات والمواد الدعائية والفيديوهات الترويجية وأعمال المونتاج باستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، كما جرى ابتكار مجموعة من الشخصيات الكرتونية ثلاثية الأبعاد (3D Cartoon) للتعبير عن التخصصات الإعلامية المختلفة داخل القسم، حيث جسدت مجالات الصحافة والإذاعة والتلفزيون والعلاقات العامة والإعلان والمونتاج والكروما، بهدف تقديم رسالة الوحدة بصورة إبداعية تعكس تنوع التخصصات الإعلامية وتكاملها.

كما تم دمج هذه الشخصيات داخل الصور الحقيقية لوحدة التدريب باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، لتظهر وكأنها تتواجد فعليًا داخل بيئة العمل والتدريب بالوحدة، في تجربة بصرية تجمع بين الواقع والإبداع الرقمي.

وقد شملت الحملة الترويجية للوحدة إنتاج سلسلة من الصور والفيديوهات القصيرة التي قدمت هذه الشخصيات داخل المكان الحقيقي للوحدة، وصولًا إلى الكشف النهائي عن الوحدة باعتبارها مساحة تجمع مختلف التخصصات الإعلامية في بيئة تدريبية واحدة.

وتُعد هذه المبادرة نموذجًا عمليًا لتوظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التصميم والإنتاج الإعلامي وصناعة المحتوى الرقمي، وتجسيدًا لرؤية قسم الإعلام في إعداد جيل من الإعلاميين القادرين على التعامل مع أدوات المستقبل وتوظيفها في إنتاج محتوى احترافي يواكب متطلبات العصر والتحول الرقمي.

كما تهدف الوحدة إلى تعزيز الشراكات الاستراتيجية مع الخبراء والمتخصصين والمؤسسات الإعلامية بما يدعم جودة التدريب والتطبيق العملي، وتؤكد وحدة التدريب بقسم الإعلام التزامها بتوفير بيئة تعليمية وتدريبية حديثة تسهم في اكتشاف المواهب وتنمية المهارات وصقل الخبرات العملية للطلاب، بما يعزز جاهزيتهم للمنافسة في سوق العمل الإعلامي، ويواكب التطورات المتسارعة في صناعة الإعلام والاتصال.

وفي سياق متصل، كان  الدكتور أحمد راوي عميد كلية الآداب بجامعة العاصمة، قد أصدر قرارا بتكليف د. إنجي لطفي الأستاذ المساعد بقسم الإعلام بمهام مدير وحدة التدريب بالقسمي.

مقالات مشابهة

  • المخطوطات العربية في برلين.. مبادرة قطرية لإعادة كتابة تاريخ المعرفة العالمي
  • اليوم.. فتح المواقع الأثرية والمتاحف بالإسكندرية أمام المواطنين مجانا
  • حظك اليوم وتوقعات الأبراج الجمعة 24 يوليو 2026 على الصعيد المهني والعاطفي والصحي
  • تصنيف 27 حزباً إلى ثلاث فئات وفق تمثيليتها البرلمانية مع اعتماد آلية تضمن تكافؤ الفرص في الإعلام العمومي
  • العربي الناصري بالمنيا يناقش مكتسبات ثورة 23 يوليو في مائدة مستديرة
  • إطلاق الهوية الصوتية والبصرية وشخصيات كرتونية ثلاثية الأبعاد بوحدة التدريب بإعلام العاصمة
  • السودان.. مجلس الوزراء يناقش إنشاء مدينتين طبيتين ومشروع وادي الهواد
  • حرائق كل 5 دقائق.. تفاصيل موجات الحر التاريخية فى تونس والجزائر
  • 4 آب يوم إقفال عام؟ مطالب جديدة لأهالي ضحايا المرفأ
  • مرقص في ورشة إعلامية عن التوعية على مخاطر المتفجرات: نقل الحقيقة مثل نقل الضحايا