الجامعة العربية تدين الإهمال الطبي المتعمد بحق الشهيد الأسير الصيفي وتطالب بأهمية إرسال لجنة تحقيق دولية
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
أدانت جامعة الدول العربية، بشدة جريمة الإهمال الطبي المتعمد التي تمعن في إرتكابها سلطات الإحتلال الإسرائيلي بحق إستشهاد الأسير المحرر خالد الصيفي، رغم وضعه الصحي البالغ الخطورة، حيث إن هذه الجريمة الشنعاء، التي تضاف إلى سلسلة طويلة من الانتهاكات الإسرائيلية غير الإنسانية بحق الأسرى، بما في ذلك الإهمال وإستخدام الأسرى كحقل تجارب طبية، والمماطلة في تقديم العلاجات الضرورية، مما يؤدي إلى تفشي الأمراض وإستشهاد العشرات داخل السجون أو بعد الإفراج عنهم في حالات حرجة.
وقال البيان الصادر عن "قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية" اليوم الثلاثاء، إن الجامعة تتابع بقلق بالغ وغضب شديد تطورات الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة بحق الأسرى والمعتقلين في سجون الإحتلال والتي بلغت ذروتها في إستشهاد الأسير المحرر الصيفي (67 عاماً) من مخيم الدهيشة في بيت لحم وذلك بعد أسبوع واحد من الإفراج عنه من عيادة سجن الرملة في حالة صحية حرجة.
وأوضح البيان، إن الأسير المحرر، تعرض خلال فترة إعتقاله الإداري التعسفي الذي إستمر 4 أشهر لتعذيب ممنهج وتنكيل وتجويع وضرب مبرح، بالإضافة إلى حرمان متعمد من العلاج الطبي المناسب لحالته الصحية المتدهورة جراء تليف رئوي حاد، حيث زودته إدارة السجون الإسرائيلية بحقنتين أدعت أنهما للوقاية من الإنفلونزا إلا أنها أدت إلى إلتهابات حادة وتفاقم سريع في وضعه الصحي مما يشير إلى سياسة إجرامية متعمدة تهدف إلى "الإعدام البطيء" للأسرى وذلك وفقاً للبيان المشترك الصادر عن هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير.
وأكدت الجامعة العربية في بيانها، إن هذه السياسات الممنهجة تشكل إنتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك إتفاقيات جنيف وتهدف إلى كسر إرادة الشعب الفلسطيني وإضعاف مقاومته المشروعة ضد الإحتلال.
كما حملت الجامعة العربية، سلطات الإحتلال المسؤولية الكاملة عن إستشهاد الأسير الصيفي وتعتبر الافراج عنه في حالة حرجة محاولة للتنصل من الجرائم المرتكبة بحقه في سياسة تُعرف بـ"الإعدام البطيء"، مؤكدة أن هذه الجريمة جزء من حملة واسعة تشمل إعتقال آلاف الفلسطينيين، بينهم أطفال ونساء ومرضى، دون محاكمات عادلة، وفي ظروف معيشية مأساوية تشمل التعذيب والحرمان من الرعاية الصحية.
كما طالب البيان، على أهمية إرسال لجنة تحقيق دولية فورية إلى السجون الإسرائيلية للكشف عن الانتهاكات والإهمال الطبي، ومحاسبة المسؤولين الإسرائيليين عن هذه الجرائم وفرض ضغوط على إسرائيل لتقديم العلاج المناسب والإفراج الفوري عن الحالات الحرجة لتلقي العلاج في الخارج، حيث يتطلب الأمر التدخل العاجل لإنقاذ حياة الأسرى المرضى، مؤكدا تضامن الجامعة العربية الكامل مع الشعب الفلسطيني الشقيق في نضاله المشروع من أجل الحرية والاستقلال، وتدعو إلى وقف فوري لجميع أشكال الإحتلال والانتهاكات، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشريف، فإن قضية الأسرى هي قضية عربية وإنسانية، وستبقى الجامعة ملتزمة بدعمها حتى تحقيق العدالة الكاملة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الجامعة العربية أبو الغيط الوفد الجامعة العربیة
إقرأ أيضاً:
لجنة المعلمين السودانيين تتهم سلطات الخرطوم بمواصلة جباية الرسوم وتطالب بتحقيق عاجل
متابعات تاق برس – اتهمت لجنة المعلمين السودانيين سلطات التعليم في عدد من محليات ولاية الخرطوم بمواصلة تحصيل رسوم وصفتها بـ”الباهظة” من التلاميذ والطلاب، معتبرة أن الأمر أصبح نمطًا متكررًا وليس حالة معزولة، في ظل غياب المساءلة والإجراءات الرادعة.
وقالت اللجنة، في بيان اليوم الجمعة، إن عمليات الجباية لا تزال مستمرة بعد ما سبق أن كشفته بشأن فرض إدارات التعليم بمحلية جبل الأولياء رسوماً مرتفعة تحت مسمى “الامتحانات الموحدة”، مشيرة إلى أن هذه الممارسات تتكرر في محليات أخرى بالولاية دون تدخل من الجهات المختصة.
وأضافت أن استمرار تحصيل هذه الرسوم، رغم ما وصفته بالمخالفات وآثارها على حق الأطفال في التعليم، يثير تساؤلات حول دور المديرين التنفيذيين بالمحليات، ووزارة التربية والتعليم بولاية الخرطوم، والأمين العام لحكومة الولاية، ووالي الخرطوم، في وقف هذه التجاوزات والتحقيق فيها.
وطالبت اللجنة بفتح تحقيقات شفافة بشأن الأموال التي جُمعت من التلاميذ والطلاب، والكشف عن أوجه صرفها، داعية مفوضية محاربة الفساد إلى مباشرة التحقيق في الملف إذا كانت جادة في أداء دورها.
وأكدت لجنة المعلمين أنها تنتظر تحركًا رسميًا يضع حدًا لهذه الممارسات، ويعيد الاعتبار لمبدأ مجانية وإلزامية التعليم، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في استغلال المواطنين أو تحويل التعليم إلى وسيلة للجباية، محذرة من أن استمرار الصمت تجاه هذه القضية يعكس عجز مؤسسات الدولة عن حماية حقوق المواطنين.
لجنة المعلمين السودانيينولاية الخرطوم