بوابة الوفد:
2026-07-23@21:45:05 GMT

من دمياط الي اسوان..مايطلبه المواطنون

تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT

بين فوضى المواصلات فى دمياط الجديدة، وغياب الفرص الشبابية فى مراكز نصر النوبة، يلوح فى الأفق بريق الأمل فى حقول القصب بأسوان.

فى دمياط الجديدة، يعيش المواطنون رهائن زحام المواقف واستغلال السائقين، بينما تتحول مراكز الشباب فى نصر النوبة من منارات للعلم والرياضة إلى مبان مهجورة تغذى الفراغ بين الشباب.

لكن فى المقابل، يشهد محصول القصب فى أسوان زيادة ملحوظة فى الإنتاجية، مدفوعاً بانضباط مياه الرى وتحسن الظروف المناخية، ليشكل بارقة أمل للفلاحين رغم التحديات الاقتصادية المستمرة.

 

 

أزمة مرور يومية

 

لم تعد أزمة المواصلات فى مدينة دمياط الجديدة مجرد شكوى عابرة، بل تحولت إلى واقع يومى قاسٍ يفرض نفسه على آلاف الطلاب والأهالى، فى ظل حالة فوضى واضحة يشهدها الموقفان الشرقى والغربى، وسط تكدس خانق، ومخالفات متكررة، وغياب شبه كامل للرقابة المرورية، رغم حساسية الموقع وكثافة الاستخدام اليومية.

ورغم أن مواقف دمياط الجديدة، تعتبر شريان الحركة الرئيسى للمدينة، ويخدمان آلاف المواطنين المتجهين إلى المحافظات والمراكز والقرى المجاورة، إلا أنها باتا مسرحاً مفتوحاً للفوضى والاستغلال وتقسيم خطوط السير من قبل السائقين.

فى ساعات الظهيرة، يتحول المشهد داخل الموقفين إلى حالة من التوتر والفوضى، حيث يصطف العشرات من الطلاب والموظفين فى طوابير طويلة، فى انتظار سيارات قد تتأخر لساعات، أو ترفض التحميل دون مبرر واضح، بينما يضطر المواطنون للجرى خلف المركبات قبل دخولها الموقف، فى محاولة يائسة لحجز مقعد.

وقال أحمد السعدنى، طالب بكلية التربية بجامعة دمياط، إن ما يحدث لم يعد استثناءً، بل أصبح قاعدة يومية، قائلاً: «بنقف من الساعة واحدة الظهر، وممكن نفضل أكتر من ساعة علشان نركب، وفيه عربيات واقفة جوه الموقف وترفض التحميل، والناس بتجرى ورا العربية قبل ما تدخل».

ولا تتوقف الأزمة عند حدود التكدس، بل تمتد إلى مخالفات صارخة، أبرزها تحميل أعداد زائدة عن المقرر، ورفع قيمة الأجرة دون أى قرارات رسمية، فى ظل صمت رقابى يفتح المجال أمام السائقين لفرض ما يشاؤون.

ويضيف السعدني: «السواقين يركبوا أربع بنات على الكرسى بدل ثلاثة، ويزودوا جنيه، والشباب يقف فى الشارع عادى، من غير أى اعتبار للأمان أو القانون».

ويؤكد محمود المحمدى، طالب بالمعهد العالى للهندسة، أن الأزمة مستمرة منذ بداية العام الدراسى، دون أى تدخل حقيقى، مشيراً إلى أن المخالفات أصبحت أمراً معتاداً داخل الموقف، قائلاً: «مفيش مبررات.. مخالفات كل يوم، وزيادة تعريفة، ومفيش مرور يراقب أو يحاسب».

الأخطر، بحسب المهندس محمد المر، أحد أهالى المدينة، هو لجوء بعض السائقين إلى مخالفة خطوط السير المعتمدة لتحقيق مكاسب إضافية، على حساب وقت وراحة المواطنين، موضحاً أن سيارات من المفترض أن تتجه مباشرة إلى رأس البر تمر أولاً على مدينة دمياط، ما يضاعف زمن الرحلة، خاصة خلال فترات الليل.

ويشير إلى أن الركاب يجبرون فى كثير من الأحيان على دفع زيادات غير رسمية، دون أى سند قانونى، فى ظل غياب المحاسبة.

