رحب عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين، د. أحمد أبو هولي، بإعلان وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن عن صرف كامل التمويلات المقررة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ( الأونروا ) لمطلع عام 2026، والتي تجاوزت قيمتها 14 مليون يورو.

واعتبر أبو هولي بأن النهج الدنماركي في توفير تمويل مبكر ومرن، لدعم ميزانية الاونروا شكّل صمام أمان لاستقرار عمل برامجها، ونموذجاً للدعم المسؤول الذي تحتاجه الاونروا في هذا التوقيت الحرج لضمان استقرار عملياتها الإنسانية، مشيراً إلى أن الدنمارك تعد داعماً رئيسياً للأونروا وشريكاً استراتيجياً في حماية ولايتها وتفويضها الأممي.

وحث أبو هولي كافة الدول المانحة بزيادة تمويلها، والاقتداء بالموقف الدنماركي بتقديم تمويل بشكل مبكر ومرن، وذلك لتمكين الأونروا من تجسير فجوة التمويل الحادة في ميزانيتها للربع الأول من العام الجاري والتمكن من عملية صرف الاموال بحسب الاحتياجات والاولويات.

وأشار إلى أن هذا التمويل يساهم بشكل مباشر في تمكين الوكالة من الاستمرار في تقديم خدماتها الأساسية والطارئة للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس، ويضمن انتظام صرف رواتب الموظفين الذين يعيلون آلاف الأسر، مما يجعل من هذا الدعم شريان حياة ومصدر دخل أساسي لا يمكن المساس به.

و أكد أبو هولي على الدور الحيوي والمهم الذي تؤديه الأونروا، مشدداً على أنها تمثل العمود الفقري للعمل الإنساني الذي لا يمكن الاستغناء عنه أو استبداله بأي جهة أخرى، وستبقى صمام أمان لملايين اللاجئين الفلسطينيين إلى حين إيجاد حل عادل لقضيتهم طبقاً لما ورد في القرار الأممي رقم 194.

وحذر من التداعيات الخطيرة للأزمة المالية المزمنة التي تواجهها الأونروا، مشدداً على أن استمرار العجز المالي يهدد بشكل مباشر قدرة الوكالة على تقديم خدماتها الأساسية والمنقذة للحياة لملايين اللاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس، موضحًا بأن استمرار الخدمات التعليمية والصحية والإغاثية هو التزام دولي تجاه قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم المشروعة.

وشدد أبو هولي على أن استمرار الدعم المالي يشكل الضمانة الأساسية لحماية ولاية الأونروا بحسب قرار إنشائها رقم 302، إلى جانب الدعم السياسي الكبير الذي تحظى به من الدول الأعضاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة، داعيًا المجتمع الدولي إلى ترجمة دعمه السياسي إلى واقع مالي مستدام يحمي الوكالة من الابتزاز أو الضغوط، ويحافظ على كرامة اللاجئ الفلسطيني واستقرار المنطقة.

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين بالصور: الهلال الأحمر الفلسطيني يواصل إجلاء المرضى عبر معبر رفح الأمم المتحدة تُدين غارات إسرائيلية على غزة وتطالب بفتح آمن لمعبر رفح حماس توجه نداءً عالميا للتحرك في مسيرات غاضبة نصرة لغزة الأكثر قراءة القنوات المفتوحة الناقلة لمباراة الهلال والأهلي اليوم في دوري روشن السعودي ترجيحات بفتح معبر رفح الأربعاء والجرحى هم أول الفئات للمغادرة بالصور: تفاصيل لقاء وفد من حماس مع وزير الخارجية التركي في أنقرة فضيحة كروان الدليمي – مقطع فيديو كروان الدليمي عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026

المصدر

المصدر: وكالة سوا الإخبارية

كلمات دلالية: اللاجئین الفلسطینیین أبو هولی

إقرأ أيضاً:

قيادية عمالية بارزة: بريطانيا خذلت الفلسطينيين وتقصّر في مواجهة إسرائيل

وجهت رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني، إميلي ثورنبيري، انتقادات حادة لحكومة حزب العمال التي تنتمي إليها، متهمة إياها بالفشل في نصرة الفلسطينيين وعدم اتخاذ خطوات عملية كافية لوقف السياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، مؤكدة أن لندن "خذلت الشعب الفلسطيني" واكتفت بإطلاق المواقف السياسية دون ممارسة ضغوط مؤثرة على إسرائيل.

