العصائر بين الفائدة والمخاطرة.. ما الكمية الآمنة وما الأنواع الأفضل؟
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
من الحمضيات إلى الشمندر، قد توفر بعض عصائر الفاكهة والخضروات فوائد صحية، غير أنه ينبغي استهلاكها بكميات معتدلة.
بالنسبة لكثيرين، يُعدّ العصير جزءًا من روتينهم اليومي: كوب واحد من عصير البرتقال صباحًا، وعبوة واحدة من عصير التفاح بعد المدرسة، أو كمكوّن لمزج كوكتيل لذيذ.
يمكن أن يوفّر الاستهلاك المعتدل لعصير الفاكهة بنسبة 100 في المئة الفيتامينات والبوتاسيوم والمغنيسيوم، إضافة إلى متعددات الفينول النشطة بيولوجيًا (مغذيات دقيقة طبيعية غنية بمضادات الأكسدة موجودة في النباتات، تساعد في التصدي للإجهاد التأكسدي والالتهاب والأمراض المزمنة).
يوصي خبراء التغذية بتناول الثمار كاملة بدلًا من شرب العصير، بسبب ارتفاع محتوى السكر فيه وافتقاره إلى الألياف. فسحق الفاكهة والخضروات وتحويلها إلى عصائر ومخفوقات يطلق السكريات التي تحتويها، ما قد يتسبب في أضرار للأسنان.
مع ذلك، يمكن لكوب صغير واحد يوميًا (نحو 150 ملليلترًا) أن يندرج ضمن نظام غذائي صحي، وبعض العصائر تمنح فوائد أكبر من غيرها، بحسب دراسة أُجريت عام 2023.
لا يبرز عصير واحد بوصفه الأفضل على الإطلاق؛ فكل نوع يقدّم فوائد صحية مختلفة تدعم الجسم بطرق متباينة.
الحمضياتيُعدّ عصير البرتقال من المفضّلات على مائدة الإفطار. فمحتواه من فيتامين سي يدعم المناعة ويعمل كمضاد للأكسدة.
أظهرت دراسة حديثة أن عصير البرتقال يمكن أن يساعد في خفض الالتهاب، وتهدئة التهيّج العام في أنحاء الجسم، وتقليل ارتفاع ضغط الدم.
لكنّ الفوائد الصحية تتراجع بشكل ملحوظ عند الجرعات العالية، عادةً فوق 500 ملليلتر يوميًا، بسبب السكريات الطبيعية في العصير.
في المقابل، رُبط تناول عصير الليمون أيضًا بانخفاض ضغط الدم. وتُظهر الدراسات أن شرب ما يعادل ليمونة واحدة يوميًا قد يساعد في ضبط ارتفاع الضغط، مع فوائد محتملة للهضم عند تناوله قبل الوجبات.
الرمانيقدّم عصير الرمان، ولا سيما الأنواع الصافية بنسبة 100 في المئة، من أقوى الأدلة على فوائده الصحية بين عصائر الفاكهة، بفضل ارتفاع مستويات متعددات الفينول فيه التي تعمل كمضادات أكسدة قوية.
وترتبط التأثيرات بالجرعات الصغيرة؛ فشرب أكثر من 200 ملليلتر يوميًا لا يُظهر فوائد أكبر ويزيد من مدخول السكر.
الشمندريحتوي الشمندر على نسبة مرتفعة من النترات غير العضوية، التي تتحوّل إلى أكسيد النيتريك فتُرخي الأوعية الدموية.
وتشير الأبحاث إلى أن النساء بعد سن انقطاع الطمث، والمصابون بارتفاع ضغط الدم، والرياضيين يُظهرون التأثيرات الأقوى.
وبما أنّ الشمندر أقلّ محتوىً من السكر مقارنة بعصائر الفاكهة، فإن مستويات استهلاك أعلى تصل إلى 500 ملليلتر يوميًا قد تظل مفيدة.
التوت البرييُستخدم عصير التوت البري منذ وقت طويل للوقاية من تكرار عدوى المسالك البولية (UTIs)، بفضل مركّبات البروأنثوسيانيدين (PACs) التي تمنع بكتيريا مثل "إي كولاي" من الالتصاق بجدران المثانة.
وأظهرت الدراسات أن منتجات التوت البري تقلّل خطر عدوى المسالك البولية بنسبة 30 في المئة إجمالًا، مع نسب أعلى لدى النساء (32 في المئة) والأطفال (45 في المئة).
