من السياسة إلى الاقتصاد.. روسيا تعلن دعمها لمرحلة سوريا الجديدة
تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT
في تأكيد جديد على ثبات موقفها تجاه دمشق، أعلنت وزارة الخارجية الروسية استعداد موسكو لتقديم الدعم لسوريا خلال مرحلة الانتقال، بما في ذلك المساندة في مواجهة التحديات الاقتصادية، مشددة على أن دمشق تظل شريكًا تقليديًا ومحوريًا لروسيا في منطقة الشرق الأوسط.
الموقف الروسي جاء ضمن ردود رسمية لوزارة الخارجية على أسئلة وسائل الإعلام، قُدمت إلى المؤتمر الصحفي لوزير الخارجية سيرغي لافروف حول حصيلة نشاط الدبلوماسية الروسية خلال عام 2025، حيث شددت موسكو على أنها وقفت دائمًا إلى جانب الشعب السوري في الفترات التي احتاج فيها إلى الدعم.
وأكدت الخارجية الروسية استعداد بلادها لمواصلة مساندة الشعب والقيادة السورية في تجاوز الصعوبات التي تواجهها البلاد خلال المرحلة الانتقالية، مع تركيز خاص على الملفات الاقتصادية التي تشكل أحد أبرز التحديات في المرحلة الراهنة.
وأشارت الوزارة إلى أن سوريا، مع دخولها مرحلة جديدة من تاريخها السياسي، تحتاج إلى دعم إضافي، لا سيما في مجال إعادة إعمار الاقتصاد الوطني الذي تعرض لأضرار جسيمة نتيجة الأزمة العسكرية والسياسية الممتدة لسنوات.
ولفتت الخارجية الروسية إلى أن هذه القضايا، إلى جانب ملفات أخرى ذات اهتمام مشترك، كانت محور نقاش موسع خلال المحادثات التي استضافتها موسكو في 28 يناير 2026، وجمعت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس السوري أحمد الشرع. وبحسب البيان، أولت المباحثات اهتمامًا خاصًا بالجوانب العملية الهادفة إلى توسيع التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين على قاعدة المنفعة المتبادلة.
كما أوضحت الوزارة أن موسكو ودمشق تبحثان آفاق تنفيذ مشاريع مشتركة في عدد من القطاعات، من بينها الطب والرياضة وقطاع البناء، في إطار دعم مسار التعافي الاقتصادي وتعزيز الشراكة الثنائية خلال المرحلة المقبلة.
© 2000 - 2026 البوابة (www.albawaba.com)
انضممت لأسرة البوابة عام 2023 حيث أعمل كمحرر مختص بتغطية الشؤون المحلية والإقليمية والدولية.
الأحدثترنداشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن
اقرأ ايضاًاشترك الآن
المصدر
المصدر: البوابة
إقرأ أيضاً:
نقيب الزراعيين: استزراع المانجروف أحد أهم مشروعات الاقتصاد الأزرق في مصر
أكد الدكتور سيد خليفة، نقيب الزراعيين وخبير النباتات، أن مشروع استزراع أشجار المانجروف على سواحل البحر الأحمر يمثل أحد المشروعات البيئية والتنموية الواعدة التي تدعم جهود الدولة في مواجهة التغيرات المناخية، وتعزيز مفهوم الاقتصاد الأزرق، والحفاظ على التنوع البيولوجي والموارد الطبيعية.
جاء ذلك خلال كلمته في ورشة العمل التي نظمتها جمعية بيئة بلا حدود بالتعاون مع جمعية كتاب البيئة والتنمية، لمناقشة مشروع تخزين الكربون من خلال استزراع المانجروف على سواحل البحر الأحمر، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في مجالات البيئة والزراعة والتغيرات المناخية.
وأوضح الدكتور سيد خليفة أن أشجار المانجروف تعد من أكثر النظم البيئية كفاءة في امتصاص وتخزين الكربون، حيث تسهم في الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري من خلال ما يُعرف بـ"الكربون الأزرق"، كما تعمل على حماية الشواطئ من التآكل والعواصف وارتفاع منسوب سطح البحر.
وأضاف أن المشروع يحقق العديد من الأهداف البيئية والاقتصادية، في مقدمتها دعم جهود الدولة لتحقيق التزاماتها المناخية، وزيادة المساحات الخضراء الساحلية، وحماية الموائل الطبيعية للكائنات البحرية، فضلًا عن تعزيز الثروة السمكية من خلال توفير بيئات آمنة لتكاثر العديد من الأنواع البحرية.
وأشار إلى أن النتائج المحققة حتى الآن تؤكد نجاح التجارب والمشروعات المنفذة في مناطق متعددة على ساحل البحر الأحمر، حيث أظهرت معدلات نمو جيدة للأشجار المزروعة وقدرتها على التكيف مع الظروف البيئية المحلية، إلى جانب مساهمتها في تحسين جودة البيئة الساحلية وزيادة الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على النظم البيئية البحرية.
وأكد نقيب الزراعيين أن التوسع في مشروعات المانجروف يفتح آفاقًا جديدة للاستثمار البيئي والتنمية المستدامة، كما يسهم في خلق فرص عمل للمجتمعات المحلية ودعم أنشطة السياحة البيئية، مشددًا على أهمية تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص لتحقيق أقصى استفادة من هذه الموارد الطبيعية الفريدة.
واختتم الدكتور سيد خليفة كلمته بالتأكيد على أن نجاح مشروعات استزراع المانجروف يمثل نموذجًا عمليًا للجمع بين حماية البيئة وتحقيق التنمية الاقتصادية، بما يدعم رؤية مصر نحو مستقبل أكثر استدامة وقدرة على مواجهة التحديات المناخية.