مفاوضات إسطنبول النووية تحت فوهة المدافع الأمريكية والعقوبات الأوروبية
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
3 فبراير، 2026
بغداد/المسلة: تتجه الأنظار إلى إسطنبول مع اقتراب موعد محادثات أمريكية إيرانية توصف بالحاسمة، في لحظة تتقاطع فيها لغة التهديد العسكري مع مسار تفاوضي هش، بينما تتسع دائرة العقوبات الغربية على طهران، في مشهد يعكس ذروة الضغط السياسي والأمني قبيل أي تسوية محتملة.
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن “قوة هائلة” تتحرك باتجاه إيران، في رسالة مزدوجة تجمع بين الترهيب وفتح باب الاتفاق، محذرًا من عواقب الفشل، وهو ما عززه وزير الحرب بيت هيغسيث بتأكيد أن منع إيران من امتلاك قنبلة نووية “خط أحمر”، مع الإشارة إلى أن الردع العسكري حاضر إذا لزم الأمر، وفق تصريحاته في فلوريدا.
وكشفت تقارير أكسيوس وواشنطن بوست أن مبعوث ترمب ستيف ويتكوف، يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الجمعة في تركيا، بحضور إقليمي موسع يشمل قطر وتركيا ومصر والسعودية وعُمان وباكستان، وسط مساعٍ لحصر التفاوض في الملف النووي، وتجنب انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية مفتوحة.
وفي المقابل، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان توجيه حكومته نحو “مفاوضات عادلة ومنصفة” شرط خلوها من التهديدات، بينما شددت طهران على أن رفع العقوبات أولوية قصوى، مع رفض نقل اليورانيوم المخصب إلى الخارج، رغم تسريبات غربية عن مرونة إيرانية محتملة شبيهة باتفاق 2015.
وتزامن المسار التفاوضي مع تصعيد عقابي، إذ فرضت بريطانيا وأستراليا عقوبات جديدة استهدفت مسؤولين وكيانات مرتبطة بالحرس الثوري، كما صادق الاتحاد الأوروبي على إدراجه منظمة إرهابية، في خطوة ردت عليها طهران بتصنيف جيوش الاتحاد “جماعات إرهابية”.
وتكشف هذه التطورات عن معادلة دقيقة تحكم المشهد: مفاوضات تحت ظل البوارج والعقوبات، حيث تسعى واشنطن لإخضاع البرنامج النووي، بينما تحاول طهران كسر الطوق الاقتصادي دون تقديم تنازلات تمس سيادتها، في اختبار قد يحدد مسار الحرب أو الاتفاق.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق: مستقبل لبنان مرتبط بنتائج التفاوض بين طهران وواشنطن
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال السفير يوسف زادة، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، إن خفض وتيرة الحرب أو تقليل مستوى التصعيد بالنسبة لإسرائيل، سواء في لبنان أو على مستوى المنطقة عمومًا كل ذلك بات مرتبطًا بشكل وثيق برغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إنهاء المواجهة مع إيران، وبالتالي أصبح الملف اللبناني مرتبطًا ارتباطًا مباشرًا بهذا المسار.
وأضاف خلال لقاء مع الإعلامية أميمة تمام، في برنامج "الشرق الأوسط"، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أن الحديث اليوم يدور حول إعادة فتح مضيق هرمز، واستعادة حركة التجارة، والتفاوض بشأن رفع العقوبات، إضافة إلى إدارة ملف البرنامج النووي الإيراني، سواء عبر التأجيل أو التوصل إلى تفاهمات جديدة بشأنه، ومن ثم، فإن وقف المعارك أو خفض حدتها يُعد أحد العوامل المهمة لإنجاح هذه المسارات السياسية والدبلوماسية.
وأوضح أن هناك نقطة أخرى قد لا تحظى بالاهتمام الكافي، وهي أن الولايات المتحدة تستعد لاستضافة أحداث رياضية عالمية كبرى، من بينها بطولة كأس العالم، التي تنطلق في 11 يونيو.
وتابع: "من الطبيعي التساؤل: هل من مصلحة الولايات المتحدة أن تكون المنطقة في حالة تصعيد واسع أو صراع مفتوح في وقت تستضيف فيه مثل هذه الفعاليات الدولية الكبرى، ويتوافد إليها ملايين الزوار من مختلف أنحاء العالم؟ أعتقد أن الإجابة واضحة".