وفي واحدة من أقوى الانتقادات التي تصدر عن شخصية بارزة داخل حزب العمال تجاه سياسة الحكومة في الشرق الأوسط، ونقلتها صحيفة "الغارديان"، قالت ثورنبيري إن اعتراف بريطانيا بدولة فلسطين قبل أكثر من ثمانية أشهر كان ينبغي أن يكون "الخطوة الأولى ضمن سلسلة من الإجراءات"، إلا أن الحكومة لم تتخذ بعد ذلك خطوات ملموسة لدفع حل الدولتين أو حماية الفلسطينيين من الانتهاكات المستمرة.

وأضافت خلال فعالية عقدت في وستمنستر بتنظيم من منظمات داعمة للفلسطينيين، أن "الاعتراف كان البداية فقط، لكن أين الخطوة الثانية والعاشرة؟ ماذا نفعل فعلياً؟"، معتبرة أن السياسة البريطانية الحالية تفتقر إلى الطموح المطلوب لمواجهة الأزمة الفلسطينية.

انتقاد لإسرائيل و"شعور مذهل بالإفلات من العقاب"

وهاجمت ثورنبيري الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، معتبرة أن لديها "شعوراً مذهلاً بالإفلات من العقاب"، مشيرة إلى إعلان نتنياهو أخيراً عزمه فرض السيطرة على أكثر من 70 بالمئة من مساحة قطاع غزة.

وقالت إن ما يجري في الضفة الغربية "غير قابل للاستمرار"، متحدثة عن تهجير عائلات فلسطينية من منازلها، وتعرض مجتمعات بأكملها للتهديد المستمر، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين وتوسع الاستيطان.

وأكدت أن الاكتفاء ببيانات الإدانة لم يعد كافياً، داعية إلى خطوات عملية تجعل استمرار التوسع الاستيطاني "مكلفاً اقتصادياً وسياسياً".

دعوات لفرض عقوبات على المستوطنات

وشددت البرلمانية العمالية على أن على بريطانيا أن تترجم مواقفها القانونية إلى إجراءات ملموسة، خصوصاً بعد الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بشأن عدم قانونية الاحتلال والمستوطنات الإسرائيلية.

وقالت إن منطق القانون الدولي يقتضي حظر استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفرض عقوبات على المتورطين في الأنشطة الاستيطانية.

كما دعت إلى منع الشركات البريطانية من المساهمة في مشاريع مرتبطة بالمستوطنات، وتشديد القيود على شبكات التأمين والتمويل التي تسهم في استمرارها.

وأضافت أن بريطانيا مطالبة بقيادة تحرك دولي لإحياء التحالف الدولي الذي دعم الاعتراف بدولة فلسطين خلال عام 2025، والعمل على تنسيق ضغوط جماعية تجعل استمرار الاستيطان أمراً غير قابل للاستدامة.

هجوم على ترامب

وفي جانب آخر من حديثها، وجهت ثورنبيري انتقادات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، متهمة إياه بالتخلي عن غزة بعد إعلانه التوصل إلى وقف إطلاق نار.

وقالت إن ترامب أعلن ما وصفه بـ"الانتصار العظيم" ثم ابتعد عن الملف، بينما لا يزال الفلسطينيون يعيشون وسط الدمار والمعاناة الإنسانية.

وأضافت أن الحديث عن وقف إطلاق نار حقيقي لا ينسجم مع الوقائع على الأرض، مشيرة إلى استمرار سقوط الضحايا الفلسطينيين وتدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع.

