محمد بن راشد يلتقي وزراء المالية العرب المشاركين في منتدى المالية العامة للدول العربية بنسخته العاشرة
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
التقى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي رعاه الله، بحضور سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، أصحاب المعالي وزراء المالية العرب، المشاركين في منتدى المالية العامة للدول العربية في نسخته العاشرة، والذي انعقدت أعماله أمس ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات 2026.
ورحّب سموه بالحضور العربي المميز في القمة، مؤكداً على عمق العلاقات الأخوية التي تجمع دولة الإمارات بالدول العربية الشقيقة، وأهمية القمة العالمية للحكومات في جمع القادة والمسؤولين الماليين العرب لبلورة رؤى مالية واقتصادية مشتركة.
وأعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن ثقته في قدرة الدول العربية على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة، من خلال تعزيز التكامل وتوحيد الجهود وتبادل الخبرات الناجحة بين مختلف دول المنطقة.
من جهتهم، قدّم أصحاب المعالي وزراء المالية العرب التهنئة لدولة الإمارات العربية المتحدة على النجاح المستمر في تنظيم القمة العالمية للحكومات، التي أصبحت منصة عالمية رائدة لاستشراف المستقبل، وأعربوا عن تقديرهم للدور المحوري الذي تلعبه الإمارات في دفع عجلة التعاون الاقتصادي العربي، وترسيخ العمل المشترك لتعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي وتبني السياسات المبتكرة التي تواكب المتغيرات المتسارعة.
ويركز منتدى المالية العامة للدول العربية في نسخته العاشرة، والذي ينظم بالتعاون بين صندوق النقد العربي وصندوق النقد الدولي ووزارة المالية في دولة الإمارات، وبحضور معالي محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية، على تصميم السياسات المالية المستقبلية، حيث تتناول جلساته أهم التحديات التي تواجهها السياسات المالية والرقمية ودور التكنولوجيا الحكومية والذكاء الاصطناعي في تعزيز الحوكمة وتحسين كفاءة الإنفاق العام وتمويل التنمية وفرص الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص.
يذكر أن القمة العالمية للحكومات 2026 تشهد أكبر مشاركة قيادية في تاريخها، حيث تجمع أكثر من 60 رئيس دولة وحكومة ونوابهم، وأكثر من 500 وزير، وأكثر من 150 حكومة، ونخبة من قادة الفكر والخبراء العالميين، وبحضور أكثر من 6250 مشاركاً.
وتشهد القمة عقد أكثر من 445 جلسة يتحدث فيها أكثر من 450 شخصية عالمية من الرؤساء والوزراء والخبراء والمفكرين وصناع القرار، وأكثر من 700 رئيس تنفيذي لكبرى المؤسسات والشركات العالمية و87 عالماً حائزاً على جائزة نوبل وغيرها من الجوائز العلمية المرموقة، وأكثر من 80 منظمة دولية وإقليمية ومؤسسة عالمية وأكاديمية.وام
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
الناشرين العرب : معرض مكتبة الإسكندرية يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا
أكد رئيس اتحاد الناشرين العرب محمد رشاد، أن معرض مكتبة الإسكندرية الدولي الكتاب يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا يلتقي خلاله الناشرون والمفكرون والكتاب والقراء في حوار مفتوح حول قضايا الفكر والإبداع والتنمية، مضيفا أن هذا النموذج هو ما تحتاج إليه المجتمعات العربية في ظل ما يشهده العالم من تحولات معرفية وتكنولوجية متسارعة.
وأكمل - في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط- أنه يعد أحد أهم المعارض الثقافية في المنطقة العربية، مشيرًا إلى أنه يحظى بمكانة خاصة لديه، باعتباره أحد المشاركين في تأسيسه منذ انطلاقته، عندما كان يشغل منصب نائب رئيس اتحاد الناشرين المصريين، في إطار التعاون الوثيق بين الاتحاد ومكتبة الإسكندرية.
