النصف من شعبان.. إحدى الليالي الخمس التي تُفتح فيها أبواب السماء
تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT
تحتفل الأمة الإسلامية بليلة النصف من شعبان، وهي إحدى الليالي الخمس التي تُفتح فيها أبواب السماء، وتستجيب فيها الدعوات، كما أكدت دار الإفتاء المصرية.
ليلة النصف من شعبان وبيّن العلماء أن تخصيص هذه الليلة بالدعاء مشروع لا حرج فيه، فالذكر والثناء على الله والتوجه إليه بالدعاء كلها عبادات مقبولة، إذ قال النبي ﷺ: «الدُّعَاءُ هُوَ العِبَادَةُ».
وأوضح مجمع البحوث الإسلامية أن ليلة النصف من شعبان فرصة لمغفرة الذنوب، مع التنبيه على تجنب أربعة أفعال تحرم العبد من مغفرة الله: الشرك بالله، والتشاحن والتخاصم، وقطع الرحم، والحقد.
وورد عن أبي موسى الأشعري أن النبي ﷺ قال: «إِنَّ اللَّهَ لَيَطَّلِعُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ، إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ».
كما نقلت السيدة عائشة رضي الله عنها عن النبي ﷺ قيامه في هذه الليلة بالصلاة وإطالة السجود، قائلة: «ظننت أنه قد قبض، فلما رأيت ذلك قمت حتى حرّكت إبهامه فتحرّك، فسألني: أتدرين أي ليلة هذه؟ فقلت: الله ورسوله أعلم، فقال: هذه ليلة النصف من شعبان، إن الله يطلع على عباده فيغفر للمستغفرين، ويرحم المسترحمين، ويؤخر أهل الحقد».
الإقبال على الله بالدعاءويؤكد العلماء أن المقصود من ليلة النصف من شعبان ليس الطقوس أو المظاهر، بل الإقبال على الله بالدعاء والاستغفار، وتصحيح القلوب من الشحناء والحقد، والتحضير الروحي لشهر رمضان.
ومن السنة استحباب الإكثار من الدعاء، فقد قال الإمام الشافعي: «إن الدعاء يُستجاب في خمس ليالٍ: ليلة الجمعة، وليلة الأضحى، وليلة الفطر، وأول ليلة من رجب، وليلة النصف من شعبان».
ليلة النصف من شعبان إذًا فرصة للتوبة والمغفرة، ومراجعة النفس، وإصلاح ذات البين، لتكون محطة روحية قبل استقبال شهر رمضان المبارك.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: ليلة النصف من شعبان شعبان أبواب السماء ليلة النصف الدعاء لیلة النصف من شعبان
إقرأ أيضاً:
خالد الجندي: النبي علّمنا الرحمة حتى مع المسيء.. و”العنف الأسري” ليس من هدي الإسلام
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الهدي النبوي الشريف يقوم على الرحمة والعفو، مستشهدًا بحديث ورد فيه أن رجلًا شكا إلى النبي ﷺ من خادمه الذي يسيء إليه ويكثر خطؤه، طالبًا الإذن بمعاقبته.
العفو والتسامحوأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الثلاثاء، أن النبي ﷺ وجّه الرجل إلى العفو والتسامح، في إشارة إلى ترسيخ قيم الرفق وعدم اللجوء إلى العنف، مؤكدًا أن هذا المعنى ثابت في عدد من المصادر الحديثية التي تناولت الموقف.
وأشار إلى أن الإسلام يدعو إلى معالجة الخطأ بالحكمة والتدرج، وليس بالعنف أو الإيذاء، مؤكدًا أن فهم النصوص الشرعية يجب أن يكون في إطار لغوي وشرعي شامل، يراعي مقاصد الشريعة وروحها العامة.
الإسلام دين رحمةوأضاف الجندي أن بعض النصوص القرآنية التي تُطرح في هذا السياق تحتاج إلى تدبر عميق وفهم سياقي، بعيدًا عن التفسيرات الجزئية التي قد تُنتج مفاهيم غير دقيقة، مشددًا على أن الإسلام دين رحمة وعدل وصيانة للكرامة الإنسانية.
وشدد على أن أي ممارسة تخالف قيم الرحمة والعدل لا يمكن أن تُنسب إلى الهدي النبوي الصحيح الذي جاء لإرساء السلام داخل المجتمع والأسرة.
عصر الفتن الرقميةحذر الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، من تصاعد ما وصفه بـ“عصر الفتن الرقمية” مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن الواقع أصبح ممتزجًا بالمحتوى المزيّف، ما يجعل التمييز بين الحق والباطل أكثر صعوبة من أي وقت مضى.
التمسك بقيم أخلاقية راسخةوأوضح أن هذا الواقع الجديد يفرض على المجتمعات ضرورة التمسك بقيم أخلاقية راسخة، في مقدمتها “حسن الظن” و”التماس الأعذار”، مشيرًا إلى قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم﴾، معتبرًا أن سوء الظن المتكرر يؤدي إلى تفكك العلاقات الاجتماعية وانهيار الثقة بين الناس.
ثقافة حسن الظنوأشار إلى أن المجتمعات في السابق، رغم غياب وسائل الإعلام الحديثة، كانت أكثر تماسكًا بفضل انتشار ثقافة حسن الظن، والتعامل بروح العذر والرحمة بين الناس، مؤكدًا أن هذه القيم كانت عنصرًا أساسيًا في حفظ استقرار المجتمع.
واستشهد بما نُقل عن بعض السلف الصالح، ومنهم ما رُوي عن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه: “من علم من أخيه مروءة جميلة فلا يسمعن فيه مقالات الرجال”، في إشارة إلى ضرورة عدم الانسياق وراء الشائعات أو الروايات غير الموثوقة