وتابعت: "غزة ليست خارج الأخبار فقط، بل أصبحت خارج الاهتمام السياسي الدولي، في وقت لا يزال سكانها يعيشون بين الأنقاض ويواجهون ظروفاً لا تطاق".

دعوة لدور بريطاني أكبر

ورأت ثورنبيري أن المأساة الإنسانية في غزة تمثل دليلاً على فشل المجتمع الدولي في التدخل مبكراً وممارسة ضغوط فعالة لمنع تفاقم الأزمة، محذرة من تكرار السيناريو نفسه في الضفة الغربية.

ودعت الحكومة البريطانية إلى استعادة دورها الدبلوماسي القيادي عبر تنظيم مؤتمرات وتحركات دولية جديدة تضع القضية الفلسطينية مجدداً في صدارة الاهتمام العالمي.

وقالت إن بريطانيا كثيراً ما تُوصف بأنها قوة قادرة على جمع الأطراف المختلفة حول طاولة واحدة، مضيفة: "إذا كان ذلك صحيحاً، فهذا هو الوقت المناسب لإثباته"، مطالبة لندن بقيادة جهود دبلوماسية أكثر فاعلية لإنهاء الحرب والدفع نحو تسوية سياسية عادلة ومستدامة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.




وإميلي ثورنبيري هي سياسية بريطانية بارزة تنتمي إلى حزب العمال، وتشغل حالياً رئاسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم البريطاني، إحدى أهم اللجان البرلمانية الرقابية المعنية بمتابعة السياسة الخارجية والأمن القومي.

انتُخبت نائبة في البرلمان لأول مرة عام 2005 عن دائرة إزلنغتون ساوث وفينسبري في شمال لندن، وارتبط اسمها لسنوات بالجناح اليساري داخل حزب العمال. وتولت خلال مسيرتها عدة مناصب في حكومة الظل العمالية، أبرزها وزيرة الخارجية في حكومة الظل بين عامي 2016 و2020 خلال قيادة جيرمي كوربين للحزب.

عُرفت ثورنبيري بمواقفها المنتقدة للحروب والتدخلات العسكرية الغربية، كما تعد من الأصوات الداعمة للاعتراف بالدولة الفلسطينية وحقوق الفلسطينيين داخل حزب العمال. وخلال السنوات الأخيرة برز دورها في مراقبة أداء الحكومات البريطانية المتعاقبة في ملفات السياسة الخارجية، خصوصاً ما يتعلق بالشرق الأوسط والعلاقات الدولية.

وتحظى تصريحاتها باهتمام خاص داخل الأوساط السياسية البريطانية نظراً لموقعها البرلماني المؤثر وخبرتها الطويلة في ملفات الدبلوماسية والسياسة الخارجية، فضلاً عن كونها من الشخصيات التي تُعد مرجعاً داخل حزب العمال في القضايا الدولية.


مقالات مشابهة

  • لملوم: “بطاقة مفوضية اللاجئين” ليست وثيقة هوية ولا تمنح وضعًا قانونيًا في ليبيا
  • مفوضية اللاجئين للأحرار: لا توطين للمهاجرين في ليبيا، وتركيزنا على الدعم الإنساني
  • الهلال الأحمر المصري يستقبل الدفعة 45 من المصابين الفلسطينيين
  • الطويبي: مقابلات مفوضية اللاجئين مع طالبي اللجوء دون إشراك الجهات الليبية يثير تساؤلات قانونية
  • اعرف عدوك.. الوجع الإسرائيلي الذي لم نقرأه
  • قيادية عمالية بارزة: بريطانيا خذلت الفلسطينيين وتقصّر في مواجهة إسرائيل
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • الهلال الأحمر المصري يطلق قافلة «زاد العزة» 206 لدعم الأشقاء الفلسطينيين
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟
  • الهلال الأحمر المصري يطلق قافلة «زاد العزة» 204 لدعم الأشقاء الفلسطينيين