استعرض النائب محمد مجاهد، رئيس لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب، تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشباب والرياضة ومكتبي لجنتي التعليم والبحث العلمي، والشئون الدستورية والتشريعية، عن مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام القانون رقم 3 لسنة 1987 بإنشاء وتنظيم نقابة المهن الرياضية.

وأكد النائب محمد مجاهد، خلال استعراض اهداف وفلسفة مشروع القانون خلال الجلسة العامة المنعقدة اليوم الثلاثاء برئاسة المستشار هشام بدوى، أن نقابة المهن الرياضية تعد إحدى الركائز الأساسية في تنظيم العمل المهني في المجال الرياضي، بما تضطلع به من دور محوري في رعاية أعضائها، وتنظيم مزاولة المهن الرياضية، والحفاظ على المعايير المهنية والأخلاقية، بما يسهم في الارتقاء بالمنظومة الرياضية وتعزيز مكانتها في المجتمع.

وأشار رئيس لجنة الشباب والرياضة، إلي أن الإطار القانوني المنظم لعمل النقابة بموجب القانون رقم (3) لسنة 1987 جاء ليضع الأسس العامة لإنشائها واختصاصاتها وآليات عملها، في سياق يعكس توجه الدولة نحو دعم الرياضة باعتبارها أحد مجالات التنمية البشرية والاجتماعية، وفي ضوء التطورات التي شهدها القطاع الرياضي خلال العقود الأخيرة، وما طرأ على منظومة التعليم والتأهيل المهني من تغيرات هيكلية وتشريعية، ولا سيما المستجدات العالمية التي أعادت توصيف مسمى «التربية الرياضية» ليصبح «علوم الرياضة» بوصفه إطارًا علميًا ومهنيًا أشمل يضم مختلف التخصصات والشُّعب المرتبطة بالممارسة الرياضية والتأهيل البدني والإدارة الرياضية والعلوم الصحية ذات الصلة، برزت الحاجة إلى تحديث بعض أحكام القانون المشار إليه بما يواكب هذا التحول المفاهيمي والمؤسسي.

وأوضح أن مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام القانون رقم (3) لسنة 1987، استجابةً لمقتضيات التنظيم المؤسسي وتعزيز الحوكمة وتكامل الاختصاصات بين الجهات المعنية، وبما يضمن الحفاظ على الدور المهني الأصيل لنقابة المهن الرياضية، ويكفل في الوقت ذاته تطوير آليات اعتماد المؤهلات وشروط القيد، على نحو يدعم جودة المخرجات المهنية ويخدم الصالح العام.

واكد النائب محمد مجاهد، أن مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام القانون رقم (3) لسنة 1987 بإنشاء وتنظيم نقابة المهن الرياضية على خلفية صدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم (2861) لسنة 2024 بالموافقة على تعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية للقانون رقم (49) لسنة 1972 بشأن تنظيم الجامعات الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم (809) لسنة 1975 بما يقضي بتعديل مسمى كلية «التربية الرياضية» ليصبح كلية «علوم الرياضة»، وذلك تأسيسًا على أن مصطلح «علوم الرياضة» يتسم بالشمولية لتعدد العلوم المرتبطة بالمجالات الرياضية في العصر الحديث، ويتماشى مع فلسفة بناء الإنسان واستخدام الرياضة بمختلف مجالاتها وأنواعها كوسيلة من وسائل التربية والإعداد.

وأشار إلى أنه ينعكس هذا القرار بطبيعته على أحكام القانون رقم (3) لسنة 1987، ولا سيما فيما يتعلق بشروط العضوية في النقابة والأحكام المرتبطة بها، فقد أُعِدَّ هذا التعديل التشريعي تحقيقًا للاتساق بين التنظيم الجامعي والإطار القانوني للنقابة.

وتابع: يستهدف مشروع القانون تطوير الإطار القانوني المنظم للمجال الرياضي بما يواكب التطور العلمي والمؤسسي، ويعزز الانضباط في تنظيم المهنة وعضوية النقابة، ويحقق وضوح الاختصاصات وتكامل الأدوار بين الجهات المعنية انطلاقًا من إدراك اتساع نطاق العلوم الرياضية وتنوع مساراتها الأكاديمية والمهنية، وما يستتبعه ذلك من ضرورة أن يعكس التنظيم التشريعي هذا التطور، على نحو يحقق الاتساق بين البنيان الأكاديمي ومتطلبات الممارسة المهنية، ويضمن شمول الإطار القانوني لكافة التخصصات والمسارات ذات الصلة بالمجال الرياضي.

كما أكد أن المشروع يستهدف ترسيخ إطار قانوني واضح ومحدد للاختصاصات المتعلقة باعتماد الدراسات والمسارات المؤهلة للالتحاق بعضوية النقابة، بما يمنع تضارب الجهات، ويكفل توحيد المعايير العلمية والمهنية، ويعزز الثقة والشفافية في إجراءات القيد، ويحافظ على المستوى المهني للعاملين بالمجال الرياضي.

