رئيس الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية: العالم أمام مفترق طرق اقتصادي وأخلاقي
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
أكد عبد الله صالح كامل، رئيس الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية (ICCD) مجلس إدارة اتحاد الغرف السعودية، أن العالم يقف اليوم أمام مفترق طرق اقتصادي وأخلاقي، في ظل تصدّع متزايد في النظام العالمي، وهيمنة منطق القوة والمصالح الضيقة على حساب القيم الإنسانية والتنموية، مشددًا على أن المرحلة الراهنة تتطلب إعادة بناء نموذج اقتصادي أكثر توازنًا وعدالة.
وأشار في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية لقمة إندونيسيا الاقتصادية 2026، من أن التحولات الجيوسياسية والاقتصادية المتسارعة كشفت تحديات النظام الاقتصادي القائم، الذي بات عاجزًا عن تحقيق نمو مستدام أو توزيع عادل للفرص، نتيجة الفصل المتزايد بين الاقتصاد ومنظومة القيم.
وأوضح أن الخطاب الاقتصادي العالمي، الذي اعتادت النخب الاقتصادية سماعه في المحافل الدولية الكبرى، لم يعد يبعث على الطمأنينة، بل يعكس واقعًا أكثر قسوة، يتسم بتآكل الضوابط، وتراجع مفاهيم العدالة، وتغليب منطق الهيمنة وتعظيم الأرباح على حساب الإنسان والمجتمع والبيئة.
وذكر أن هذه التحديات تضع على عاتق قادة الأعمال في دول الجنوب العالمي والدول النامية مسؤولية مضاعفة، تتمثل في الانتقال إلى موقع المبادرة، عبر بناء إطار اقتصادي جديد يقوم على مبدأ الحقوق والواجبات، لا على معادلات الربح والخسارة قصيرة الأمد.
وأكد أن الاقتصاد لا يمكن أن يكون مستدامًا ما لم يستند إلى منظومة أخلاقية واضحة، مشددًا على أن الاستثمار، والتجارة، والتمويل، يجب أن تُدار باعتبارها أدوات لخدمة المجتمعات، وقال:"إن الفصل بين الاقتصاد والقيم كان أحد الأسباب الرئيسة لتفكك المجتمعات، وتراجع الثقة، وتدهور البيئة".
ولفت عبد الله صالح كامل إلى أن دول العالم الإسلامي تمتلك إرثًا حضاريًا غنيًا بمنظومات قيمية راسخة، مكّنتها تاريخيًا من الإسهام في بناء نماذج اقتصادية وإنسانية متقدمة، مؤكدًا أن الفرصة ما زالت قائمة اليوم لاستعادة هذا الدور، والمشاركة الفاعلة في صياغة مستقبل الاقتصاد العالمي، قبل أن ينزلق إلى مزيد من الاضطراب.
وتطرق في كلمته إلى الدور المحوري للقطاع الخاص، معتبرًا أنه يمتلك القدرة على قيادة مسارات التنمية في شراكة واعية مع القطاع العام، إذا ما توفرت الإرادة السياسية، والأطر التشريعية الداعمة، والبنية المؤسسية القادرة على تحويل الرؤى إلى واقع ملموس.
وأشاد في هذا السياق بالإصلاحات الاقتصادية التي تشهدها عدد من الدول، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، مشيرًا إلى أن رؤية السعودية 2030 قدّمت نموذجًا عمليًا لإعادة صياغة العلاقة بين الدولة والاقتصاد، وتمكين القطاع الخاص ليكون شريكًا تنمويًا فاعلًا، من خلال إصلاحات تشريعية، واستثمارات نوعية في البنية التحتية، والتحول الرقمي.
وأكد أن ما تشهده المملكة من خطوات انفتاح اقتصادي وإصلاحات مؤسسية يعكس توجهًا عالميًا متناميًا نحو تمكين القطاع الخاص، وتعزيز دوره في دعم النمو المستدام، وخلق فرص العمل، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.
وتأتي قمة إندونيسيا الاقتصادية 2026 في توقيت دولي بالغ الحساسية، لتؤكد أهمية بناء منصات حوار تجمع بين صُنّاع القرار والقطاع الخاص ومراكز الفكر، بهدف إعادة صياغة نماذج النمو، وتعزيز الشراكات العابرة للحدود، وربط السياسات العامة بواقع الأسواق، وتأكيد دور القطاع الخاص في قيادة التنمية.
أخبار السعوديةاتحاد الغرف السعوديةأخر أخبار السعوديةالغرفة الإسلامية للتجارة والتنميةقد يعجبك أيضاًNo stories found.
المصدر
المصدر: صحيفة عاجل
كلمات دلالية: أخبار السعودية اتحاد الغرف السعودية أخر أخبار السعودية الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية القطاع الخاص
إقرأ أيضاً:
الغرفة 202 تشعل أحلام الأرجنتين.. هل يكتب ميسي الفصل الأخير من الأسطورة في مونديال 2026؟
في عالم كرة القدم لا تعيش الجماهير على الأهداف والانتصارات فقط بل تتعلق أحيانًا بتفاصيل صغيرة قد تبدو عادية للبعض لكنها تتحول إلى إشارات تمنح الملايين الأمل قبل انطلاق المعارك الكبرى .. ومع وصول بعثة المنتخب الأرجنتيني إلى مقر إقامتها في الولايات المتحدة استعدادًا لخوض منافسات كأس العالم 2026 لم يكن الحديث هذه المرة عن خطط المدرب ليونيل سكالوني أو جاهزية النجوم بل عن رقم غرفة اختارها قائد المنتخب ليونيل ميسي.
