المدير التنفيذي لهيئة التأمين الصحي: إتاحة الدواء حق منظم لا يرتبط بالقدرة على الدفع
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
شاركت الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل في فعاليات مؤتمر الجمعية الدولية لاقتصاديات الدواء وبحوث المخرجات الصحية (ISPOR)، الذي عُقد بالعاصمة الإماراتية أبوظبي على مدار يومين، وذلك في إطار حرص الهيئة على عرض التجربة المصرية في إصلاح نظم تمويل وإتاحة الأدوية والتقنيات الصحية، ومناقشة السياسات العامة المرتبطة بتسريع الوصول إلى الابتكار الطبي في نظم التغطية الصحية الشاملة.
كما شاركت مي فريد، المدير التنفيذي للهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، في جلسة رفيعة المستوى بعنوان «تسريع إتاحة الوصول: الأطر السياساتية لتقديم التقنيات الصحية المبتكرة»، والتي تناولت التحديات المشتركة التي تواجه النظم الصحية في تحقيق التوازن بين إتاحة الابتكار، وضمان العدالة الصحية، والحفاظ على الاستدامة المالية.
وضمت الجلسة، المهندس فهد البطي، المدير التنفيذي للعمليات بالشركة الوطنية للشراء الموحد (نوبكو) بالمملكة العربية السعودية رئيسًا للجلسة، وشارك فيها كل من الدكتور صالح الحسناوي وزير الصحة العراقي، والدكتورة رنا عبيدات المدير العام للمؤسسة العامة للغذاء والدواء الأردنية، والدكتور أحمد البستكي مستشار تنظيم تمويل النظم الصحية بدائرة الصحة - أبوظبي، إلى جانب نخبة من الخبراء والمسؤولين من الإمارات، والأردن، والعراق، وتونس، والكويت، والبحرين، وسلطنة عمان.
وخلال الجلسة، استعرضت المدير التنفيذي للهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، ملامح التجربة المصرية في إصلاح سياسات تمويل وإتاحة الأدوية والتقنيات الصحية، مؤكدة أن إنشاء الهيئة مثّل تحولًا مؤسسيًا في فلسفة الوصول إلى العلاج، من نموذج يعتمد على القدرة الفردية على الدفع، إلى نموذج يقوم على الشراء الاستراتيجي، وحزمة مزايا محددة، وربط التمويل بالقيمة الصحية.
وقالت مي فريد، إن إتاحة الدواء في إطار التأمين الصحي الشامل لم تعد مسألة إنفاق فردي أو تدخلات متفرقة، بل سياسة عامة منظمة تحكمها قواعد واضحة للتمويل والتغطية والشراء، بما يضمن العدالة بين المنتفعين ويحسن كفاءة استخدام الموارد.
وأضافت، أن أحد أهم أوجه الإصلاح تمثّل في الفصل بين التمويل وتقديم الخدمة، باعتباره ركيزة حاكمة للمنظومة، وليس مجرد إجراء إداري، موضحة أن هذا الفصل أتاح للهيئة القيام بدور المشتري الاستراتيجي، ووضع قواعد شفافة للتغطية، وربط الإنفاق الصحي بالخدمة الفعلية المقدمة للمواطن.
وأشارت المدير التنفيذي للهيئة، إلى أن منظومة التأمين الصحي الشامل تعتمد على حزمة مزايا معلنة، تمثل التزامًا واضحًا من الدولة تجاه المواطنين، مؤكدة أن «وضوح حزمة المزايا لا يخدم فقط حق المواطن في المعرفة، بل يمثل أداة أساسية لضبط الإنفاق وتحقيق الاستدامة المالية».
وفي هذا السياق، أوضحت أن التوسع في التعاقد مع القطاع الخاص جاء في إطار حوكمة الدولة للمنظومة، وليس على حساب دورها، مؤكدة أن إدخال المنافسة المنظمة وفق قواعد موحدة للجودة والسعر أسهم في تحسين الإتاحة الجغرافية والدوائية، والحد من الإنفاق المباشر من جيوب المواطنين.
وتطرقت مي فريد، إلى دور تقييم التكنولوجيا الصحية في دعم اتخاذ القرار داخل المنظومة، مؤكدة أنه «أداة لصنع السياسات وليس آلية للإقصاء»، مشيرة إلى أن الهيئة تعتمد على تقييم الفعالية السريرية، والقيمة الاقتصادية، والأثر المالي قبل إدراج أي تقنية صحية ضمن حزمة المزايا، بما يضمن تحقيق أعلى عائد صحي مقابل الموارد المتاحة.