كشف عن قيام بعض سائقى الميكروباص بإنشاء مواقف عشوائية داخل المدينة، بعيداً عن الموقف العمومى وأعين المرور، مع تقسيم الخطوط وإنزال الركاب فى أماكن بعيدة، ما يضاعف الأعباء اليومية على المواطنين، خاصة كبار السن والطلاب.

وخلال أيام الخميس والسبت والأحد، تتفاقم الأزمة بشكل لافت، حيث يشكو المواطنون من رفع قيمة الأجرة إلى 20 جنيهاً، وزيادة حمولة السيارات بالمخالفة للقانون، فى مشهد يعكس استغلالاً واضحاً لحاجة الركاب وغياب الردع، ويتكرر مشاهد امتناع السائقين عن التحميل، ما يتسبب فى التكدس والازدحام.

وطالب المواطنون بتدخل عاجل من مسئولى محافظة دمياط، وتكثيف التواجد المرورى داخل الموقفين، وضبط المخالفين، وإلزام السائقين بالتعريفة الرسمية وخطوط السير المعتمدة، حفاظاً على حقوق الطلاب والأسر البسيطة.

وشدد الأهالى على ضرورة توفير أتوبيسات نقل جماعى تستوعب الكثافات اليومية، وتحد من حالة الاستغلال، مؤكدين أن استمرار الوضع الحالى يعنى بقاء آلاف المواطنين رهائن لفوضى المواقف، يدفعون ثمنها يومياً من وقتهم وأموالهم وأعصابهم.

 

مراكز شباب نصر النوبة.. بؤرمخدرات

 

فى قلب نصر النوبة، حيث يفترض أن تكون مراكز الشباب متنفساً آمناً ومساحة لبناء الوعى والمهارات، تسود اليوم حالة من الإغلاق والتعطيل، تركت فراغاً كبيراً فى حياة المئات من الشباب، بعض هذه المراكز لم يستكمل إنشاؤها، وأخرى أغلقت بعد سنوات قصيرة من التشغيل، لتتحول من حلم تنموى إلى مبانٍ مهجورة، فيما وجد الشباب أنفسهم بلا بدائل، فى بيئة تعانى أصلاً من الفقر وقلة فرص العمل، ما أسهم فى تفشى ظاهرة تعاطى المخدرات بشكل لافت.

فى جولة داخل عدد من قرى نصر النوبة، تظهر مراكز شباب مغلقة بسلاسل صدئة، وأخرى لم تتجاوز مرحلة الهيكل الخرسانى.

وأكد بعض الأهالى مركز نصر النوبة، أن هذه المراكز كانت تمثل “قلب القرية”، حيث تقام الأنشطة الرياضية والثقافية، وتعقد الندوات، وتحتضن المواهب. اليوم، باتت مجرد مبانى صامتة، لا تؤدى أى دور.

يقول أحد الأهالي: “كنا نفضل أن يذهب أولادنا إلى المركز بدل الجلوس فى الشوارع، الآن لا يوجد مكان يضمهم أو يوجههم”.

ويضيف شاب فى العشرينات: “كنا نلعب كرة ونتعلم، دلوقتى القعدة على القهاوى هى البديل”.. ومع غياب الأنشطة، وجد كثير من الشباب أنفسهم بلا هدف أو مساحة آمنة، فكانت النتيجة زيادة ملحوظة فى تعاطى المواد المخدرة، خصوصاً بين الفئات العمرية الصغيرة، بعض الأهالى تحدثوا عن تغير سلوك أبنائهم، وانتشار أنواع رخيصة من المخدرات فى القرى، مستغلة حالة الفراغ واليأس.

ولفت أحد المعلمين: “الشاب الذى لا يجد نشاطاً ولا أملاً فى عمل، يصبح فريسة سهلة، للمخدرات ما يجعلها مشكلة صحية، بل اجتماعية تهدد الاستقرار كله”.

وأشار البعض إلى إن جزءاً من المشكلة يعود إلى توقف التمويل، أو تعثر إجراءات الاستكمال، إضافة إلى غياب المتابعة، ورغم إعلان خطط لتطوير مراكز الشباب ضمن برامج الدولة، إلا أن الواقع فى نصر النوبة ما زال بعيداً عن تلك الوعود.

