أمريكا وتشكيل الحكومة.. من الضغوط الخفية الى الإعلان الصريح
تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT
2 فبراير، 2026
بغداد/المسلة: تشهد بغداد توترات سياسية متصاعدة في عملية تشكيل الحكومة الجديدة، حيث أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفضه عودة نوري المالكي إلى رئاسة الوزراء مخاوف من تصعيد في العلاقات بين واشنطن وبغداد.
وحذر ترامب في منشور على منصة “تروث سوشيال” من أن اختيار المالكي سيؤدي إلى وقف المساعدات الأمريكية، فيما يعكس هذا التدخل المباشر تحولاً عن النهج السابق الذي كان يعتمد على الضغوط الخفية.
ورد المالكي عبر منصة “أكس” برفض قاطع لما وصفه بـ”التدخل السافر”، مؤكداً أن اختيار رئيس الوزراء شأن داخلي عراقي، مما يبرز التوتر بين السيادة الوطنية والضغوط الخارجية.
ويظل موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ثابتاً دون أي مؤشرات على مراجعة، حيث حذر ترامب صراحة من سحب الدعم الأمريكي إذا تم تعيين المالكي .
هذا الموقف يعكس مخاوف واشنطن من نفوذ إيران، إذ رسمت المجسات صورة المالكي لدى ترامب على انه شخصية قريبة من طهران.
ومع الاخذ في الاعتبار، تصريح القائم بالأعمال الأمريكي جوشوا هاريس، الذي شدد على ضرورة “الاستقلال الكامل” للحكومة العراقية عن إيران للحفاظ، فان المعطيات الحالية لا تشير إلى استعداد أمريكي لتغيير هذا الموقف، بل إلى إدارة صبر سياسي بارد، حيث تراهن واشنطن على أن تفاهمات وتحالفات عراقية داخلية تعوق عودة المالكي دون تدخل مباشر.
هذا النهج يحافظ على رسائل ضغط محسوبة، مثل التحذيرات من عقوبات نفطية أو تجميد العلاقات، لضمان سقف نفوذ أمريكي دون الانجرار إلى مواجهة مفتوحة مع إيران أو الإطار.
من المفترض ان المالكي يبدأ حملة علاقات إقليمية، ووسائل اتصال خاصة مع واشنطن لتوضيح الالتباس، كما ان عليه اقناعها بانه تعامل مع إدارات أمريكية سابقة مثلما تعامل مع ايران صاحبة النفوذ في العراق أيضا.
ومن المؤكد ان كل ذلك لن يتم من دون تنازلات.
ورشح “الإطار التنسيقي”، التحالف الشيعي الذي يسيطر على الأغلبية البرلمانية عقب انتخابات نوفمبر 2025، المالكي رسمياً، لكنه يواجه الآن انقسامات داخلية تعقد المشهد.
و تدهورت علاقات المالكي مع واشنطن بعد دعم أولي عام 2006، بينما كثفت إدارة ترامب ضغوطها للحد من النفوذ الإيراني.
و نشأت خلافات داخل الإطار، مع مقاطعة عمار الحكيم اجتماعات رفضاً لـ”شخصية جدلية”، وتأكيد ائتلاف النصر على أولوية مصالح الشعب.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية الأمريكي: ترامب يعارض تغيير الوضع في الضفة الغربية
قال ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي، خلال تصريحاته منذ قليل، إن الرئيس دونالد ترامب يعارض تغيير الوضع في الضفة الغربية، وفقا للقاهرة الإخبارية.
وأفاد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران بهدف الإطاحة بالجمهورية الإسلامية وسط الصراع في الشرق الأوسط.
وأدلى روبيو بهذا التصريح خلال نقاش مع السيناتور تيد كروز، الجمهوري عن ولاية تكساس، خلال جلسات استماع لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ.
وأوضح روبيو أنه غير مطلع على "أي برنامج لتسليح المدنيين في إيران بهدف الإطاحة بحكومتهم".
وقال روبيو: "قد تقوم دول أخرى أو جهات أخرى بذلك، لكن من المؤكد أن حكومة الولايات المتحدة ليست من بينها".
وقدم روبيو تفاصيل حول المفاوضات مع إيران، قائلا إن "إيران سيتعين عليها تقديم تنازلات فيما يتعلق ببرنامجها النووي لكي تتوقع أي تخفيف للعقوبات من الولايات المتحدة".
وأشار إلى أن "أمن الملاحة في مضيق هرمز، يعتبر أولوية أمريكية هامة في المفاوضات مع إيران"، موضحا أنه "يجب فتح المضيق والولايات المتحدة لن ترفع الحصار إلا بتحقيق هذا الشرط".
هذا ونفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الماضية، مؤكدا أن التواصل بين الطرفين لم ينقطع.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.