لغز نجاة حكم نهائي كأس أفريقيا من عقوبات الكاف وهل يواجه التجميد الصامت؟
تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT
بينما تساقطت عقوبات الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) كالمطر على الاتحادات واللاعبين والمدربين عقب نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 المثير للجدل، ظل هناك تساؤل يتردد في الأروقة الرياضية: لماذا نجا الطاقم التحكيمي من العقوبات الانضباطية رغم أنه كان المحرك الأول للاحتقان؟
وحفل النهائي الذي شهد تتويج السنغال باللقب القاري على حساب المغرب بنتيجة (1-0)، أحداثا مؤسفة في الوقت بديل الضائع للشوط الثاني بعد انسحاب السنغال من الملعب اعتراضا على ضربة جزاء "صحيحة" احتسبها الحكم الكونغولي جان جاك ندالا وقبلها إلغاء هدفا "صحيحا" حسب بعض خبراء التحكيم لـ"أسود التيرانغا".
يوضح طارق الديب، مستشار الحوكمة الرياضية ومدير قطاع المعلومات السابق بالكاف، أن خروج طاقم التحكيم "نظيفاً" من البيان الانضباطي ليس تبرئة بقدر ما هو "التزام بالبروتوكول"، وذلك لعدة أسباب تقنية وقانونية كالتالي:
حصانة "السلطة التقديرية": وفقاً للمادة (5) من قوانين المجلس الدولي لكرة القدم (IFAB)، تعتبر قرارات الحكم الفنية داخل الملعب نهائية وغير قابلة للطعن، مما يمنحه حصانة قانونية تحميه من المساءلة أمام لجان الانضباط. فخ "توقيت الصافرة": كشف الديب عن ثغرة ذكية؛ فقيام الحكم بإطلاق صافرته لاحتساب خطأ "قبل" دخول الكرة الشباك، جرّد تقنية الـ VAR قانونياً من صلاحية التدخل لاحتساب الهدف، وهو ما جعل القرار تقنياً يقع ضمن مسؤولية الحكم وحده. انفصال المسارات: لجنة الانضباط معنية بـ "السلوكيات" (شغب، سوء سلوك)، أما "الأخطاء الفنية" فهي اختصاص حصري وسري لـ لجنة الحكام. لذا، لن تجد اسم حكم في بيان علني إلا في حالات "التلاعب بالنتائج"، أما ضعف الكفاءة فيُعالج خلف الأبواب المغلقة.ويقول طارق الديب في تصريحات لـ"الجزيرة نت" إن غياب العقوبة العلنية لا يعني البراءة؛ فالحكام الذين يتسببون في فقدان السيطرة على المباريات يواجهون ما يسمى بـ"التجميد الصامت". ويعد التقرير السري لمراقب الحكام هو المقصلة الحقيقية التي قد تطيح بأحلام "ندالا" في التواجد بكأس العالم 2026، كعقاب إداري على "ضعف الشخصية" وليس على الخطأ الفني فقط.
ويدعم الصحفي السنغالي بلا أنتوني هذا الطرح، مشيراً إلى أن ندالا لم ينتهك حرفياً نصوص القانون التأديبي، وبالتالي لم يكن للجنة الانضباط أي قاعدة قانونية لمعاقبته.
إعلانويرى "بلا" أن الأزمة أعمق من مجرد قرار حكم، وتتلخص في:
غياب الاتساق: رفض هدف للسنغال كان يوجب رفض ركلة جزاء للمغرب، وهو التضارب الذي أربك اللاعبين. تخبط معايير التحكيم: توجه الكاف نحو "التحكيم التربوي" بدلاً من التطبيق الصارم للقانون خلق حالة من الرمادية والارتباك لدى الحكام الأفارقة. أزمة الـ VAR والاستقرار الإداريواتفق الديب وبلا على أن عدم تطبيق تقنية الفيديو (VAR) في الدوريات المحلية لغالبية الدول الأفريقية يجعل الحكام يفتقرون للحساسية اللازمة للتعامل معها في النهائيات الكبرى، مضافاً إليها حالة عدم الاستقرار في رئاسة لجنة الحكام بالكاف التي تعاقب عليها عدة مسؤولين في وقت قياسي.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات كأس أمم أفريقيا 2025
إقرأ أيضاً:
ساديو ماني يقود أسود التيرانغا في مونديال 2026
أعلن مدرب منتخب السنغال بابي ثياو، اليوم الثلاثاء، عن اللائحة النهائية لـ"أسود التيرانغا" المشاركة في نهائيات كأس العالم 2026 لكرة القدم.
ويخوض المنتخب السنغالي منافسات المونديال ضمن المجموعة التاسعة، التي تضم إلى جانبه منتخبات فرنسا والنرويج والعراق.
القائمة الكاملة لمنتخب السنغال:
حراسة المرمى:
إدوارد ميندي، موري دياو، ييفان ضيوف.
خط الدفاع:
كاليدو كوليبالي، موسى نياخات، مامادو سار، عبد الله سيك، كريبين دياتا، أنطوان ميندي، إسماعيل جاكوبس، الحاج مالك ضيوف.
خط الوسط:
إدريسا غانا غاي، لامين كامارا، بابي غوي، بابي مطر سار، حبيب ديارا، بارا سابوكو ندياي، باثي سيس.
خط الهجوم:
ساديو ماني، إسماعيلا سار، إليمان ندياي، نيكولاس جاكسون، شريف ندياي، بامبا دينغ، إبراهيم مباي، أساني دياو.
وشهدت لائحة "أسود التيرانغا" استبعاد كل من إيلاي كامارا ومصطفى مبو، في اختيارات فنية للمدرب بابي ثياو.
ويقود خط الهجوم نجم النصر السعودي ساديو ماني، إلى جانب أسماء بارزة على غرار نيكولاس جاكسون، إليمان ندياي وإسماعيلا سار، بينما يتولى المخضرم كاليدو كوليبالي قيادة الخط الخلفي.
كما ضمن لاعب خط وسط بايرن ميونيخ الشاب بارا ندياي مكانه ضمن القائمة النهائية، في تأكيد على ثقة الجهاز الفني في إمكانياته.
ويستهل منتخب السنغال مشواره في البطولة بمواجهة قوية أمام فرنسا، قبل الاصطدام بالنرويج، ثم خوض المباراة الثالثة أمام العراق ضمن منافسات المجموعة التاسعة.