تفصيلة بسيطة تحولت خلال ساعات إلى حديث الجماهير الأرجنتينية عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعدما ربط المشجعون بين الرقم الجديد الذي يحمله مقر إقامة قائد "التانجو" وبين حلم التتويج بلقب عالمي جديد.
من الغرفة 201 إلى 202.. حكاية بدأت في قطرقبل أربع سنوات وخلال إقامة المنتخب الأرجنتيني في مونديال قطر 2022 كان ميسي يقيم في الغرفة رقم 201 حينها تداول المشجعون فكرة طريفة مفادها أن مجموع أرقام الغرفة يساوي الرقم ثلاثة في إشارة إلى النجمة الثالثة التي كانت الأرجنتين تحلم بإضافتها إلى قميصها التاريخي.
وبالفعل انتهت البطولة بصورة أسطورية بعدما نجح المنتخب الأرجنتيني في التتويج بكأس العالم للمرة الثالثة في تاريخه ليصبح ذلك الرقم جزءًا من واحدة من أجمل القصص التي عاشتها الجماهير.
المشهد من جديد ولكن بصورة مختلفة.فقد اختار ميسي الإقامة في الغرفة رقم 202 داخل معسكر المنتخب الأرجنتيني بمدينة كانساس الأمريكية وهو ما دفع الجماهير إلى إعادة إحياء "نظرية الأرقام" الشهيرة.
وبحسب حسابات المشجعين فإن مجموع أرقام الغرفة الجديدة يساوي أربعة وهو الرقم الذي يمثل حلم الأرجنتين المقبل بإضافة النجمة الرابعة إلى سجلها الذهبي بعد ألقاب 1978 و1986 و2022.
ميسي والمهمة الأصعببعيدًا عن الخرافات والتكهنات يدرك الجميع أن المهمة لن تكون سهلة أمام منتخب الأرجنتين فرغم دخوله البطولة بصفته حامل اللقب إلا أن الضغوط ستكون أكبر من أي وقت مضى خاصة أن المنافسين سيعتبرون إسقاط "الألبيسيليستي" هدفًا رئيسيًا في النسخة الجديدة من المونديال.
وفي قلب هذا المشهد يقف ليونيل ميسي الذي يستعد لخوض كأس العالم السادسة في مسيرته ليواصل تحطيم الأرقام القياسية بقميص منتخب بلاده.
النجم الأرجنتيني البالغ من العمر 38 عامًا يدخل البطولة وسط تساؤلات كثيرة حول قدرته على تكرار إنجاز 2022 لكنه في الوقت نفسه يملك ما لا يملكه أي لاعب آخر في البطولة: الخبرة والقيادة والإيمان الجماهيري المطلق.
سكالوني يحتفظ بعموده الفقريويعتمد الجهاز الفني للمنتخب الأرجنتيني على مجموعة كبيرة من العناصر التي شاركت في رحلة التتويج التاريخية بقطر فالقائمة الحالية تضم عددًا من أبرز أبطال اللقب العالمي مثل إيميليانو مارتينيز نيكولاس أوتاميندي رودريجو دي بول إنزو فرنانديز أليكسيس ماك أليستر خوليان ألفاريز ولاوتارو مارتينيز.
ويمنح هذا الاستقرار الفني المنتخب الأرجنتيني أفضلية مهمة مقارنة بعدد من المنتخبات التي خضعت لعمليات إحلال وتجديد واسعة خلال السنوات الأخيرة.
معسكر للأبطالواستقر المنتخب الأرجنتيني في مدينة كانساس الأمريكية التي ستكون مركز عملياته طوال البطولة وحرص الاتحاد الأرجنتيني على توفير كل سبل الراحة للاعبين والجهاز الفني حيث تم اختيار مقر إقامة يتمتع بخصوصية كبيرة بعيدًا عن الضغوط الجماهيرية والإعلامية.
كما جرى تجهيز الفندق بلمسات أرجنتينية خاصة من خلال الأعلام والصور والرسائل التحفيزية التي تستعيد لحظات التتويج التاريخية وتُذكر اللاعبين بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم.
ويضم المقر مناطق ترفيهية ومساحات للاسترخاء ومرافق حديثة تساعد اللاعبين على الحفاظ على تركيزهم طوال فترة المنافسات.
بداية الطريق نحو النجمة الرابعةوسيبدأ المنتخب الأرجنتيني مشواره في البطولة وسط طموحات كبيرة بالحفاظ على اللقب العالمي ورغم أن الطريق يبدو طويلًا وصعبًا فإن الجماهير الأرجنتينية تؤمن بأن هذا الجيل لا يزال قادرًا على كتابة فصل جديد من المجد.
قد تكون الغرفة 202 مجرد رقم على باب إحدى الغرف داخل معسكر المنتخب وقد تكون مجرد مصادفة عابرة لا أكثر.
لكن في بلد يعشق كرة القدم حد الجنون وتحديدًا عندما يتعلق الأمر بليونيل ميسي فإن كل تفصيلة تتحول إلى قصة وكل إشارة تصبح مصدرًا للأمل.