النائب أيمن محسب: فتح معبر رفح يجسد ثوابت الدولة المصرية في دعم الفلسطينيين
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
أكد الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، أن إعادة تشغيل وفتح معبر رفح البري واستقبال الدفعة الأولى من الفلسطينيين العائدين من مصر إلى قطاع غزة، يعكس بوضوح ثبات الموقف المصري الداعم للقضية الفلسطينية، وحرص الدولة المصرية على القيام بدورها الإنساني والتاريخي تجاه الأشقاء في غزة، في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يمر بها القطاع.
وقال «محسب» إن التحرك المصري لفتح المعبر وتنظيم حركة العبور من الجانبين، بالتزامن مع رفع درجة الاستعداد القصوى في مستشفيات شمال سيناء والمحافظات المجاورة، يؤكد أن القاهرة تتعامل مع الأزمة من منطلق سياسي وإنساني وأخلاقي يضع حياة المدنيين وسلامتهم على رأس الأولويات.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن تجهيز المستشفيات المصرية لاستقبال الجرحى والمرضى، وتوفير سيارات الإسعاف، إلى جانب الجهود التي يبذلها الهلال الأحمر المصري لتقديم الدعم النفسي والغذائي والمساعدات العاجلة، يعكس حجم الاستنفار الكامل من مؤسسات الدولة لتخفيف معاناة الفلسطينيين، لافتا إلى أن مصر تتحمل عبئا إنسانيا كبيرا نيابة عن المجتمع الدولي.
وأوضح «محسب» أن إدارة معبر رفح وفق آلية متوازنة تسمح بدخول المساعدات وخروج الحالات الإنسانية، مع اشتراط التنظيم العددي ومنع أي اختلال قد يؤدي إلى تهجير قسري للسكان، يعكس تمسك الدولة المصرية بثوابت واضحة، في مقدمتها رفض تصفية القضية الفلسطينية أو فرض أي حلول على حساب الأرض أو السكان.
وأضاف النائب أن القيادة السياسية المصرية أكدت مرارا أن فتح المعبر يهدف بالأساس إلى تسهيل مرور المرضى والجرحى وإدخال المساعدات الإنسانية والطبية بشكل منظم وآمن، وليس السماح بأي سيناريوهات قد تُستغل لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم، وهو ما يمثل خطا أحمر بالنسبة لمصر.
وشدد النائب أيمن محسب على أن الدور المصري في أزمة غزة يتجاوز الجانب الإغاثي، ليشمل دورا سياسيا ودبلوماسيا فاعلا، حيث تتحرك القاهرة على جميع المستويات لوقف العدوان، وتهدئة الأوضاع، ودفع الأطراف نحو مسار تفاوضي يضمن حماية المدنيين والتوصل إلى حل سياسي عادل وشامل يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، مؤكدا أن مصر ستظل السند الحقيقي للفلسطينيين، وأن معبر رفح سيبقى شريان حياة إنسانيًا لأهالي غزة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مجلس النواب فتح معبر رفح البري معبر رفح الفلسطينيين قطاع غزة معبر رفح
إقرأ أيضاً:
قيادية عمالية بارزة: بريطانيا خذلت الفلسطينيين وتقصّر في مواجهة إسرائيل
وجهت رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني، إميلي ثورنبيري، انتقادات حادة لحكومة حزب العمال التي تنتمي إليها، متهمة إياها بالفشل في نصرة الفلسطينيين وعدم اتخاذ خطوات عملية كافية لوقف السياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، مؤكدة أن لندن "خذلت الشعب الفلسطيني" واكتفت بإطلاق المواقف السياسية دون ممارسة ضغوط مؤثرة على إسرائيل.
وفي واحدة من أقوى الانتقادات التي تصدر عن شخصية بارزة داخل حزب العمال تجاه سياسة الحكومة في الشرق الأوسط، ونقلتها صحيفة "الغارديان"، قالت ثورنبيري إن اعتراف بريطانيا بدولة فلسطين قبل أكثر من ثمانية أشهر كان ينبغي أن يكون "الخطوة الأولى ضمن سلسلة من الإجراءات"، إلا أن الحكومة لم تتخذ بعد ذلك خطوات ملموسة لدفع حل الدولتين أو حماية الفلسطينيين من الانتهاكات المستمرة.
وأضافت خلال فعالية عقدت في وستمنستر بتنظيم من منظمات داعمة للفلسطينيين، أن "الاعتراف كان البداية فقط، لكن أين الخطوة الثانية والعاشرة؟ ماذا نفعل فعلياً؟"، معتبرة أن السياسة البريطانية الحالية تفتقر إلى الطموح المطلوب لمواجهة الأزمة الفلسطينية.
انتقاد لإسرائيل و"شعور مذهل بالإفلات من العقاب"
وهاجمت ثورنبيري الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، معتبرة أن لديها "شعوراً مذهلاً بالإفلات من العقاب"، مشيرة إلى إعلان نتنياهو أخيراً عزمه فرض السيطرة على أكثر من 70 بالمئة من مساحة قطاع غزة.
