وزير الري: مصر لن تقبل المساس أو التفريط في أي قطرة من مياه نهر النيل
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
عقد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، لقاءً شبابيا موسعا، بمشاركة عدد من الشباب، بمقر المركز الأوليمبي بالمعادي، ضمن النسخة الرابعة من البرنامج التدريبي للمنتسبين ببرنامج الدبلوماسية الشبابية الذى تنظمه وزارة الشباب والرياضة، لمناقشة القضايا المرتبطة بالتنمية المستدامة، وإدارة الموارد المائية، ودور الشباب في تحقيق الاستدامة البيئية ضمن رؤية مصر 2030، واستعراض جهود الدولة المبذولة في هذا المجال، وفي إطار تعزيز التواصل المباشر بين مؤسسات الدولة والشباب.
وفى كلمته، وجه الدكتور هانى سويلم، وزير الموارد المائية والرى، التحية للدكتور أشرف صبحى، وزير الشباب والرياضة، على تنظيم هذا البرنامج التدريبى الهام الذى يسهم في إعداد جيل من الشباب الواعى بقضايا الوطن، خاصة قضية المياه، والتي تُعد من أهم القضايا التي تمس حياة جميع المواطنين.
وقد ألقى الدكتور هانى سويلم محاضرة تناولت مجهودات الدولة المصرية لتحقيق الأمن المائى، والتطوير الكبير الذى تشهده الوزارة حالياً لتحقيق الإدارة المثلى للموارد المائية تحت مظلة الجيل الثانى لمنظومة المياه المصرية 2.0.
وأشار لقضية مياه نهر النيل باعتبارها أحد ملفات الأمن القومي المصري، حيث تواصل مصر دعمها الدائم لدول حوض النيل، من خلال تنفيذ العديد من المشروعات في مجالات تطهير المجارى المائية، وإنشاء سدود حصاد مياه الأمطار، وحفر آبار مياه جوفية تعمل بالطاقة الشمسية، وإنشاء مراسى نهرية ومراكز للتنبؤ بالأمطار.
وأكد سياسة مصر الراسخة وثوابتها ومحدداتها فيما يخص مياه نهر النيل، والتى تقوم على الالتزام بقواعد القانون الدولي للأنهار الدولية المشتركة، واعتماد الحوار والتعاون نهجًا ثابتًا لتحقيق المصالح المشتركة بين دول الحوض، مع التأكيد على أن مياه نهر النيل تمثل قضية أمن قومى لمصر فى ظل اعتمادها بنسبة ٩٨٪ على نهر النيل فى توفير مواردها المائية المتجددة.
فى الوقت ذاته، شدد على أن الدولة المصرية لن تتهاون فى صون حقوقها المائية، ولن تقبل المساس أو التفريط فى أى قطرة من مياه نهر النيل.
واستعرض الدكتور هاني سويلم أبرز محاور الجيل الثانى لمنظومة الرى 2.0، والذى يعتمد على التكنولوجيا الحديثة والتحول الرقمى والنماذج الرياضية والتطبيقات الرقمية وصور الأقمار الصناعية وغيرها من الأدوات التكنولوجية الحديثة.
وأشار لمحاور الجيل الثانى، والتى تتضمن محور معالجة مياه الصرف الزراعى، ودراسة تنفيذ محطات معالجة لا مركزية على المصارف الزراعية، والتوجه مستقبلا للتحلية للإنتاج الكثيف للغذاء، ومحور الإدارة الذكية المتمثل فى تعزيز الاعتماد على صور الأقمار الصناعية والتصوير بالدرون، فى حين يتضمن محور التحول الرقمى؛ رقمنة بيانات الترع والمصارف والمنشآت المائية، وإنشاء تطبيقات رقمية.
ويتضمن الجيل الثانى محور تأهيل المنشآت المائية والترع، وتنفيذ مشروعات حماية الشواطئ والحماية من أخطار السيول، وتأهيل وصيانة محطات الرفع.
ويهدف محور الحوكمة لتعزيز المشاركة في صناعة القرار ومحاربة الفساد وتعديل التشريعات، والتوسع فى تشكيل روابط مستخدمى المياه، وتعزيز الاعتماد على الرقمنة، ويهدف محور ضبط النيل لإزالة جميع التعديات على مجرى نهر النيل، واستخدام التكنولوجيا الحديثة والتصوير بالدرون لعمل رفع مساحى لجسور نهر النيل.
ويهدف محور تطوير الموارد البشرية لسد الفجوات الموجودة فى بعض الوظائف، والتدريب وبناء قدرات العاملين بالوزارة، كما يتضمن الجيل الثاني تعزيز التوعية من خلال إدارات التوجيه المائى والإعلام ووسائل التواصل الاجتماعى والندوات والحملة التوعوية "على القد".
