مياه الشرقية توقع 5 بروتوكولات لتوصيل المياه لـ 2000 أسرة أولى بالرعاية
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
في خطوة جديدة تعكس التزامها المتواصل بدورها المجتمعي والإنساني، وقّعت شركة مياه الشرب والصرف الصحي بمحافظة الشرقية خمس بروتوكولات تعاون مع عدد من مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية، بهدف تنفيذ وصلات وخطوط مياه شرب نقية للأسر الأولى بالرعاية بمختلف مراكز وقرى المحافظة، وذلك دون تحميل المواطنين أي أعباء مالية.
وتأتي هذه المبادرة في إطار استراتيجية الشركة لتعزيز الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني، وترسيخ مفهوم المشاركة المجتمعية باعتباره أحد المحاور الأساسية في دعم جهود الدولة لتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، خاصة الفئات الأكثر احتياجًا، وتخفيف الأعباء المعيشية عنهم، من خلال ضمان وصول خدمة مياه الشرب الآمنة إلى منازلهم.
وشهد اللواء مهندس محمد عثمان محمد، رئيس مجلس إدارة شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالشرقية، مراسم توقيع البروتوكولات مع خمس مؤسسات وجمعيات أهلية، هي مؤسسة صناع الحياة، ومؤسسة البر والتقوى، وجمعية الريادة، ومؤسسة بهي الدين مرتجي، ومؤسسة مساعدة للمساعدات الاجتماعية، حيث تستهدف المرحلة الأولى من التعاون تنفيذ أكثر من 2000 وصلة مياه شرب للأسر الأولى بالرعاية في عدد من القرى والمناطق الأكثر احتياجًا على مستوى المحافظة.
وأكد رئيس الشركة أن هذه البروتوكولات تمثل نموذجًا ناجحًا للتكامل بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، مشيرًا إلى أن الشركة تولي اهتمامًا كبيرًا بتوسيع نطاق خدماتها لتشمل جميع المواطنين دون استثناء، مع التركيز بشكل خاص على المناطق المحرومة والأسر غير القادرة، تنفيذًا لتوجيهات الدولة بتحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير حياة كريمة لكل مواطن.
وأوضح أن توفير كوب ماء نظيف وآمن ليس رفاهية، بل حق أساسي من حقوق الإنسان، وهو ما تعمل الشركة على تحقيقه من خلال خطط تطوير مستمرة، سواء عبر التوسعات في شبكات المياه أو من خلال الشراكات المجتمعية التي تسهم في تسريع وتيرة الإنجاز والوصول إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين.
وأضاف أن الشركة تمد يدها دائمًا بالتعاون مع الجمعيات الأهلية وأصحاب الأيادي البيضاء الراغبين في المساهمة الفعالة في خدمة المجتمع، مؤكدًا أن العمل المشترك يضاعف النتائج ويعزز من كفاءة الأداء، خاصة في المشروعات ذات البعد الإنساني والاجتماعي.
وجرت مراسم التوقيع بحضور رؤساء مجالس إدارات وممثلي المؤسسات والجمعيات المشاركة، إلى جانب عدد من قيادات شركة مياه الشرب والصرف الصحي، من بينهم المهندس فتحي بنداري رئيس قطاع المشروعات والتعاون الدولي، ومحمد عبد النبي رئيس القطاع المالي، والمهندس هيثم الهجرسي رئيس القطاع التجاري، والدكتورة مي عزت مدير عام التوعية والمشاركة المجتمعية، وصفاء محمد مدير إدارة المشاركة المجتمعية، وأحمد حسن أخصائي المشاركة المجتمعية.
ومن المقرر أن تبدأ أعمال التنفيذ فور الانتهاء من الإجراءات الفنية والإدارية، على أن يتم حصر الحالات المستحقة بالتنسيق مع الجمعيات الشريكة لضمان وصول الخدمة إلى المستفيدين الفعليين وفقًا للضوابط واللوائح المنظمة.
