خبراء آثار بمعرض الكتاب: الحضارة المصرية أقدم تجربة إنسانية وكتابتها مسئولية وطنية
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
استضافت القاعة الرئيسية ندوة بعنوان «قصة الحضارة المصرية يرويها أبناؤها»، بمشاركة الدكتورة سامية الميرغني، خبيرة ترميم وصيانة الآثار، والدكتور ميسرة عبد الله، أستاذ الآثار والديانة المصرية القديمة بكلية الآثار جامعة القاهرة، وبحضور عضوات صالون نفرتيتي الثقافي الكاتبة الصحفية أماني عبد الحميد، والكاتبة الصحفية كاميليا عتريس، فيما أدارت الندوة الإعلامية وفاء عبد الحميد، وذلك في إطار فعاليات الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب.
وأكدت الكاتبة الصحفية أماني عبد الحميد أن صالون نفرتيتي يضم كاتبات صحفيات متخصصات في الكتابة عن الآثار، ويعمل على إعادة سرد الحضارة المصرية العظيمة بلغة معاصرة تصل إلى الجمهور، مشيرة إلى تنظيم لقاءات ثقافية مع حراس الآثار، والاهتمام بإبراز الجوانب الحياتية والروحية للحضارة المصرية القديمة، باعتبارها حضارة إنسانية متكاملة.
من جانبها، شددت الإعلامية وفاء عبد الحميد على أن الحضارة المصرية تناولتها موسوعات عالمية كبرى، أبرزها موسوعة «قصة الحضارة» في أحد عشر جزءًا، مؤكدة أن مصر هي أصل الحضارة والضمير الإنساني، ومنها خرجت أول مفاهيم العدالة والدستور والتوحيد، إلا أن كثيرًا من الكتابات التاريخية عن الحضارة المصرية كُتبت اعتمادًا على مصادر أجنبية، وهو ما يستدعي أن يكتب المصريون تاريخهم بأيديهم اعتمادًا على علمائهم وباحثيهم.
وأشارت الكاتبة الصحفية كاميليا عتريس إلى أن مصر تُعد أصل الحضارة البشرية باعتراف كبار المفكرين والمؤرخين، لافتة إلى وجود حملات فكرية وإعلامية تحاول نزع هذا الدور عن مصر تحت مسميات مختلفة، وهو ما يتطلب وعيًا علميًا وثقافيًا للتصدي لهذه الطروحات.
وأكد الدكتور ميسرة عبد الله أن صالون نفرتيتي الثقافي يقدم محتوى حضاريًا توعويًا يهدف إلى تعريف المصريين بتاريخهم عبر مختلف العصور، مشددًا على أهمية الانتقال بالأنشطة الثقافية إلى المحافظات لتعزيز ارتباط المواطنين بتاريخهم وهويتهم.
وأوضح أن مفهوم الحضارة لا يقتصر على الكتابة فقط، بل يرتبط بالاستقرار والتغير والتفاعل الإنساني، مشيرًا إلى أن الشواهد الأثرية تؤكد وجود الإنسان في مصر منذ مئات الآلاف من السنين، وأن المصريين القدماء أسهموا في ابتكار أدوات وتقنيات انتقلت لاحقًا إلى أوروبا وآسيا، من بينها تقسيم الوقت، ونظم الزراعة، ورصد الكواكب.
وتناولت الندوة الجدل الدائر حول بعض الطروحات المعاصرة بشأن أصول الحضارة، حيث أكد ميسرة عبد الله أن الرد على هذه الطروحات يجب أن يكون علميًا قائمًا على الأدلة الأثرية والتحليل التاريخي، موضحًا أن الحضارة المصرية انتشرت عبر التفاعل الثقافي والديني، وأن تأثيرها وصل إلى مناطق واسعة من العالم القديم.
من جهتها، أكدت الدكتورة سامية الميرغني أن مصر كانت ولا تزال ملتقى القارات، وأن موقعها الجغرافي والمناخ المعتدل أسهما في قيام أول دولة مركزية في التاريخ، مشيرة إلى أن عصور القوة في مصر ارتبطت بالوحدة، بينما مثلت الفترات اللامركزية مراحل ضعف.
ودعت إلى إعادة كتابة التاريخ المصري في مختلف المجالات اعتمادًا على الاكتشافات الأثرية الحديثة، ومشاركة المصريين بفاعلية في الأبحاث العلمية المرتبطة بحضارتهم.
