بقلم : علي الحاج ..

في ختام محاضراته الحسينية، يوجه الشيخ قيس الخزعلي نداء صريحا الى ابناء الامة، وبالخصوص الجيل المؤمن الواعي، ليؤكد ان المعركة اليوم لم تعد فقط في ميادين السلاح، بل في ساحة الوعي والبصيرة، وان الطابور الخامس اخطر ادوات الباطل، لانه لا يقتل بالالغام بل يشوه بالمنصات ويضلل بالشعارات.


يركز سماحته على مفهوم خلط الاوراق، فيشير الى ان العدو لم يتوقف عند الهجوم العسكري او الاقتصادي، بل سعى في السنوات الاخيرة إلى تدمير المرجعيات، ونزع الثقة من العلماء، وضرب قدسية فكر المقاومة، هذا لم يحدث بشكل مباشر، بل عبر زرع شبهات، وتسويق رموز مزيفة، وتغذية الشك في قلوب الشباب، ممن لم يعايشوا التجربة، او لم يدركوا عمق التحدي.
أدوات الخداع التي يحذر منها الشيخ:
شيطنة الفصائل المقاومة، عبر الصاق كل حادث امني بها، كاستهداف المولات او المنشاة النفطية، واتهامها بانها “الميليشيات المنفذة”.
تشويه صورة السلاح المقاوم، رغم كونه سلاح دولة وسلاح شرعي دفع عن العراق في احلك الظروف.
تسويق خطاب الحياد واللا موقف، والسكوت امام الجرائم، كما يجري في فلسطين وغزة وسوريا.
اتهام المرجعية الدينية بالتقاعس او التسييس، لتفريغها من محتواها ومشروعها.
وفي هذا السياق، يؤكد الشيخ ان من يتخلى عن مرجعيته، فهو يفتح الباب للفوضى، وان ما تعرضت له المرجعية من حملات تشويه بعد هزيمة داعش لم يكن عبثا، بل مقصودا، لان وحدة الشيعة، وقوة العراق، كانت كلها مبنية على فتوى واحدة.
ماذا يوصينا به الشيخ؟
لا تُخدعوا بالأسماء، ليس كل من لبس العمامة او تحدث بلهجة دينية هو من اهل الحق، الحق يعرف من خلال الموقف، والربط بالمعصوم، وبالمرجعية الثابتة.
حاكموا الخطاب لا الشخص، انظروا ماذا يدعو إليه؟ ايدعو لنفسه؟ ام يدعو للإمام؟ للقرآن؟ للمرجعية؟
تمسكوا بالبوصلة، الحسين، القرآن، المعصوم، المرجعية، المقاومة، هذه هي علامات الطريق.
لا تعطوا السلاح لمن يريد تسليمه، لان العدو لن يرحم، ومن نزعت لحية جاره، فليسكب الماء على لحيته.
افضحوا الطابور الخامس، لا تتركوه يمرر الأكاذيب، قوموا بالرد، بالوعي، بالكلمة، بالسؤال، بالبيان.
الرؤية الكبرى..
يربط الشيخ كل هذا بسؤال محوري طرحه في ختام المحاضرة، اذا كان الإمام المهدي “سلام الله عليه ” سيغلق باب التوبة عند ظهوره، فهل نحن اليوم نعيش مرحلة البيان الكامل للحق؟
ويجيب: نعم.
الحق اليوم واضح وضوح الشمس، ومن لم ينصره الان، فلن يكون له عذر يوم الظهور، ومن يقف في الرماد الان، فسيجد نفسه غدا في صف الباطل،
ولذلك، فان زمننا هذا ليس فقط زمن ابتلاء، بل زمن تحديد المصير.

user

المصدر

المصدر: شبكة انباء العراق

كلمات دلالية: احتجاجات الانتخابات البرلمانية الجيش الروسي الصدر الكرملين اوكرانيا ايران تشرين تشكيل الحكومة تظاهرات ايران رئيس الوزراء المكلف روسيا غضب الشارع مصطفى الكاظمي مظاهرات وقفات

إقرأ أيضاً:

الشرطة بغزة تُوقف مطلق نار خارج إطار القانون

غزة - صفا

ألقى مركز شرطة الشجاعية بمدينة غزة، اليوم الثلاثاء، القبض على مشتَبه به أطلق النار في الهواء خارج إطار القانون، وصادرت السلاح المستخدم.

وأفاد مدير مركز الشرطة، أن البلاغ الوارد أشار إلى وجود إطلاق نار في منطقة الاختصاص، تخللها استخدام سلاح من نوع "كلاشنكوف" و"مسدس"، ما استدعى تحركًا فوريًا لقوة شرطية إلى المكان.

وأضاف أن القوة باشرت إجراءاتها الميدانية فور وصولها، حيث تم تحديد هوية مطلق النار (م.ع) وإلقاء القبض عليه، إلى جانب ضبط السلاح المستخدم (كلاشنكوف ومسدس) والعديد من الطلقات النارية.

ولفت مدير المركز إلى أنه تم إحالة الموقوف والمضبوطات إلى جهة التحقيق المختصة؛ لاستكمال الإجراءات القانونية.

مقالات مشابهة

  • واشنطن: ندعم حصر السلاح بيد الدولة في العراق
  • الضاحية الجنوبية تحت رحمة التهديدات.. أين خطة نزع السلاح؟
  • مبعوث ترمب: إعادة السلاح إلى الدولة بداية عهد جديد في العراق
  • خصم 25% .. الحق اتصالح على مخالفات البناء بالتقسيط
  • المرجعية العليا للطائفة العلوية في سوريا ترهن استقرار المنطقة بتأمين حقوق العلويين
  • إنفوجرافيك | ولاية الإمام علي عليه السلام في الوعي اليمني.. المفهوم والموقف
  • الشرطة بغزة تُوقف مطلق نار خارج إطار القانون
  • واشنطن تُثني على موقف الإطار بشأن حصر السلاح وفك ارتباط الحشد
  • عصائب أهل الحق تباشر فك ارتباطها بالحشد الشعبي وتُشكل لجنة لحصر السلاح
  • برلماني: حملات التشكيك في قيم الانتماء والتضحية جزء من حروب نفسية تستهدف تفكيك الوعي الوطني وإضعاف الدول