وفى مجال العمل الخارجي؛ قادت مصر مسار ناجح من العمل لرفع مكانة المياه ووضعها على رأس أجندة العمل المناخى العالمى، بالإضافة إلى المجهودات المصرية البارزة لخدمة القارة الأفريقية خلال رئاسة مصر للأمكاو ومرفق المياه الأفريقى AWF.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: سويلم الري وزير الموارد المائية والرى برنامج الدبلوماسية الشبابية التنمية المستدامة الموارد المائیة الجیل الثانى
إقرأ أيضاً:
الأكسجين يختفي من مياه الأرض.. علماء يحذرون من كارثة بيئية وشيكة
الولايات المتحدة – حذر علماء من أن الأكسجين المذاب في مياه المحيطات والبحيرات والأنهار يشهد انخفاضا بمعدلات مثيرة للقلق، بسبب الأنشطة البشرية، ما يهدد استقرار النظم المائية والغلاف الحيوي بأكمله.
ودعت دراسة نشرتها مجلة Limnology and Oceanography إلى إدراج “نضوب الأكسجين المائي” ضمن إطار “الحدود الكوكبية”، وهو نظام وضعه 28 عالما في 2009 لتحديد 9 عمليات حيوية تجاوزها البشر بالفعل، مثل تغير المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، وتحمض المحيطات، والتلوث الكيميائي.
وتوضح الباحثة إيريكا فيرر، المؤلفة الرئيسية من جامعة كاليفورنيا، أن صحة الكوكب تعتمد على صحة النظم المائية التي تحتاج الأكسجين لتعمل، مضيفة أن الدراسة تهدف إلى إبراز نضوب الأكسجين المائي كتهديد عالمي لا يعمل بمعزل عن غيره.
لكن كيف يستنزف البشر أكسجين المياه؟
الحقيقة أن الأكسجين المذاب في الماء يختلف عن الأكسجين المرتبط بجزيئات H2O، إذ إن الكائنات الحية تعتمد على الغاز المذاب للتنفس. وهناك عاملان رئيسيان وراء تراجع نسبته.
أولا: ارتفاع حرارة المياه. إذ مع زيادة انبعاثات الكربون وارتفاع متوسط درجة حرارة الأرض، ترتفع حرارة المسطحات المائية، والماء الدافئ يحمل أكسجينا مذابا أقل من الماء البارد. كما أن الطبقات السطحية الدافئة تمنع اختلاط الأكسجين مع الأعماق.
ثانيا: التلوث بالمواد المغذية. حيث تؤدي ممارسات الزراعة والصرف الصحي والصناعة إلى ضخ كميات كبيرة من النيتروجين والفوسفور في المياه، ما يغذي تكاثر الطحالب بشكل هائل، وعند تحللها تستهلك كميات كبيرة من الأكسجين. كما أن الحرارة والمغذيات الزائدة تحفزان استهلاك الميكروبات للأكسجين، ما يفاقم النقص.
ويحذر الباحثون من أن نضوب الأكسجين المائي يقترب من “منطقة خطر”، مع تأثيرات قد تكون غير قابلة للعكس خلال حياتنا.
ووفقا لمبادرة كوبرنيكوس الأوروبية، فقد المحيط العالمي نحو 2% من أكسجينه المذاب منذ الخمسينيات، ومن المتوقع أن يفقد 1% إلى 7% إضافية بحلول نهاية القرن. ورغم أن هذه النسب قد تبدو صغيرة، إلا أن أي نقص ولو بسيط يكفي لحرمان الكائنات الحية من احتياجاتها الأساسية وتعريض التوازن البيئي الدقيق للخطر.
وفي مراجعتهم، حلل الباحثون التفاعلات بين نضوب الأكسجين والحدود الكوكبية التسعة المعروفة، ووجدوا أنه يتفاعل مع تغير المناخ، وتحميل المغذيات، وفقدان التنوع البيولوجي، وتحميل الهباء الجوي، ما يجعله أزمة متشابكة مع بقية التحديات البيئية.
واقترح الباحثون 4 مؤشرات لتقييم حالة نضوب الأكسجين المائي وتحديد حد عالمي له، وهي: تركيز الأكسجين المذاب ومدى انتشار المستويات المنخفضة جدا، ومدى قرب الماء من سعة تشبعه بالأكسجين، والتغيرات في الكائنات الحية الحساسة للأكسجين، ومؤشر استقلابي يقارن احتياجات الكائنات من الأكسجين بالكمية المتاحة.
ويأمل الباحثون أن يؤدي إدراج نضوب الأكسجين المائي ضمن إطار الحدود الكوكبية إلى حشد الاهتمام العالمي بهذه الأزمة، وتوفير خريطة طريق لمعالجتها.
المصدر: Gizmodo