روميرو يصف عمق تشكيلة توتنهام بأنه مخز وسط أزمة الإصابات
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
لندن - "د.ب.أ" وصف كريستيان روميرو، قائد فريق توتنهام الإنجليزي لكرة القدم، افتقار الفريق للعمق في قائمة اللاعبين بأنه "مخز" ، في انتقاد جديد لإدارة النادي.
وذكرت وكالة الأنباء البريطانية "بي أيه ميديا" أن روميرو اضطر لمغادرة الملعب خلال المباراة التي تعادل فيها توتنهام على أرضه أمام مانشستر سيتي 2/2 بسبب وعكة صحية، وهي نفس الحالة التي أثرت على الدولي الأرجنتيني أيضا في المباراة التي فاز فيها الفريق على آينتراخت فرانكفورت في منتصف الأسبوع.
وأدى غياب روميرو إلى ارتفاع قائمة الغائبين في توتنهام إلى ما يتجاوز حاجز العشرة لاعبين، في مشهد يعيد إلى الأذهان ما حدث الموسم الماضي تحت قيادة أنجي بوستيكوجلو، الذي عانى من أزمة إصابات خانقة لعدة أشهر، وتوج رغم ذلك بلقب الدوري الأوروبي، لكنه أشرف أيضا على إنهاء الفريق الموسم في المركز السابع عشر بجدول الدوري الإنجليزي الممتاز.
هذا كلف بوستيكوجولو منصبه، لكن القصة تكررت بشكل مشابه مع خليفته توماس فرانك، الذي عانى هو الآخر طوال الموسم بسبب غياب عدد من العناصر الأساسية، حيث لم يحقق توتنهام سوى فوزين فقط في آخر 15 مباراة له في الدوري الإنجليزي الممتاز، ما زاد من المخاوف بشأن احتمال دخول الفريق في صراع الهبوط.
ورغم أن توتنهام تعاقد مع كونور جالاجر مقابل 34.7 مليون جنيه إسترليني من أتلتيكو مدريد في منتصف يناير، قام ببيع هدافه في الموسم الماضي بيرنان جونسون، كما خسر تسعة لاعبين بسبب الإصابات منذ بداية العام، وهو ما زاد من حالة الإحباط والغضب لدى جماهير النادي.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..