الأعلى للدولة يبحث ارتفاع الأسعار وتقلبات الصرف
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
عقد المجلس الأعلى للدولة، اليوم الإثنين 2 فبراير 2026، جلسته العادية رقم (114)، بمقره في العاصمة طرابلس، برئاسة رئيس المجلس الدكتور محمد تكالة، وبحضور النائب الأول المهندس حسن حبيب، والنائب الثاني السيد موسى فرج، والمقرر السيد بلقاسم دبرز.
وناقش المجلس خلال الجلسة عددًا من الملفات الحيوية التي تمس الشأن العام، في مقدمتها الأوضاع الاقتصادية والمالية في البلاد، والوضع الصحي، وأزمة الكتاب المدرسي، وذلك في إطار متابعته المستمرة لتداعيات هذه القضايا وانعكاساتها المباشرة على حياة المواطنين ومستوى الخدمات العامة.
وبحث أعضاء المجلس التحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني، بما في ذلك ارتفاع الأسعار، وتقلبات سعر الصرف، والسياسات المالية المعتمدة، ومستويات الإنفاق العام، إلى جانب مناقشة الآثار الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على فرض أي ضرائب محتملة. كما تناول النقاش مسألة الموازنة الاستيرادية وآليات فتح الاعتمادات المستندية، مع التأكيد على أهمية ضمان وصول السلع الأساسية إلى المواطنين بالأسعار المحددة والمعتمدة عند فتح الاعتمادات، واستعراض مختلف الآراء والملاحظات ذات الصلة.
وفي الشأن الصحي، ناقش المجلس الأوضاع الراهنة للقطاع الصحي، والتحديات التي يواجهها على المستويين التنظيمي والخدمي، إضافة إلى سبل تطوير آليات العمل داخله. كما تناول خيار التوسع في تطبيق نظام التأمين الصحي، في إطار رؤية إصلاحية شاملة تهدف إلى تحسين جودة الخدمات الصحية وضمان استدامتها.
أما في ما يتعلق بالقطاع التعليمي، فقد ناقش المجلس أزمة الكتاب المدرسي، وما ترتب عليها من آثار سلبية على انتظام العملية التعليمية، مستعرضًا أسباب الأزمة وتداعياتها، وسبل معالجتها بما يضمن توفير الكتب المدرسية في الوقت المناسب وبالجودة المطلوبة.
وفي ختام الجلسة، قرر المجلس الأعلى للدولة تكليف لجانه المختصة بإعداد مقترحات ومعالجات عملية بشأن الأوضاع الاقتصادية والصحية وأزمة الكتاب المدرسي، على أن تُعرض هذه المقترحات خلال جلسة الأسبوع المقبل لاتخاذ القرارات اللازمة وفق الأطر القانونية والمؤسسية المعتمدة.
تأتي هذه الجلسة في وقت تواجه فيه ليبيا تحديات اقتصادية متزايدة، أبرزها ارتفاع تكاليف المعيشة، وتقلبات سعر صرف الدينار، وتأثير السياسات المالية على القدرة الشرائية للمواطنين. كما يشهد القطاع الصحي ضغوطًا متراكمة نتيجة تحديات التمويل والتنظيم وجودة الخدمات، ما أعاد طرح ملف التأمين الصحي كأحد الخيارات الإصلاحية المطروحة.
وفي القطاع التعليمي، تتواصل أزمة الكتاب المدرسي للعام الدراسي الحالي، ما أثّر على انتظام الدراسة في عدد من المؤسسات التعليمية، وأثار مطالبات واسعة بإيجاد حلول مستدامة تضمن عدم تكرار الأزمة مستقبلًا.
ويُعد المجلس الأعلى للدولة أحد الأجسام الاستشارية المنصوص عليها في الاتفاق السياسي، ويضطلع بدور في مناقشة السياسات العامة وتقديم المقترحات المتعلقة بالشأنين الاقتصادي والاجتماعي.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: الکتاب المدرسی الأعلى للدولة
إقرأ أيضاً:
افتتاح وحدة الأشعة بمركز العوابي الصحي
العوابي- حارث البحري
افتتحت المديرية العامة للخدمات الصحية بمحافظة جنوب الباطنة اليوم وحدة الأشعة بمركز العوابي الصحي بولاية العوابي بتمويل من الشركة العمانية الهندية للسماد (أوميفكو)، في خطوة تعكس أهمية الشراكة المجتمعية ودورها في دعم القطاع الصحي والارتقاء بالخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين بالمحافظة.
ويأتي افتتاح الوحدة ضمن جهود وزارة الصحة المتواصلة لتطوير الخدمات التشخيصية والعلاجية في المؤسسات الصحية بمختلف ولايات محافظة جنوب الباطنة، من خلال تزويدها بالأجهزة والتقنيات الطبية الحديثة التي تسهم في رفع كفاءة الأداء وتحسين جودة الخدمات الصحية، بما يواكب التوجهات الوطنية الرامية إلى تعزيز منظومة الرعاية الصحية وتوسيع نطاق الخدمات التخصصية.
وقال الدكتور ناصر بن عبدالله الشكيلي المدير العام للمديرية العامة للخدمات الصحية بمحافظة جنوب الباطنة: إن مشروع إنشاء وتجهيز وحدة الأشعة بمركز العوابي الصحي يمثل إضافة مهمة للمنظومة الصحية بالولاية، حيث ستوفر الوحدة خدمات التصوير الإشعاعي للمراجعين داخل المركز بصورة مباشرة، الأمر الذي يسهم في تسريع عمليات التشخيص الطبي ودعم القرارات العلاجية، إلى جانب الحد من الحاجة إلى تحويل المرضى إلى مؤسسات صحية أخرى للحصول على هذه الخدمة.
وأضاف أن توفير خدمة الأشعة بالمركز يأتي استجابة للاحتياجات المتزايدة للمستفيدين، ويعزز من جاهزية المركز الصحي لتقديم رعاية صحية متكاملة، خاصة في ظل النمو السكاني الذي تشهده الولاية والتوسع المستمر في الخدمات الصحية المقدمة.
وأشار إلى أن المشروع يجسد نموذجًا ناجحًا للتعاون بين القطاع الصحي والقطاع الخاص، ويعكس الدور الحيوي الذي تؤديه الشركات الوطنية في دعم المبادرات المجتمعية والمشروعات التنموية ذات الأثر المباشر على المجتمع، مؤكدًا أن الشراكات المجتمعية أصبحت ركيزة أساسية لدعم جهود التنمية الصحية وتحقيق استدامة الخدمات المقدمة.
ومن المتوقع أن تسهم وحدة الأشعة الجديدة في تحسين مؤشرات الأداء الصحي بالمركز من خلال توفير خدمات تشخيصية أكثر كفاءة وسرعة، ورفع مستوى رضا المستفيدين، إضافة إلى دعم الكوادر الطبية في إجراء الفحوصات اللازمة ومتابعة الحالات المرضية وفق أفضل الممارسات الطبية المعتمدة.