واختُتمت الندوة بالتأكيد على ضرورة إطلاق مشروع وطني متكامل تشترك فيه مؤسسات التعليم والإعلام والثقافة والآثار والسياحة، بهدف بناء وعي حضاري لدى الأجيال الجديدة، وتعريف المصريين بأنهم الورثة الشرعيون لأقدم وأعظم حضارة إنسانية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: معرض الكتاب ندوات معرض الكتاب فعاليات معرض الكتاب معرض الكتاب 2026 فعاليات معرض الكتاب 2026 الحضارة المصریة بمعرض الکتاب معرض الکتاب عبد الحمید عبد الله
إقرأ أيضاً:
برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
يطلق برنامج خبراء الإمارات- “مسار الذكاء الاصطناعي” – في شهر يونيو الجاري، اتساقاً مع استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، الهادفة إلى دمج حلول الذكاء الاصطناعي في مختلف العمليات الحكومية والقطاعات الاستراتيجية الحيوية.
ويدعم “مسار الذكاء الاصطناعي”، ضمن برنامج خبراء الإمارات خمسة أهداف رئيسية في استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، تتمثل في تعزيز مكانة الإمارات كمركز عالمي للذكاء الاصطناعي، وتعزيز التنافسية في القطاعات الحيوية عبر توسيع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتسريع تبني الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية، وتطوير الكفاءات الإماراتية لشغل وظائف تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وربط البحث المتقدم والبنية التحتية بالتطبيق الواقعي.
ومن المقرر أن يضم “مسار الذكاء الاصطناعي”، نخبة من الكوادر الوطنية ضمن 25 قطاعاً حيوياً؛ حيث سيلتحق المنتسبون بتدريبات مكثفة في مجالات عدة من بينها أنظمة الذكاء الاصطناعي والحوكمة والقيادة، والمشاركة في عدد من الرحلات الدراسية الدولية، والعمل على مشروعات تخرج مصممة لمواجهة تحديات حقيقية على المستوى الوطني، بإشراف مباشر من الموجهين.
وقال سعادة أحمد الشامسي، مدير برنامج خبراء الإمارات: “نجحت دولة الإمارات في ترسيخ مكانتها الرائدة كبيئة حاضنة للذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، ومع انطلاق مسار الذكاء الاصطناعي؛ سيتم التركيز الآن على الانتقال من تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى توظيفها بكفاءة وقيادة تطويرها، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية قادرة على صياغة السياسات وتعزيز تنافسية الدولة عالمياً لعقود قادمة”.
وأضاف: “يأتي انطلاق مسار الذكاء الاصطناعي ضمن برنامج خبراء الإمارات تزامناً مع الإعلان عن المنظومة الجديدة لحكومة الإمارات، والتي تهدف لتحويل 50% من قطاعات وخدمات وعمليات الحكومة لتطبيق نماذج الذكاء الاصطناعي ذاتية التنفيذ والقيادة خلال عامين”، موضحاً أنه بخلاف الأنظمة التقليدية؛ تتسم تلك النماذج بقدرتها على تنفيذ المهام وإدارة العمليات المعقدة بصورة مستقلة، إذ يركز مسار الذكاء الاصطناعي على إعداد كوادر وطنية قادرة على التعامل مع هذه الأنظمة وإدارتها بمسؤولية داخل قطاعات وبيئات تشغيلية حيوية.
وفي سياق متصل؛ تضمنت عملية اختيار المنتسبين إجراء مقابلات معمقة مع عدد من خبراء الذكاء الاصطناعي، إلى جانب زملاء وخريجي برنامج خبراء الإمارات.
وقالت البروفيسورة هدى الخزيمي، المتحدثة باسم برنامج خبراء الإمارات “مسار الذكاء الاصطناعي”: “خلال المقابلات ومناقشات الاختيار، برز لدى العديد من المرشحين وعي متقدم باستراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، وفهم واضح بأن المرحلة المقبلة تعتمد على التطبيق المؤسسي الفعّال للذكاء الاصطناعي منوهة بالمستوى الاستثنائي من الطموح والكفاءة لدى عدد من المرشحين، وإمكاناتهم العالية لإحداث أثر محلي وعالمي وإضافة قيمة حقيقية للقطاعات وتعزيز تنافسية الدولة.
تجدر الإشارة إلى أن إطلاق “مسار الذكاء الاصطناعي”، ضمن برنامج خبراء الإمارات، هو امتداد للزخم الذي تشهده دولة الإمارات في مجال تبني التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، حيث صنّفتها مؤشرات دولية حديثة ضمن الدول الرائدة عالمياً في الجاهزية المؤسسية وتبني الذكاء الاصطناعي على مستوى الحكومات، وتشكل الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية وبناء القدرات الوطنية قاعدة أساسية لدعم هذا المسار وتطوير مخرجاته المستقبلية. وام