القانون الجديد يحدث تحولاً جذرياً في نظام الشيك بالمغرب.. من جريمة إلى مخالفة مالية قابلة للتسوية
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
زنقة 20 | الرباط
دخل قانون الشيكات الجديد حيّز التنفيذ رسميًا، حاملاً معه مجموعة من المستجدات القانونية الهامة التي تهدف إلى تخفيف الطابع الزجري وتعزيز الحلول البديلة ذات الطابع المدني، مع الحفاظ على حماية الحقوق المالية.
و بحسب المحامي ورئيس المركز المغربي للوعي الثقافي، شعيب المسهل، فإن منظومة الشيكات بالمغرب عرفت تحولاً جذرياً مع صدور القانون رقم 71.
القانون الجديد وفق المسهل انتقل بالشيك من كونه جريمة يعاقب عليها الزجر الجنائي إلى مخالفة مالية قابلة للتسوية، مع الإبقاء على التجريم فقط في الحالات الخطيرة.
و يشمل التحول الأساسي التقليص الكبير في حالات المتابعة الجنائية، وتعويضها بنظام غرامات مالية تصاعدية، إلى جانب تعزيز دور البنوك وبنك المغرب في ضبط عوارض الأداء ومراقبة حركة الشيكات لضمان حسن سير المعاملات المالية.
فيما يخص الشيك بدون رصيد أو مع نقص المؤونة، يُعتبر كل حالة من هذه الحالات عارض أداء. ويلزم القانون البنك بإشعار الساحب خلال يومين من تاريخ تقديم الشيك، ما يمنح الأخير فرصة لتسوية المبلغ قبل اتخاذ أي إجراء إضافي.
تفرض أحكام القانون المنع البنكي على الساحب، حيث يُحظر عليه إصدار أي شيك لمدة خمس سنوات تشمل جميع الحسابات البنكية. ولا يُرفع هذا المنع إلا بعد أداء مبلغ الشيك، دفع الغرامة، وإرجاع صيغ الشيكات.
واحدة من أبرز المستجدات هي الغرامات المالية بدل المتابعة الجنائية، التي تتدرج حسب عدد الإنذارات: 0.5% من مبلغ الشيك عند الإنذار الأول، 1% عند الإنذار الثاني، و1.5% في الإنذارات اللاحقة، مع تحديد الحد الأدنى بـ500 درهم والحد الأقصى بـ50 ألف درهم، مع مراعاة أن الغرامة لا تتجاوز قيمة الشيك.
يعفى الساحب من هذه العقوبات إذا أدى مبلغ الشيك خلال 30 يوماً من تاريخ الإنذار أو قام بالتسوية قبل تحريك المتابعة، ما يعزز ثقافة التسوية المالية ويخفف من النزاعات القضائية.
أما المستفيد من الشيك، فيمكنه طلب تجميد مبلغ الشيك إلكترونياً، مع الاحتفاظ بحقه في المطالبة المدنية. ويجوز اعتبار الشيك غير المطابق للشروط الشكلية كسند عادي لإثبات الدين.
في المقابل، تبقى العقوبات الجنائية قائمة في حالات محدودة تشمل: سوء النية الثابت، العود، التلاعب أو التدليس، وإصدار شيك رغم المنع البنكي، ما يعكس جدية القانون في مواجهة الحالات الخطيرة التي قد تمس بالسوق المالي.
وتضمنت المقتضيات الأخرى توحيد الإنذار في حالة تعدد الشيكات، إلزام البنوك بتسليم صيغ شيكات غير قابلة للتظهير عند الاقتضاء، ومنح بنك المغرب صلاحية تنظيم نماذج الشيكات، مما يرسخ الرقابة على تداول الشيكات ويحد من التجاوزات.
تابعوا آخر الأخبار من زنقة 20 على Google News
المصدر
المصدر: زنقة 20
إقرأ أيضاً:
هل يجوز شرعا؟.. الإفتاء توضح حكم تمييز أحد الأبناء بمساعدة مالية دون إخوته
يثير تمييز أحد الأبناء بمساعدة مالية دون إخوته تساؤلات كثيرة بين الناس حيث يرغب كثيرون في معرفة الحكم الشرعي من دار الإفتاء ، خاصة عند تقديم الهبات أو المساعدات المالية لأحدهم دون الآخرين، ويؤكد العلماء أن العدل بين الأبناء من المبادئ التي حث عليها الإسلام لما له من أثر في تحقيق المودة الأسرية ومنع النزاعات والخلافات وفي السطور التالية نتعرف على الحكم الشرعي للمسألة الذي رأته دار الإفتاء.
حكم تمييز أحد الأبناء بمساعدة مالية دون إخوتهأكدت دار الإفتاء أنه يجوزُ للإنسان أن يتصرّف في ماله حالَ حياته وصحته وكمال قواه العقلية بشتى أنواع التصرفات المشروعة كما يشاءُ حسبما يراه محققًا للمصلحة.
هل ارتكاب المعاصي تسقط ثواب الطاعات؟.. دار الإفتاء تجيب
آداب الرجوع من الحج.. الإفتاء توضح
وأضافت دار الإفتاء، في فتوى منشورة عبر موقعها الرسمي، أن لكل إنسان أن يميّز بعض أولاده أو يخصَّهُم بما يشاء من ماله دون بعض لغرضٍ مُعْتَدٍّ به شرعًا أو عرفًا، موضحة أن التمييز قد يكون تعويضا عن الجُهْد، أو سدّا للحاجة، أو للتأمين في المسكن، أو للمكافأة على البرّ والإحسان، أو توفير الحياة الكريمة التي تقِي الإنسان أن يتكفَّفَ النّاس، أو تجنّب النّزاع بين الورثة عند الموت، أو الحماية من المطالبة بحقّ لا يستطيعُ الوارث له سدادًا.
وأما فيما يتعلق بحكم الهبة للأبناء فأوضحت دار الإفتاء أن الهبة لبعض الأولاد دون بعض صحيح شرعًا ولا حرج فيه.
شروط الهبة إلى الأولادوأجاب الدكتور أحمد ممدوح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية عن السؤال قائلا: إن التسوية بين الأولاد فى الهبات والعطايا مستحب وليس واجبا.
وأضاف أمين الفتوى: ندعو الآباء ألا يفرقوا بين الأبناء إلا لمعنى، كأن يكون أحد الأبناء مريضا والآخر صحيحا فأعطي المريض أو أحدهما عاطلا فأعطيه، غير ذلك ينبغي علينا أن نساوى بين الأولاد لنحفظ قلوبهم، ولكن هذا ليس واجبا هو مستحب.