ارتفاع عالمي للذهب يدفع الصاغة لرفع الأسعار بأكثر من 200 جنيه
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا جديدًا في البورصة العالمية، حيث تجاوزت أسعار الأوقية مستوى 4900 دولار، ما دفع السوق المحلية في مصر إلى تسجيل قفزة ملحوظة في أسعار الذهب، خاصة عيار 21 الذي ارتفع بنحو 150 جنيهًا قبل احتساب هامش التحوط الذي يضعه الصاغة.
وأوضحت تحركات السوق أن الفجوة بين الأسعار العالمية والمحلية وصلت إلى أكثر من 350 جنيهًا، بعد أن لجأ التجار إلى رفع السعر داخل الصاغة بأكثر من 200 جنيه كتغطية لمخاطر التقلبات العالمية.
وبحسب بيانات السوق، فقد سجلت أسعار الذهب في مصر اليوم التالي:
عيار 24: 7565 جنيهًا
عيار 21: 6620 جنيهًا
عيار 18: 5674 جنيهًا
جنيه الذهب: 52960 جنيهًا
وتأتي هذه الزيادة في ظل موجة من الاضطرابات التي تشهدها الأسواق العالمية، إذ عانى الذهب من تقلبات حادة خلال تعاملات الأمس، ما أدى إلى تراجع مفاجئ وصل إلى 5%، بينما هبطت الفضة بنحو 10% في نفس الجلسة، حسب ما ذكره الخبير الاقتصادي العالمي محمد العريان.
وأرجع العريان ذلك إلى هيمنة المضاربين على حركة التداولات، ما أدى إلى تهميش دور المستثمرين المؤسسيين، وارتفاع حالة الذعر في الأسواق.
وقال العريان إن ارتفاعات الذهب والفضة الاستثنائية خلال الفترة الماضية جذبت أعدادًا كبيرة من المضاربين، ما أدى إلى زيادة حدة التقلبات وتسريع وتيرة التصحيح العنيف الذي يشهده السوق حاليًا.
وأضاف أن السؤال الأكثر إلحاحًا الآن ليس حجم التراجع فقط، بل مدة استمرار هذه الهزة المضاربية وتأثيرها على الأسواق والاقتصاد العالمي في حال استمرارها.
وفي سياق متصل، شهدت أسعار النفط تراجعًا ملحوظًا، حيث هبط خام برنت بنحو 5%، بعد انحسار نسبي في التوترات الجيوسياسية بين إيران والولايات المتحدة، ما انعكس على معنويات المتعاملين في أسواق الطاقة، وفقًا لما أشار إليه العريان.
ومع هذه التقلبات، يحذر الخبراء من أن الأسواق أصبحت شديدة الحساسية لأي تطورات سياسية أو مالية، وأن استمرار هيمنة المضاربات قد يزيد من مخاطر عدم الاستقرار خلال الفترة المقبلة، مما يدفع التجار في مصر إلى رفع هامش التحوط لتفادي أي خسائر محتملة نتيجة التذبذب الحاد في الأسعار العالمية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: أسعار الذهب اليوم الذهب العالمي سعر الذهب عيار 21 البورصة العالمية الفجوة السعرية محمد العريان تقلبات الأسواق سعر اوقية الذهب عيار 24 جنيه الذهب أسعار النفط خام برنت جنیه ا
إقرأ أيضاً:
ارتفاع أسعار السماد ينعكس مباشرة على أسعار الغذاء للمواطن
قال الدكتور مصطفى خليل عضو لجنة الزراعة بحزب الوفد إن أزمة الأسمدة الحالية لا ترتبط بنقص الإنتاج، وإنما بخلل في إدارة التوازن بين احتياجات السوق المحلية ومتطلبات التصدير، مؤكدًا أن مصر تُعد من الدول المنتجة والمصدرة للأسمدة النيتروجينية بكميات كبيرة، لكنها تواجه تحديات في ضمان وصول المقررات السمادية للمزارعين في التوقيتات المناسبة.
وأضاف أن ارتفاع الأسعار العالمية للأسمدة يدفع بعض الشركات إلى التركيز على التصدير للاستفادة من العائد الدولاري المرتفع، وهو ما ينعكس على حجم المعروض بالسوق المحلية، ويؤدي إلى ظهور أزمات متكررة في توفير السماد بالجمعيات الزراعية، الأمر الذي يفتح الباب أمام السوق الموازية وارتفاع الأسعار على المزارعين.
وأوضح خليل أن أي زيادة في تكلفة السماد يتحملها المزارع في النهاية تنعكس بشكل مباشر على أسعار المحاصيل الزراعية، ومن ثم على أسعار الغذاء للمستهلك، مشددًا على أن ملف الأسمدة يرتبط بالأمن الغذائي والاقتصاد الوطني في آن واحد.
وأشار إلى أن الحل يبدأ من إحكام الرقابة على منظومة التوريد، من خلال ربط تصاريح التصدير بالتزام المصانع بتوريد حصتها المقررة للسوق المحلية، عبر منظومة رقمية تضمن الشفافية وسهولة المتابعة.
كما دعا إلى تطوير منظومة الدعم الحالية، والتحول التدريجي إلى دعم نقدي ذكي موجه للمزارع الحقيقي من خلال كارت الفلاح، بما يضمن وصول الدعم لمستحقيه ويحد من التسرب والاتجار في الأسمدة المدعمة.
وأكد خليل أهمية التوسع في استخدام المخصبات الحيوية والكمبوست والأسمدة العضوية ضمن منظومة التسميد الهجين، موضحًا أن الاعتماد المفرط على الأسمدة الكيماوية أدى إلى تراجع خصوبة بعض الأراضي وزيادة تكاليف الإنتاج، بينما يساهم التسميد المتوازن في خفض التكاليف وتحسين كفاءة استخدام العناصر الغذائية.
وطالب بضرورة تقديم حوافز استثمارية لمصانع الأسمدة للتوسع في إنتاج الأسمدة الحيوية والعضوية، إلى جانب الحفاظ على القدرة التصديرية للصناعة المصرية، بما يحقق التوازن بين دعم الاقتصاد القومي وحماية الإنتاج الزراعي المحلي.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح إدارة ملف الأسمدة لا يقاس فقط بحجم الصادرات أو الإيرادات الدولارية، وإنما بقدرة الدولة على تحقيق معادلة متوازنة تضمن توفير مستلزمات الإنتاج للمزارع، والحفاظ على استقرار أسعار الغذاء للمواطن.