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: مجلس النواب محمد مجاهد رئيس لجنة الشباب والرياضة النائب محمد مجاهد أحکام القانون رقم بعض أحکام القانون المهن الریاضیة مشروع القانون

إقرأ أيضاً:

خلافات متصاعدة حول قانون الأحوال الشخصية قبل إقراره

لا يزال مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد يثير نقاشات واسعة داخل الأوساط القانونية والمجتمعية، في ظل ما يتضمنه من مواد تستهدف تنظيم عدد من القضايا المرتبطة بالحياة الأسرية، وفي مقدمتها الزواج والطلاق والنفقة والحضانة، وهي ملفات تمس بشكل مباشر استقرار الأسرة المصرية ومستقبل العلاقات الأسرية.

وبينما يعتبر البعض أن مشروع القانون يمثل خطوة نحو تطوير التشريعات المنظمة للأحوال الشخصية بما يتناسب مع المتغيرات الاجتماعية، يرى آخرون أن بعض المواد المطروحة تحتاج إلى مزيد من الدراسة والحوار المجتمعي لضمان توافقها مع احتياجات المجتمع وتحقيق التوازن بين حقوق جميع الأطراف.

وفي هذا السياق، يؤكد متخصصون أن أي تشريع يتعلق بالأحوال الشخصية يجب أن يستند إلى رؤية شاملة تستوعب آراء الجهات المعنية كافة، خاصة تلك التي تتعامل بصورة مباشرة مع قضايا الأسرة، بما يسهم في صياغة قانون قادر على معالجة المشكلات القائمة والحد من النزاعات الأسرية المتكررة.

حقيقة سحب مشروع قانون الأسرة من البرلمان

آلية مناقشة مشروع القانون

ومن جانبه، أعرب الشيخ إسلام عامر، نقيب المأذونين الشرعيين، عن تحفظه على آلية مناقشة مشروع القانون، مشيرًا إلى أن نقابة المأذونين لم تشارك في مناقشات عدد من المواد المطروحة، رغم أن المأذونين يعدون من أكثر الفئات احتكاكًا بقضايا الزواج والطلاق وما يرتبط بها من مشكلات أسرية.

وأوضح أن أعضاء النقابة يمتلكون خبرات عملية واسعة اكتسبوها من خلال تعاملهم اليومي مع مختلف الحالات الأسرية، وهو ما يمكن أن يسهم في تقديم رؤى عملية تساعد على معالجة العديد من الإشكاليات التي تواجه الأسرة المصرية.

وانتقد نقيب المأذونين المادة الخاصة بمنح الزوجة حق طلب فسخ عقد الزواج خلال ستة أشهر من اكتشاف زواج الزوج من أخرى، معتبرًا أن هذا النص يثير العديد من التساؤلات الشرعية والاجتماعية، وقد ينعكس على استقرار الحياة الزوجية ويؤدي إلى زيادة النزاعات الأسرية.

وأضاف أن بعض المواد المقترحة قد تفتح الباب أمام النظر إلى العلاقة الزوجية باعتبارها قابلة للانتهاء خلال فترات قصيرة، وهو ما يتعارض، بحسب رؤيته، مع الهدف الأساسي من الزواج القائم على الاستقرار وتكوين الأسرة والحفاظ على تماسكها.

قانون الأسرة.. الشيطان يكمن فى التفاصيل

وأشار إلى أن مشروع القانون في صورته الحالية يحتاج إلى مزيد من الدراسة والحوار مع مختلف الجهات المعنية، بما يضمن الوصول إلى صياغات قانونية تحقق التوازن بين الحقوق والواجبات، وتحافظ في الوقت نفسه على استقرار الأسرة والمجتمع.

وفي ختام تصريحاته، دعا الشيخ إسلام عامر إلى إعادة طرح مشروع القانون للنقاش المجتمعي بشكل أوسع، مع إشراك المؤسسات الدينية والقانونية والنقابات المهنية ذات الصلة، بهدف الوصول إلى تشريع متوازن يراعي احتياجات المجتمع المصري ويحفظ حقوق جميع الأطراف، مع الحفاظ على الثوابت الشرعية ودعم استقرار الأسرة المصرية.

مقالات مشابهة

  • من 30% إلى 50%.. كيف غيّر النواب نطاق تطبيق قانون أرباح الشركات الحكومية؟
  • الجريدة الرسمية .. تعديلات جديدة على القانون الأساسي للمدربين
  • تعديلات جديدة على رسوم السفر.. 100 جنيه عند الخروج من مصر
  • نواب البرلمان : إحياء قلب القاهرة مشروع وطني يعزز السياحة ويدعم الاقتصاد
  • خلافات متصاعدة حول قانون الأحوال الشخصية قبل إقراره
  • برلمانية: إنشاء المركز اللوجستي العالمي بقناة السويس يعزز قدرة مصر على قيادة حركة التجارة
  • برلماني: إحياء قلب القاهرة استثمار اقتصادي يعزز السياحة ويدعم النمو
  • خطة النواب تقر تعديلات قانون إنهاء المنازعات الضريبية
  • سياحة النواب: كشف إهناسيا الأثري يعزز مكانة مصر كأحد أهم المقاصد العالمية
  • رئيس شباب النواب: إنقاذ الأندية الجماهيرية ضرورة للحفاظ على تاريخ الرياضة المصرية