وأوضح مسئول سابق بإحدى الإدارات الشبابية رفض ذكر اسمه، أن بعض المشروعات توقفت بسبب نقص الميزانيات، وأخرى لغياب الإشراف، مشيراً إلى أن “المشكلة ليست فى البناء فقط، بل فى التشغيل والإدارة”.

الأهالى والشباب يطالبون بإعادة فتح المراكز المغلقة، واستكمال غير المكتمل منها، مع توفير أنشطة حقيقية تشمل الرياضة، التدريب المهنى، والدعم النفسى، كما يؤكدون ضرورة الشراكة بين الجهات الحكومية والمجتمع المدنى لإنقاذ جيل كامل من الضياع.

إما أن يعاد الاعتبار لمراكز الشباب باعتبارها خط الدفاع الأول ضد الانحراف والإدمان، أو يستمر الفراغ، وتتفاقم الأزمة، فالمراكز ليست مبانى فقط، بل حياة كاملة يمكن أن تنقذ إذا فتحت أبوابها من جديد.

 

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: ت الاقتصادية المستمرة دمیاط الجدیدة مراکز الشباب نصر النوبة

إقرأ أيضاً:

"قطر للطاقة" تمدد حالة القوة القاهرة على عقود الغاز المسال

مددت شركة قطر للطاقة حالة القوة القاهرة على عدد من عقود إمدادات الغاز الطبيعي المسال إلى مشترين في آسيا، كما واصلت تأجير جزء من أسطولها من ناقلات الغاز حتى منتصف أكتوبر (تشرين الأول) 2026. 

وقالت مصادر لـ"رويترز" إن "الشركة مددت الإخطارات الموجهة إلى مشترين في كوريا الجنوبية والهند وبنغلاديش التي كان من المقرر انتهائها في أغسطس (آب) ومطلع سبتمبر (أيلول)". وتوقع مصدران آخران "تمديد قطر للطاقة حالة القوة القاهرة حتى أكتوبر (تشرين الأول) إذا استمرت الأوضاع الحالية".

انخفاض إنتاج الغاز 

وأظهرت بيانات وحدة "أبحاث الطاقة" انخفاض إنتاج قطر من الغاز الطبيعي إلى 5.37 مليارات متر مكعب خلال مارس (آذار) 2026، مقارنة مع 18.13 مليار متر مكعب في الشهر نفسه من 2025، بتراجع سنوي 70%، كما انخفض بنسبة 69% مقارنة بشهر فبراير (شباط) 2026.

 

التصعيد في هرمز وباب المندب يهز الملاحة ويرفع أسعار النفطhttps://t.co/o97IHdVwXf pic.twitter.com/IL9VZcFzhp

— 24.ae (@20fourMedia) July 23, 2026

صادرات الغاز عبر الأنابيب والغاز المسال تراجعت 74% إلى 3.71 مليارات متر مكعب، وهبطت صادرات الغاز المسال 83% إلى 2.17 مليار متر مكعب، مقارنة مع 12.77 مليار متر مكعب خلال نفس الفترة من العام الماضي.

ولم يقتصر التراجع على مارس (آذار)، بل استمر خلال أبريل (نيسان)، إذ لم تتجاوز صادرات الغاز المسال 460 ألف طن، مقابل 8.11 ملايين طن في مارس (آذار) السابق و5.9 ملايين طن في أبريل (نيسان) 2025.

كم وحدة تضررت؟ 

هذا التراجع يعكس حجم التأثير الذي تعرضت له منشآت رأس لفان، أكبر منشأة لتسييل الغاز في العالم، والتي تضم 14 وحدة لتسييل الغاز الطبيعي بطاقة إنتاجية 77 مليون طن سنوياً، إلى جانب مرافق لمعالجة الغاز وتحويله إلى سوائل والبتروكيماويات والأسمدة.

وكان الرئيس التنفيذي لقطر للطاقة، سعد بن شريدة الكعبي، كشف في تصريحات إعلامية أن "الهجمات ألحقت أضراراً بوحدتين من أصل 14 وحدة لتسييل الغاز، إضافة إلى وحدة من أصل وحدتين لتحويل الغاز إلى سوائل، ما عطل 17% من قدرة قطر على تصدير الغاز الطبيعي المسال، بخسارة قدرها 12.8 مليون طن سنوياً، مع تهديد الإمدادات إلى أوروبا وآسيا لفترة قد تمتد بين 3 و5 سنوات". 

