الجزيرة ترصد الوضع في القامشلي قبيل دخول الأمن السوري
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
تعيش مدينة القامشلي شمال شرقي سوريا ساعات حاسمة مع فرض حظر تجول شامل، بالتزامن مع استعدادات لتسلُّم قوات الأمن العام السورية المطار وعددا من المقار السيادية، في إطار تنفيذ الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد).
وأفادت وزارة الداخلية السورية ببدء انتشار وحداتها في ريف مدينة عين العرب (كوباني) شمالي البلاد تمهيدا لدخول المدينة لاحقا، في وقت تتسارع فيه الإجراءات الأمنية في محافظة الحسكة والقامشلي لنقل المسؤوليات الأمنية إلى مؤسسات الدولة.
وفي القامشلي، رصد مراسل الجزيرة محمد حسن حالة استنفار أمني غير مسبوقة داخل ما يُعرف بالمربع الأمني، الذي يضم مؤسسات حكومية كانت تتبع للنظام السابق، بينها المصرفان العقاري والتجاري، ومبنى التجنيد، وعدة فروع أمنية.
وأضاف أن المنطقة تضم أيضا مبنى النفوس والشؤون المدنية ومبنى المحكمة، لافتا إلى أن الطرق المؤدية إلى هذه المقار أُغلقت بالكامل، مع انتشار كثيف لقوات "الأسايش" الكردية التي فرضت حظرا صارما ومنعت حركة المدنيين كإجراء احترازي.
وبشأن مطار القامشلي، أوضح مراسل الجزيرة أن الحركة داخله بدت اعتيادية حتى ساعات الصباح، دون وصول قوات الأمن السورية بعد، وسط معلومات تفيد بأن هذه القوات ستتجه إلى المطار من منطقة تل براك عبر الطريق الدولي (إم فور).
وأشار إلى أن معبر نصيبين الحدودي مع تركيا، الواقع على بُعد نحو كيلومتر من المربع الأمني، لم يُدرج ضمن الترتيبات الحالية وبقي مغلقا كما هو منذ اندلاع الحرب السورية، دون صدور أي إعلان رسمي بشأنه.
غموض آليات التنسيق
وفي الحسكة، قال مراسل الجزيرة عمر الحاج إن المعلومات الصادرة عن الجانب الحكومي ما زالت شحيحة ومقتضبة، وإن الصحفيين يعتمدون بشكل أساسي على ما يردهم من عناصر الحواجز الميدانية لفهم مسار الانتشار الأمني.
إعلانوأوضح أن قوات "قسد" انسحبت من عدة مواقع في الحسكة مع تأكيد عدم عودتها إليها، فيما حلت قوات الشرطة العسكرية بدلا من قوات الجيش خلال الساعات المسائية، وفق ما أفاد به عناصر على الحواجز.
وبيّن أن التصريحات السابقة لقائد الأمن الداخلي العميد مروان العلي تحدثت عن انتشار القوات التي دخلت الحسكة باتجاه القامشلي، قبل أن يعود الحديث مجددا عن تحرك قوات أخرى من تل براك، وسط غموض بشأن آليات التنسيق الميداني.
وتزامنت هذه التطورات مع فرض حظر تجول في القامشلي، بعد إجراء مماثل في الحسكة، حيث شهدت بعض الأحياء محاولات خرق للحظر، وسط أنباء غير مؤكدة عن إطلاق نار لتفريق تجمعات، بانتظار اكتمال الاستعدادات لدخول القوات والمطار.
سياسيا، سعى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى طمأنة الأكراد، مؤكدا التزام الدولة بحقوقهم الثقافية والاجتماعية ضمن مبدأ المواطنة المتساوية، وذلك خلال استقباله وفدا من المجلس الوطني الكردي، في رسالة موازية للمسار الأمني الجاري.
وبعد أسابيع من التصعيد العسكري، توصلت الحكومة السورية وقوات قسد يوم الجمعة الماضي إلى اتفاق شامل، نصّ على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين في محافظة الحسكة (المعقل الأخير لقوات قسد) بعد انسحابها من مناطق كانت تحت سيطرتها منذ سنوات في شمال البلاد وشرقها.
وينص الاتفاق على "الدمج التدريجي" للقوات العسكرية والمؤسسات الإدارية الكردية ضمن هيكل الدولة السورية. ويتضمن كذلك تشكيل فرقة عسكرية تضم 3 ألوية من قوات قسد ضمن الجيش السوري في شمال شرق البلاد، وتشكيل لواء آخر لقوات في عين العرب.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
غزة: دخول 4 شاحنات غاز اليوم وتوزيعها على أكثر من 10 آلاف مستفيد
أعلنت الهيئة العامة للبترول في غزة ، اليوم الثلاثاء، دخول حمولة أربع شاحنات من غاز الطهي إلى القطاع، تمهيداً لتوزيعها على المواطنين وفق الكشوفات المعتمدة والمعلنة مسبقاً.
وأوضحت الهيئة أن التوزيع سيشمل استكمال المتبقي من كشف 15 مايو لمحافظات الوسطى وخان يونس ورفح، إلى جانب توزيع جزء من كشف 3 يونيو الموحد لجميع محافظات قطاع غزة.
وأشارت الهيئة إلى أن الكميات المتوفرة ستستفيد منها نحو 10,381 أسرة ومواطناً مسجلين ضمن كشوفات التوزيع المعتمدة.
ودعت المواطنين إلى متابعة الإعلانات الرسمية الصادرة عنها لمعرفة مواعيد وآليات استلام حصص الغاز وفق الجداول المعتمدة.
جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026