وقالت إن ما يجري في الضفة الغربية "غير قابل للاستمرار"، متحدثة عن تهجير عائلات فلسطينية من منازلها، وتعرض مجتمعات بأكملها للتهديد المستمر، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين وتوسع الاستيطان.
وأكدت أن الاكتفاء ببيانات الإدانة لم يعد كافياً، داعية إلى خطوات عملية تجعل استمرار التوسع الاستيطاني "مكلفاً اقتصادياً وسياسياً".
دعوات لفرض عقوبات على المستوطنات
وشددت البرلمانية العمالية على أن على بريطانيا أن تترجم مواقفها القانونية إلى إجراءات ملموسة، خصوصاً بعد الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بشأن عدم قانونية الاحتلال والمستوطنات الإسرائيلية.
وقالت إن منطق القانون الدولي يقتضي حظر استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفرض عقوبات على المتورطين في الأنشطة الاستيطانية.
كما دعت إلى منع الشركات البريطانية من المساهمة في مشاريع مرتبطة بالمستوطنات، وتشديد القيود على شبكات التأمين والتمويل التي تسهم في استمرارها.
وأضافت أن بريطانيا مطالبة بقيادة تحرك دولي لإحياء التحالف الدولي الذي دعم الاعتراف بدولة فلسطين خلال عام 2025، والعمل على تنسيق ضغوط جماعية تجعل استمرار الاستيطان أمراً غير قابل للاستدامة.
هجوم على ترامب
وفي جانب آخر من حديثها، وجهت ثورنبيري انتقادات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، متهمة إياه بالتخلي عن غزة بعد إعلانه التوصل إلى وقف إطلاق نار.
وقالت إن ترامب أعلن ما وصفه بـ"الانتصار العظيم" ثم ابتعد عن الملف، بينما لا يزال الفلسطينيون يعيشون وسط الدمار والمعاناة الإنسانية.
وأضافت أن الحديث عن وقف إطلاق نار حقيقي لا ينسجم مع الوقائع على الأرض، مشيرة إلى استمرار سقوط الضحايا الفلسطينيين وتدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع.
وتابعت: "غزة ليست خارج الأخبار فقط، بل أصبحت خارج الاهتمام السياسي الدولي، في وقت لا يزال سكانها يعيشون بين الأنقاض ويواجهون ظروفاً لا تطاق".
دعوة لدور بريطاني أكبر
ورأت ثورنبيري أن المأساة الإنسانية في غزة تمثل دليلاً على فشل المجتمع الدولي في التدخل مبكراً وممارسة ضغوط فعالة لمنع تفاقم الأزمة، محذرة من تكرار السيناريو نفسه في الضفة الغربية.
ودعت الحكومة البريطانية إلى استعادة دورها الدبلوماسي القيادي عبر تنظيم مؤتمرات وتحركات دولية جديدة تضع القضية الفلسطينية مجدداً في صدارة الاهتمام العالمي.
وقالت إن بريطانيا كثيراً ما تُوصف بأنها قوة قادرة على جمع الأطراف المختلفة حول طاولة واحدة، مضيفة: "إذا كان ذلك صحيحاً، فهذا هو الوقت المناسب لإثباته"، مطالبة لندن بقيادة جهود دبلوماسية أكثر فاعلية لإنهاء الحرب والدفع نحو تسوية سياسية عادلة ومستدامة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وإميلي ثورنبيري هي سياسية بريطانية بارزة تنتمي إلى حزب العمال، وتشغل حالياً رئاسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم البريطاني، إحدى أهم اللجان البرلمانية الرقابية المعنية بمتابعة السياسة الخارجية والأمن القومي.
انتُخبت نائبة في البرلمان لأول مرة عام 2005 عن دائرة إزلنغتون ساوث وفينسبري في شمال لندن، وارتبط اسمها لسنوات بالجناح اليساري داخل حزب العمال. وتولت خلال مسيرتها عدة مناصب في حكومة الظل العمالية، أبرزها وزيرة الخارجية في حكومة الظل بين عامي 2016 و2020 خلال قيادة جيرمي كوربين للحزب.
عُرفت ثورنبيري بمواقفها المنتقدة للحروب والتدخلات العسكرية الغربية، كما تعد من الأصوات الداعمة للاعتراف بالدولة الفلسطينية وحقوق الفلسطينيين داخل حزب العمال. وخلال السنوات الأخيرة برز دورها في مراقبة أداء الحكومات البريطانية المتعاقبة في ملفات السياسة الخارجية، خصوصاً ما يتعلق بالشرق الأوسط والعلاقات الدولية.
وتحظى تصريحاتها باهتمام خاص داخل الأوساط السياسية البريطانية نظراً لموقعها البرلماني المؤثر وخبرتها الطويلة في ملفات الدبلوماسية والسياسة الخارجية، فضلاً عن كونها من الشخصيات التي تُعد مرجعاً داخل حزب العمال في القضايا الدولية.