مستشار خامنئي: أي مفاوضات ستكون محصورة بالنووي.. ونحذر من استهداف المرشد
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
أكد المستشار السياسي للمرشد الإيراني، علي شمخاني، أن أي مفاوضات محتملة مع الولايات المتحدة ستكون محصورة حصريًا بالملف النووي، محذرًا في الوقت نفسه من أن أي استهداف للمرشد الأعلى علي خامنئي سيقود إلى «أزمة كبرى تتجاوز كل التصورات».
برنامج سلميوشدد شمخاني، في تصريحات صحفية تناولت تطورات المفاوضات النووية والتهديدات المتصاعدة بشن حرب على إيران، على أن البرنامج النووي الإيراني «ذو طابع سلمي بالكامل» ويعتمد على قدرات محلية، مؤكدًا أن طهران لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، ولن تنتجه أو تخزنه «أبدًا».
وأشار إلى أن هذا الموقف ثابت، وقد جرى التأكيد عليه خلال جميع الجولات التفاوضية السابقة، مستندًا إلى فتوى دينية صادرة عن المرشد الأعلى تحرّم إنتاج وامتلاك السلاح النووي.
خفض التخصيب
وأوضح شمخاني، أن إيران مستعدة لتخفيض نسبة تخصيب اليورانيوم من 60% إلى 20%، شريطة توافر مقاربة جدّية خالية من التهديد والضغوط، مؤكدًا أن ذلك «لن يتم مجانًا»، بل مقابل ثمن سياسي واقتصادي يجب أن يدفعه الطرف الآخر.
وأضاف أن رفع نسبة التخصيب جاء في إطار مواجهة «مؤامرات الأعداء» والاستعداد لمسار تفاوضي، معتبرًا أن الغرب «إما لا يفهم أو لا يريد أن يفهم» حقيقة الموقف الإيراني.
وكشف شمخاني ، أن حجم مخزون اليورانيوم المخصّب غير معروف بدقة حتى الآن، بسبب وجود جزء منه تحت الأنقاض، وعدم المبادرة إلى إخراجه نظرًا للمخاطر الأمنية والفنية. وأكد في هذا السياق وجود مفاوضات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية للتوصل إلى تقدير تقريبي لحجم المخزون، مع الحفاظ على متطلبات الأمن.
وفي ما يتعلق بمسار التفاوض، شدد شمخاني على أن الحوار سيكون حصرًا مع الولايات المتحدة الأمريكية وفي الملف النووي فقط، معتبرًا أن أوروبا أثبتت عجزها عن لعب أي دور فعّال منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي عام 2018.
وأضاف أن التوصل إلى اتفاق لا يزال ممكنًا، شرط التخلي عن لغة التهديد، ووقف فرض الشروط غير المنطقية، والالتزام بمفاوضات «عادلة ومتوازنة».
تحذير عسكريوعلى صعيد التصعيد العسكري، أكد شمخاني أن إيران «مستعدة لكل السيناريوهات»، موضحًا أن الجاهزية العسكرية تعني الاستعداد للحرب لا السعي إليها. وحذّر من أن أي مواجهة محتملة لن تبقى محصورة داخل الأراضي الإيرانية، بل ستتوسع إقليميًا بفعل انتشار القوات المعادية وتجارب الصبر السابقة.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تشكلان «كيانًا واحدًا» في أي عدوان محتمل، مؤكدًا أن أي هجوم أمريكي سيقابله رد مباشر على الطرفين معًا، وبحجم يتناسب مع مستوى الاعتداء، لافتًا إلى أن البحر قد يكون أحد ميادين المواجهة الرئيسية.
وحذّر شمخاني من أي اعتداء يستهدف المرشد الأعلى، معتبرًا أن علي خامنئي «دعامة أساسية» للنظام، وأن المساس به سيحوّل أي مواجهة إلى أزمة غير مسبوقة. كما شدد على متانة الثورة الإسلامية وقدرتها على تجاوز التحديات، واصفًا المخاوف المثارة بأنها جزء من «حرب معرفية» يشنّها الخصوم.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: خامنئي ترامب إيران النووي المرشد الإيراني
إقرأ أيضاً:
روبيو: لا رفع للعقوبات عن إيران مقابل فتح هرمز.. والملف النووي هو الفيصل
أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة لن تقدم أي تخفيف للعقوبات المفروضة على إيران مقابل إعادة فتح مضيق هرمز فحسب، مشدداً على أن أي خطوة بهذا الاتجاه ستظل مرتبطة بمدى استجابة طهران للمطالب المتعلقة ببرنامجها النووي.
وخلال جلسة استماع أمام الكونغرس الأمريكي، أوضح روبيو أن الإدارة الأميركية لم تعرض على إيران تخفيف العقوبات مقابل السماح بمرور الملاحة عبر المضيق، مؤكداً أن شروط رفع القيود الاقتصادية تتجاوز مسألة فتح الممر المائي الاستراتيجي.
وأضاف أن واشنطن ترى أن حرية الملاحة في مضيق هرمز يجب أن تتم وفق القواعد الدولية، بحيث تتمكن السفن من العبور بأمان ودون التعرض لأي تهديدات أو رسوم إضافية، كما هو الحال في الممرات البحرية الدولية الأخرى حول العالم.
وأشار روبيو إلى أن إنهاء الضغوط والعقوبات المفروضة على إيران سيبقى مرتبطاً بتحقيق تقدم ملموس في الملفات النووية العالقة، وليس بمجرد إعادة فتح المضيق أمام حركة السفن.