من الوزير إلى النائب.. الهوية البرلمانية تنتصر تحت القبة
تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT
أعاد موقف اللواء محمود شعراوي، رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، الجدل مجددًا حول مناداة النواب بلقب «الوزير» رغم انتقالهم إلى العمل البرلماني، في واقعة ليست الأولى من نوعها داخل أروقة البرلمان، ما يطرح تساؤلات حول ضرورة ترسيخ الهوية النيابية والفصل الواضح بين المناصب التنفيذية السابقة والدور التشريعي والرقابي الحالي.
وخلال اجتماع لجنة الإدارة المحلية، لمناقشة خطة عمل اللجنة بدور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الثاني، رد شعراوي على مداخلة النائب عمرو رشدي، الذي أكد مناداته بـ«معالي النائب» بدلًا من «معالي الوزير»، مع الإشارة إلى الاستفادة من خبراته السابقة.
وأكد شعراوي أن مرحلة عمله كوزير أصبحت من الماضي، مشددًا على أنه يتشرف حاليًا بكونه نائبًا عن الشعب، قائلًا: «أنا معاكم ومع بعض في اللجنة، ولو وقت الاجتماع ما كفاش مكتبي مفتوح، كلنا هنا علشان الناس اللي انتخبونا».
وأضاف: «كنت وزير سابق وتشرفت بالمهمة، لكن دلوقتي أنا نائب عن الشعب، وجايين نمثل الناس ونعبر عنهم، وعملي في اللجنة خالص لوجه الله، زي ما كنت بشتغل بنفس المبدأ وأنا في الوزارة».
وتابع رئيس لجنة الإدارة المحلية: «العمل النيابي أتاح لنا فرصة أكبر لممارسة الدور الرقابي والتشريعي بحرية بعد الانتقال من العمل التنفيذي، ومع بعض هنستغل الفرصة لخدمة المواطنين.. هما اللي جابونا وبنشتغل علشانهم، ولازم نفصل بين الوزير والنائب».
واقعة مشابهة تحت القبةولم تكن واقعة شعراوي الأولى من نوعها، إذ شهدت أروقة البرلمان موقفًا مماثلًا خلال مناقشة مشروع قانون الكهرباء بلجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، عندما انتقد النائب ضياء الدين داوود مناداة النائب طارق الملا، رئيس لجنة الطاقة والبيئة، بلقب «معالي الوزير».
وأكد داوود أن من اللائق برلمانيًا مخاطبة أعضاء المجلس بصفاتهم النيابية، موضحًا أن طارق الملا يشارك في الاجتماع بصفته نائبًا عن الشعب وليس وزيرًا سابقًا.
وعلى الفور، صحح المستشار محمد عيد محجوب، رئيس اللجنة التشريعية، الموقف، وأعاد مناداة طارق الملا بصفته البرلمانية.
هذا المفهوم سبق وأكد عليه أيضا النائب علاء فؤاد وزير الشئون النيابية والقانونية السابق وكذلك السيد القصير وزير الزراعة السابق، حيث أكدت اعتزازهم بكونهم نوابا عن الشعب.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: النواب مجلس النواب البرلمان اخبار البرلمان اخبار النواب عن الشعب
إقرأ أيضاً:
لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
اقترب اتفاق الرسوم الجمركية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من مرحلته النهائية بعد أن دعمت لجنة التجارة الدولية في البرلمان الأوروبي اليوم التشريعات اللازمة لتنفيذ الالتزامات التجارية المتفق عليها بين الجانبين ضمن اتفاق "تيرنبيري" المبرم عام 2025.
يهدف الاتفاق إلى إلغاء معظم الرسوم الجمركية الأوروبية المتبقية على الواردات الأميركية، بما يشمل السلع الصناعية وعدداً من المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية، في خطوة تهدف إلى تجنب تصعيد تجاري جديد بين بروكسل وواشنطن وتعزيز استقرار العلاقات الاقتصادية عبر الأطلسي.
وبموجب التشريعات التي قدمت في البرلمان الأوروبي، سيتم منح المنتجات الصناعية الأميركية إعفاءً شبه كامل من الرسوم الجمركية الأوروبية، مع توسيع النفاذ التفضيلي لبعض المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية الأمريكية إلى السوق الأوروبية.
وتشمل الحزمة أيضاً تمديد تعليق الرسوم الجمركية على واردات الكركند (اللوبستر) الأميركي، بما في ذلك المنتجات المصنعة منه.
يأتي هذا التطور استكمالاً للاتفاق السياسي الذي توصل إليه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في يوليو 2025 بمدينة تيرنبيري الاسكتلندية، والذي تم تفصيله لاحقاً في بيان مشترك صدر في أغسطس من العام نفسه بهدف توفير بيئة تجارية أكثر استقراراً للشركات والمستهلكين على جانبي الأطلسي.
أخبار ذات صلةوفي المقابل، وافقت الولايات المتحدة على تثبيت سقف الرسوم الجمركية عند 15% على معظم الصادرات الأوروبية، بما في ذلك السيارات وأشباه الموصلات والمنتجات الدوائية والأخشاب، ما أسهم في احتواء مخاطر اندلاع مواجهة تجارية أوسع.
ورغم تخفيض الرسوم، حرص الاتحاد الأوروبي على تضمين آليات حماية تسمح لـلمفوضية الاوروبية بتعليق الامتيازات الممنوحة للولايات المتحدة إذا تبين أن زيادة الواردات الأميركية تلحق ضرراً خطيراً بالمنتجين الأوروبيين، أو إذا أخلت واشنطن بالتزاماتها الواردة في الاتفاق.
ويحتفظ الاتحاد الأوروبي أيضاً بحق إعادة النظر في بعض التنازلات التجارية المتعلقة بمنتجات الصلب والألمنيوم بحلول نهاية عام 2026 إذا استمرت الولايات المتحدة في فرض رسوم تتجاوز السقف المتفق عليه على هذه المنتجات.
ومن المنتظر أن يخضع الاتفاق للتصويت النهائي في الجلسة العامة للبرلمان الأوروبي خلال يونيو 2026، قبل استكمال إجراءات الاعتماد الرسمية مع مجلس الاتحاد الأوروبي، تمهيداً لدخوله حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي.
ويرى مراقبون أن الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو استقرار العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين غربيين، في وقت تسعى فيه بروكسل وواشنطن إلى تجنب موجة جديدة من الرسوم الانتقامية التي قد تؤثر على قطاعات الصناعة والزراعة والتصدير في الجانبين.
المصدر: وام