وشهدت الجلسة نقاشًا موسعًا حول آليات التعاون المشترك وتبادل الخبرات الإقليمية، حيث تم استعراض أوجه التكامل بين التجربة المصرية ونماذج الإصلاح في الأردن، خاصة في مجالات التنظيم الدوائي وتقييم التكنولوجيا الصحية، وكذلك تجربة دولة الإمارات في نظم التمويل، وإدارة سلاسل الإمداد، وتسريع إتاحة التقنيات الصحية المبتكرة.
وأكدت المدير التنفيذي للهيئة، أن هذا النوع من الحوارات الإقليمية يسهم في تطوير أدوات مشتركة لتقييم القيمة الصحية، ومواجهة التحديات المرتبطة بارتفاع تكلفة الأدوية المبتكرة، خاصة في مجالات الأورام والأمراض النادرة، بما يدعم قدرة النظم الصحية على التوسع في الإتاحة دون الإخلال بالاستدامة.
واختتمت مي فريد، بالتأكيد أن مشاركة الهيئة في مؤتمر ISPOR تأتي في إطار التزام الدولة المصرية بتطوير سياسات صحية قائمة على الأدلة، وتعزيز العدالة في الوصول إلى العلاج، مشيرة إلى أن «الاستثمار الحقيقي في الصحة لا يقاس فقط بحجم الإنفاق، بل بكفاءة توجيهه وعدالته وقدرته على تحسين حياة المواطنين».
اقرأ أيضارئيس الوزراء يشهد توقيع مذكرة تفاهم بين مصر والسويد لدعم الشراكة الصحية
وزير التربية والتعليم ونظيرته الباكستانية يبحثان تعزيز التعاون وتبادل الخبرات التعليمية
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: التأمين الصحي الشامل المدیر التنفیذی للهیئة الصحی الشامل مؤکدة أن فی إطار
إقرأ أيضاً:
رئيس مجلس الأمة يترأس اجتماعا لهيئة التنسيق موسعا للمراقب البرلماني
ترأس رئيس مجلس الأمة، عزوز ناصري، اليوم الثلاثاء، اجتماعا لهيئة التنسيق موسعا للمراقب البرلماني. وذلك عشية الجلسة العلنية العامة المخصصة لتنصيب مسؤولي أجهزة وهيئات مجلس الأمة بعنوان سنة 2026، حسب ما أفاد به بيان للمجلس.
وقد أكد ناصري - وفق البيان- على أن هذا الاجتماع “ودي من جهة وتقييمي من جهة ثانية”. معربا عن “جميل التشكرات وفائق العرفان لمسؤولي أجهزة وهيئات مجلس الأمة المنتهية مهامهم خلال السنة المنصرمة، نظير إسهاماتهم في تعزيز مكانة المؤسسة وترسيخ قيم العمل الجماعي من خلال الندوات البرلمانية والأيام الدراسية. بالإضافة إلى جلسات الاستماع إلى أعضاء الحكومة، وكذا البعثات الاستعلامية المؤقتة وما تعلق أيضا بالدبلوماسية البرلمانية”.
وبالمناسبة، دعا رئيس مجلس الأمة مسؤولي الهياكل المنتهية مهامهم ومن خلالهم أعضاء مجلس الأمة إلى “مواصلة خدمة المؤسسة بغض النظر عن مواقعهم الجديدة. وذلك من منطلق أن المجلس يبقى بحاجة إلى تضافر جهود جميع أعضائه”.
كما دعاهم إلى “عدم ادخار أي جهد، انطلاقا من مهامهم الدستورية، للمساهمة في الديناميكية الإيجابية التي تشهدها البلاد بقيادة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، والتي ستشهد استحقاقا انتخابيا وطنيا يكتسي أهمية بالغة”.
من جانبهم، تقدم أعضاء هيئة التنسيق الموسعة، بـ”خالص عبارات الشكر والتقدير للمصالح الإدارية للمجلس، ولكل من ساهم في توفير ظروف عمل مريحة ومحفزة يسودها روح التعاون والاحترام والمسؤولية”. معتبرين أنها “كانت بحق بيئة عمل إيجابية ساهمت في إنجاح مهامهم وتأديتها على أحسن وجه”.
وأشار المصدر نفسه إلى أن هذا الاجتماع شكل سانحة، ذكر السيد ناصري خلالها بأن “التركيبة الجديدة لمسؤولي أجهزة وهيئات المجلس بعنوان 2026، ستباشر عملها بعد زوال يوم غد الأربعاء 3 يونيو بعد تنصيبها”. متمنيا لها “السداد والتوفيق في أداء مهامها”. ومتطلعا لأن تكون “إضافة نوعية أخرى تواصل مسيرة البناء والتميز خدمة للمؤسسة ولمصلحة الوطن العليا”.