وقال رشاد، إن المعرض نجح على مدار سنواته في ترسيخ مكانته كواحد من أبرز المنصات الثقافية العربية، حتى أصبح ضمن قائمة المعارض المعتمدة لدى اتحاد الناشرين العرب، وهو ما يعكس مكانته المهنية والثقافية، والثقة التي يحظى بها بين الناشرين والمؤسسات الثقافية في العالم العربي.
وأوضح أن مدينة الإسكندرية تمتلك خصوصية ثقافية وحضارية فريدة، فهي مدينة ارتبط اسمها عبر التاريخ بالعلم والمعرفة والفلسفة، ولا تزال تحتفظ بجمهور قارئ يتميز بالوعي والاهتمام بالكتاب، وهو ما يجعل المشاركة في معرضها هدفًا يحرص عليه الناشرون من مختلف الدول العربية.
وأشار إلى أن الإقبال الكبير من دور النشر للمشاركة في الدورة الحالية يعكس المكانة المتنامية للمعرض، لافتًا إلى أن عددًا كبيرًا من دور النشر تقدمت بطلبات للمشاركة، إلا أن الطاقة الاستيعابية الحالية حالت دون مشاركة الجميع، معربًا عن أمله في التوسع مستقبلًا بما يسمح باستقبال المزيد من الناشرين المصريين والعرب.
وأكد رشاد أن مكتبة الإسكندرية تمثل صرحًا ثقافيًا عالميًا ومنارة للمعرفة الإنسانية، استطاعت أن تستعيد الرسالة التاريخية للمكتبة القديمة، وأن تقدم نموذجًا معاصرًا يجمع بين الحفاظ على التراث والانفتاح على أحدث ما أنتجه الفكر الإنساني.
وأضاف أن المكانة الدولية التي تحظى بها مكتبة الإسكندرية تتجسد في طبيعة مجلس أمنائها، الذي يضم شخصيات دولية وعربية بارزة، بما يعكس التقدير العالمي للدور الذي تقوم به في دعم الثقافة والبحث العلمي والحوار بين الحضارات، مؤكدًا أن المكتبة أصبحت إحدى أهم المؤسسات الثقافية التي تمثل القوة الناعمة المصرية على المستويين العربي والدولي.
وقال إن إقامة معرض دولي للكتاب داخل مكتبة الإسكندرية تضفي عليه قيمة استثنائية، لأن الزائر لا يأتي إلى معرض للكتاب فحسب، وإنما يدخل إلى فضاء معرفي متكامل يحتضن الكتب والمخطوطات والمتاحف ومراكز البحث والأنشطة الفكرية، وهو ما يمنح المعرض طابعًا حضاريًا يميزه عن كثير من المعارض الأخرى.
وشدد رئيس اتحاد الناشرين العرب على أن الكتاب سيظل الركيزة الأساسية لصناعة الوعي الإنساني، مهما شهد العالم من تطور في وسائل الاتصال والتكنولوجيا، مؤكدًا أن المعرفة الرصينة تبدأ من الكتاب، وأن المجتمعات التي تحافظ على القراءة وتشجع النشر هي الأكثر قدرة على مواجهة التطرف والشائعات وخطابات الكراهية وبناء أجيال تمتلك الوعي والنقد والإبداع.
وأضاف أن صناعة النشر ليست مجرد نشاط اقتصادي، بل هي رسالة حضارية تسهم في حماية الهوية الوطنية، والحفاظ على اللغة العربية، وتعزيز قيم التسامح والانفتاح، ونقل الخبرات والمعارف بين الشعوب، مؤكدًا أن الناشرين العرب يؤدون دورًا محوريًا في دعم التنمية الثقافية وبناء الإنسان العربي.
وأكد أن مكتبة الإسكندرية ستظل رمزًا للإشعاع الثقافي والفكري في مصر والعالم العربي، وأن معرضها الدولي للكتاب أصبح موعدًا سنويًا ينتظره المثقفون والناشرون والقراء، لما يقدمه من نموذج يجمع بين المعرفة والإبداع والحوار، ويؤكد أن الثقافة تظل الاستثمار الحقيقي في مستقبل الأمم، وأن الكتاب سيبقى الوعاء الأهم لحفظ الذاكرة الإنسانية وصناعة المستقبل.