وللاستفادة من التأثيرات الإيجابية، ينبغي أن يكون عصير التوت البري بنسبة 100 في المئة وغير مُحلّى.
القراصياتساعد القراصيا على تحسين الهضم وتخفيف الإمساك. ورغم أن تناول الثمرة كاملة يحقق فوائد أكبر، فإن العصير يمكن أن يقدّم آثارًا إيجابية أيضًا.
ويحتوي على سكريات طبيعية أعلى مقارنة بفاكهة أخرى؛ لذا لا ينبغي أن تتجاوز الكمية الموصى بها 150 ملليلترًا يوميًا.
التوت الأزرقيُعدّ التوت الأزرق من أكثر أنواع التوت كثافةً غذائية، وهو معروف بخصائصه المضادّة للأكسدة وبغناه بفيتامينَي سي وكِيه والألياف والمنغنيز.
وربطت دراساتٌ تناول التوت الأزرق بمكاسب صحية للقلب والدماغ والتمثيل الغذائي.
ويُظهر العصير فوائد قصيرة الأمد للأوعية الدموية والوظائف الإدراكية، لكن تناول الحبات كاملة يبقى الأفضل.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل الذكاء الاصطناعي إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل الذكاء الاصطناعي إيران غرينلاند صحة غذائية حمية صحية برتقال فواكه إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل الذكاء الاصطناعي دونالد ترامب حروب تكنولوجيا محادثات مفاوضات غزة النزاع الإيراني الإسرائيلي التوت البری فی المئة یومی ا
إقرأ أيضاً:
باحثون: قضاء 15 دقيقة يوميًا في الطبيعة قد يحسن الصحة النفسية
في وقت أصبحت فيه ضغوط الحياة اليومية جزءًا من الروتين المعتاد للكثيرين، تتزايد الأبحاث التي تبحث عن وسائل بسيطة لتحسين الصحة النفسية وتقليل التوتر وفي هذا السياق، كشفت دراسة حديثة أن قضاء 15 دقيقة فقط يوميًا في أحضان الطبيعة قد يترك تأثيرًا إيجابيًا ملحوظًا على الحالة المزاجية والصحة العقلية.
وبحسب الباحثين، فإن التواجد في الأماكن الطبيعية مثل الحدائق العامة أو المناطق الخضراء أو حتى الجلوس في مكان مفتوح تحيط به الأشجار، يساعد على تقليل مستويات التوتر والضغط النفسي، ويرجع ذلك إلى أن الطبيعة تمنح الدماغ فرصة للابتعاد عن المؤثرات المستمرة التي يواجهها الإنسان يوميًا، مثل ضوضاء المدن والشاشات الإلكترونية والتنبيهات المتكررة.
وأوضحت الدراسة أن المشاركين الذين أمضوا وقتًا يوميًا في أماكن طبيعية سجلوا مستويات أقل من القلق مقارنة بأشخاص قضوا الوقت نفسه في بيئات حضرية مزدحمة كما لاحظ الباحثون تحسنًا في القدرة على التركيز والشعور بالراحة النفسية بعد فترات قصيرة نسبيًا من التواجد في المساحات الخضراء.
ويرى خبراء الصحة النفسية أن النظر إلى الأشجار أو سماع أصوات الطيور أو مجرد المشي وسط الطبيعة قد يساعد على خفض مستويات هرمون الكورتيزول، المعروف بهرمون التوتر، كما أن التعرض للضوء الطبيعي والهواء النقي قد يساهم في تحسين المزاج وزيادة الشعور بالنشاط.
ولا يشترط للحصول على هذه الفوائد القيام برحلات طويلة أو زيارة أماكن بعيدة، إذ يمكن الاستفادة من التأثير الإيجابي للطبيعة من خلال المشي في حديقة قريبة أو الجلوس لبضع دقائق في مكان مفتوح خلال فترات الراحة اليومية.
ويؤكد الباحثون أن قضاء الوقت في الطبيعة لا يُعد علاجًا للأمراض النفسية، لكنه قد يكون جزءًا داعمًا من نمط حياة صحي يساهم في تحسين التوازن النفسي والحد من الضغوط اليومية.
وفي النهاية، تشير النتائج إلى أن تخصيص 15 دقيقة فقط يوميًا للتواصل مع الطبيعة قد يكون من أبسط العادات التي تمنح العقل فرصة للهدوء واستعادة التوازن وسط إيقاع الحياة السريع.