وتعكس هذه المبادرة توجه شركة مياه الشرقية نحو تعظيم دورها المجتمعي، وتأكيد حضورها كشريك تنموي فاعل داخل المحافظة، بما يسهم في تحسين جودة الحياة للمواطنين ودعم جهود التنمية المستدامة، ويؤكد أن العمل الخدمي يمكن أن يكون أكثر تأثيرًا عندما يقترن بروح المسؤولية الاجتماعية والتعاون بين جميع الأطراف.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: أعباء مالية مياه شرب نقية الأسر الأولى بالرعاية مياه الشرقية المشارکة المجتمعیة میاه الشرب شرکة میاه
إقرأ أيضاً:
“سيمفونية البناء”.. كيف تحولت المبادرات المجتمعية إلى شريان حياة للنهضة في اليمن
في قلب التحديات الراهنة التي تعصف بالبلاد، انبثق من رحم المعاناة حراكٌ تنموي مذهل أعاد صياغة مفهوم العمل الجماعي في اليمن، لم تعد المبادرات المجتمعية مجرد أنشطة عابرة لسد الفجوات الخدمية، بل تحولت إلى استراتيجية وطنية صلبة يقودها المواطنون بأنفسهم، حيث تتعانق سواعد المزارعين والعمال مع رؤى الجمعيات التعاونية لتشييد صروح العلم وحبس قطرات الندى في خزانات عملاقة وشق الصخور الصماء لتعبيد طرق الحياة، لتتحول إلى “سيمفونية البناء” التي تعزف ألحانها اليوم في ذمار وحجة وريمة وصنعاء والحديدة والمحويت ومختلف المحافظات الحرة، معلنةً ميلاد فجر جديد يُصنع بإرادة محلية خالصة، وتكاملٍ رسمي وشعبي غير مسبوق.
يمانيون| محسن علي
الحراك التنموي الشامل في المحافظات
تشهد المحافظات اليمنية حراكاً تنموياً واسع النطاق، تقوده الجمعيات التعاونية الزراعية متعددة الأغراض، وبدعم لوجستي وفني من وحدة التدخلات المركزية التنموية الطارئة بوزارة المالية، هذا الحراك يرتكز على مبدأ “المشاركة المجتمعية” كحجر زاوية لتحقيق الاستدامة والنهوض بالواقع الخدمي والمعيشي للمواطنين.
جبهة الأمن المائي والخدمات اللوجستية (ذمار وريمة)
في محافظة ذمار، وتحديداً في مديرية وصاب العالي، نجحت جمعية وصاب العالي التعاونية في استكمال واحد من أهم المشاريع المائية في منطقة الحمراء بعزلة المربعة، مشروع خزان “المدن” المائي، الذي تزيد سعته عن مليوني لتر، يمثل قصة نجاح ملهمة؛ حيث تكفل الأهالي بـ 82% من تكاليف الحفر والبناء والتلييس، في حين ساهمت وحدة التدخلات بـ 18% عبر توفير مادة الأسمنت، هذا المشروع لا يلبي الاحتياجات المائية فحسب، بل يعزز الأمن المائي للمنطقة في مواجهة الجفاف.
وبالتوازي مع ذلك، شهدت محافظة ريمة تدشين العمل في مشروع شق طريق “ذرون – المطلس – القبلية – الحرث – بني شرعب” بطول 8 كم وبتكلفة إجمالية بلغت 120 مليون ريال، هذا المشروع الحيوي، الذي يخدم أكثر من 5 آلاف نسمة، يُعد جبهة صمود وتحدٍ، حيث يجسد روح المبادرات المجتمعية في تحسين الواقع الخدمي وفك العزلة عن المناطق النائية بتمويل مشترك بين المجتمع والسلطة المحلية.