ورغم استمرار العمل بحالة القوة القاهرة، فإن قطر تراهن على استعادة إنتاجها تدريجياً فور عودة الملاحة عبر مضيق هرمز، إذ تستهدف رفع إنتاج الغاز المسال إلى نحو 50% من طاقتها التشغيلية خلال شهر واحد من إعادة فتح المضيق، على أن تصل إلى 80% خلال شهرين.

توترات الشرق الأوسط تنذر بوصول النفط إلى 120 دولاراًhttps://t.co/6GdUdq7C12 pic.twitter.com/3x9P6ThEJb

— 24.ae (@20fourMedia) July 23, 2026

وقبل اندلاع الحرب، كانت قطر تنمو بوضوح في قطاع الغاز، لا سيما وإن بيانات منصة "الطاقة" أظهرت ارتفاعاً في إنتاج الغاز القطري بمقدار 6.6 مليار متر مكعب خلال عام 2025 مقارنة بالعام الذي سبقه.

خطط طموحة تجابه الحرب

 أيضاً كانت الدولة تمضي في خطط توسعة طموحة، إذ كانت "قطر للطاقة" تستهدف رفع الطاقة الإنتاجية لحقل الشمال العملاق من 77 مليون طن سنوياً إلى 126 مليون طن بحلول 2027، وفق منصة "الطاقة". 

وتعد قطر ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال بعد الولايات المتحدة، وتنتج سنوياً 205.7 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي، بما يمثل قرابة 6.5% من إجمالي الإنتاج العالمي، وتستحوذ على نحو 20% من تجارة الغاز المسال عالمياً.

تعود جذور الأزمة إلى مطلع مارس (آذار) 2026، عندما تعرضت منشآت رأس لفان ومسيعيد لهجمات مباشرة خلال الحرب، ما دفع قطر للطاقة إلى وقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال في 2 مارس، قبل أن تعلن رسمياً حالة القوة القاهرة في 4 مارس على عدد من عقود التوريد.

بعد اضطرابات الحرب.. متى يستعيد الغاز القطري كامل طاقته؟ - موقع 24أعلن رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني "استعداد قطر لاستئناف إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل طبيعي في غضون أسابيع قليلة"، باستثناء المنشأة التي تعرضت لخلل فني أخيراً، في وقت تسعى فيه الدوحة إلى استعادة معظم طاقتها التصديرية خلال شهرين من إعادة فتح مضيق هرمز، وفق ما نقلته ...

ما هي حالة "القوة القاهرة"؟

تُعرَّف حالة القوة القاهرة بأنها "إجراء قانوني يتيح للشركات تعليق أو تأجيل التزاماتها التعاقدية مؤقتاً عند وقوع أحداث استثنائية خارجة عن إرادتها، مثل الحروب أو الهجمات أو الكوارث الطبيعية، بما يعفيها من الالتزام بتسليم الشحنات في مواعيدها من دون التعرض لغرامات أو مسؤوليات تعاقدية".

مقالات مشابهة

  • طقس الجمعة.. الأرصاد تكشف حالة الجو ودرجات الحرارة في القاهرة والمحافظات
  • محافظ دمياط يؤكد دعمه الكامل لفريق المحافظة في الموسم الجديد
  • علامات تحذيرية لسرطان القولون والمستقيم ينبغي ألا يتجاهلها الشباب
  • تصاعد مقلق لحمى الضنك في النيل الأزرق.. المستشفيات تكتظ والمنازل تتحول إلى مراكز علاج
  • محافظ بورسعيد يستقبل 75 حالة إنسانية
  • إنقاذ عضو بحمام السباحة الأولمبي من الغرق.. وقرار عاجل من وزير الشباب
  •  الأسمري إلى الشباب بنظام الإعارة
  • هلسنكي الشرق الأوسط.. هل تنجح في تهدئة التوتر بالمنطقة؟
  • نضال (أب تفة) أم لحية رجل الدين؟
  • "قطر للطاقة" تمدد حالة القوة القاهرة على عقود الغاز المسال