تشييد صروح العلم (حجة، صنعاء، والحديدة)
انتقلت روح المبادرة إلى القطاع التعليمي بقوة، ففي محافظة حجة، وتحديداً في مديرية الجميمة، شارف الأهالي على استكمال قطع 7,000 حجر لبناء مدرسة في قرية راشد بوادي حكه، في حين يتواصل العمل بجدية في مدرسة الشهيد طه المحطوري بالمنطقة ذاتها، هذه المشاريع، كما يؤكد رئيس جمعية الجميمة محمد صنعاء، تجسد روح التعاون لتوفير بيئة تعليمية تليق بأبناء المديرية.
وفي مديرية سنحان وبني بهلول بمحافظة صنعاء، انطلقت أعمال بناء ثلاثة فصول دراسية إضافية في مدرسة جعفر الطيار، تحت إشراف هندسي دقيق من جمعية القطاع الجنوبي الشرقي، لتعزيز الطاقة الاستيعابية للمدرسة، أما في محافظة الحديدة، فقد دُشن في مديرية باجل مشروع بناء ستة فصول دراسية بمدرسة التعاون بمربع الأشراف، في خطوة نوعية تهدف لتخفيف الازدحام وتجويد العملية التعليمية بجهود مجتمعية خالصة.
ثورة الطرق وسلاسل القيمة الزراعية (المحويت وحجة)
تعتبر محافظة المحويت اليوم نموذجاً رائداً في مبادرات رصف الطرق؛ ففي مديريات الرجم وجبل المحويت وشبام كوكبان والمدينة، تتواصل أعمال رصف وتوسعة الطرق الوعرة. جمعية الرجم التعاونية قامت بنزول ميداني لتقييم رصف طريق “عبرتين – المخلفة”، بينما شهدت عزلة الوسط بجبل المحويت مبادرة لرصف طريق “بيت الدبش – الباور”، هذه الطرق ليست مجرد مسارات عبور، بل هي شرايين اقتصادية تسهل نقل المدخلات والمخرجات الزراعية وربط المزارعين بالأسواق.
وفي مديرية بني العوام بمحافظة حجة، أشرفت الجمعية التعاونية على ثلاث مبادرات لشق وتوسعة طرق بطول إجمالي يصل إلى 2600 متر، شملت مناطق السرو والغول، بدعم من وحدة التدخلات بمادتي الديزل والإسمنت، مما يعزز من حركة المواطنين والمنتجات الزراعية في هذه المناطق الجبلية الوعرة.
تعزيز الإنتاج الزراعي والاكتفاء الذاتي (الحديدة، حجة، وصنعاء)
على الصعيد الإنتاجي، أطلقت جمعية الحجيلة مبادرة طموحة للتوسع في زراعة أشجار السدر لتعزيز إنتاج العسل اليمني الفاخر، بينما بدأت جمعية الدريهمي بالحديدة برنامجاً متكاملاً لاستلام التمور المجففة من المزارعين وفق معايير جودة عالمية، لرفع قدرتها التنافسية وتطوير سلاسل الإمداد.
وفي سياق السعي نحو الاكتفاء الذاتي، نفذت جمعية معين بأمانة العاصمة مبادرة نوعية لتسويق 580 ديك فيومي بلدي بالشراكة مع جمعية خيرات بلادي ببني قيس، في خطوة تهدف لخفض فاتورة الاستيراد وتعزيز التكامل بين الجمعيات التعاونية الزراعية في مختلف المحافظات.
رؤية استراتيجية للمستقبل
تكشف المبادرات المجتمعية بحراكها الواسع عن حقيقة واحدة: أن اليمن يمتلك ثروة بشرية هائلة قادرة على صنع المستحيل حين تتوفر الإرادة والتكامل، هذه المبادرات التي شملت المياه والتعليم والطرق والزراعة ليست مشاريع معزولة، بل هي لبنات في مشروع وطني كبير يهدف لتحقيق التنمية المستدامة والاعتماد على الذات، و “إن ما نشهده اليوم هو تحول جذري في عقلية المجتمع، من الانتظار إلى المبادرة، ومن الاستهلاك إلى الإنتاج، وهو الضمان الحقيقي لمستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً لليمنيين.”