تكلفة خفض مساعدات التنمية الدولية: دراسة تتوقع 22٫6 مليون وفاة بحلول 2030
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
مع تواصل خفض المساعدات الدولية حول العالم، تتوقع دراسة جديدة أن يلقى 22,6 مليون شخص حتفهم بحلول عام 2030، بينهم 5,4 مليون طفل دون سن الخامسة.
تحذّر دراسة جديدة من أنّ نحو 22,6 مليون شخص قد يلقون حتفهم بحلول عام 2030 في 93 دولة منخفضة ومتوسطة الدخل إذا استمرت التخفيضات الحالية في المساعدات الدولية، بينهم 5,4 مليون طفل دون سن الخامسة.
ومع استمرار أكبر المانحين في العالم في اقتطاع مليارات الدولارات من المساعدات الإنمائية الرسمية (ODA)، تقدّر دراسة جديدة أعدّها "معهد برشلونة للصحة العالمية" (ISGlobal) بتمويل من "مؤسسة روكفلر" حدوث 22,6 مليون وفاة إضافية بحلول 2030 إذا تواصل هذا المنحى.
ويركّز التحليل على 93 دولة تضرّرت من تراجع التمويل، ويقطنها مجتمعة 6,3 مليار نسمة، أي ما يعادل 75 في المئة من سكان العالم.
ولقياس تبعات ذلك، استخدم الباحثون بيانات تمتد لعقدين من الزمن، من عام 2002 إلى عام 2021، لوضع نماذج للنتائج المتوقعة في ظل سيناريوهات تمويل مختلفة.
وقال دافيدي راسيلا من "معهد برشلونة للصحة العالمية" ومنسّق الدراسة، في حديث إلى "يورونيوز هيلث": "لا نريد أن نقبل بهذا على أنه الوضع الطبيعي الجديد، لا نريد أن نقبل هذا الوضع، هذا التخفيض المستمر".
في عام 2023، بلغ إجمالي المساعدات الإنمائية الرسمية نحو 250,3 مليار دولار (ما يعادل 212,3 مليار يورو)، وهو مستوى قياسي، وقدّمت فرنسا وألمانيا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة مجتمعة قرابة 70 في المئة من هذا المبلغ.
وجميع هؤلاء المانحين الكبار، باستثناء اليابان، خفّضوا مساهماتهم في المساعدات الإنمائية الرسمية في عام 2024، وذلك للمرة الأولى منذ ثلاثة عقود. كما تراجعت المساعدات الدولية الإجمالية لأول مرة منذ ست سنوات.
وكانت الولايات المتحدة أول دولة تُقدم عام 2025 على تفكيك "الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية" (USAID)، لتلحق بها لاحقا تخفيضات مماثلة من دول أخرى.
وشهد "الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا"، الذي ينظم كل عامين مؤتمرا لتجديد موارده المالية، تراجعا حادا في تمويله من 15,7 مليار دولار أمريكي في عام 2022 إلى 11,34 مليار دولار في عام 2025. ولم يحدّد بعض المانحين، مثل الاتحاد الأوروبي، بعد قيمة تعهداتهم.
وقال راسيلا: "الناس سيموتون. ما لم نُعِد مستوى التمويل، فإن ملايين الأشخاص سيموتون بالفعل، ولا شك في ذلك".
وأضاف أن التحدي التالي يتمثل في تحديد كيفية تخصيص الأموال المتبقية.
وأظهرت الدراسة، المنشورة في مجلة "ذي لانسيت"، أن برامج المساعدات الإنمائية الرسمية ساعدت بين عامي 2002 و2021 في خفض وفيات الأطفال بنسبة 39 في المئة، ومنع 70 في المئة من الوفيات الناجمة عن فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، وتقليل الوفيات بسبب الملاريا وسوء التغذية بنسبة 56 في المئة.
سيناريوهان: السيئ والأسوأوضع فريق البحث سيناريوهين مختلفين لتحليل الكيفية التي يمكن أن تؤثر بها اتجاهات خفض التمويل في الصحة والتنمية عالميًا بحلول عام 2030.
ففي سيناريو خفض التمويل بشكل محدود، مع تقليص بنسبة 10,6 في المئة (وهو متوسط التخفيضات خلال العامين الماضيين)، قد يؤدي ذلك إلى 9,4 مليون وفاة يمكن تفاديها، بينهم 2,5 مليون طفل دون سن الخامسة.
أما في السيناريو الثاني، أي الخفض الحاد في التمويل مع استمرار تفاقم التقليصات، فقد يتسبب ذلك في أكثر من 22,6 مليون وفاة إضافية، بينها 5,4 مليون وفاة بين الأطفال دون الخامسة.
وقال الباحثون: "إن ما لا يقل عن ثلاثة من كل أربعة أشخاص على الكوكب يعيشون في دول قد تُمحى فيها مكاسب تنموية تحققت على مدى عقدين، ويتلاشى فيها التقدم المحرز ضد الأمراض، وتحدث فيها خسائر في الأرواح كان بالإمكان منعها".
ويؤكد معدّو الدراسة أن هذه التقديرات ليست توقعات دقيقة لوفيات عام 2030، بل مقارنات نسبية بين مسارات التمويل، وُضعت بهدف عزل الأثر الناجم عن تغيّرات المساعدات الإنمائية الرسمية.
Related "بات وشيكًا".. الأمين العام للأمم المتحدة يحذر من خطر الانهيار المالي العالمي ما يتجاوز إنقاذ الأرواحولا يقتصر تأثير خفض التمويل على تقديم الرعاية الصحية فحسب، بل يحد أيضا من عدد الأطباء العاملين ميدانيا ومن تبادل المعلومات بين الدول.
ويشير الباحثون إلى أن العديد من فوائد المساعدات الإنمائية الرسمية تتحقق عبر قنوات أقل وضوحا، وأن هناك جوانب عدة يجب أخذها في الاعتبار، من بينها الترصد الوبائي والاستعداد للأوبئة والصدمات المرتبطة بالمناخ.
قال إريك بيلوفكسي، نائب رئيس "مؤسسة روكفلر" للتعافي الاقتصادي العالمي، لـ"يورونيوز هيلث": "تُظهر الدراسة أن جزءا من سبب قيامنا بذلك، أي تقديم هذه المساعدات الدولية، هو أنها تُنقذ أرواحا على نطاق هائل مقارنة بحجم الأموال المنفقة".
لكنّه أضاف أن الاستثمار في التنمية يجلب قدرا من الاستقرار والازدهار يمكن أن يستفيد منه العالم بأسره.
وبحسب بيلوفكسي، يكمن جزء كبير من المشكلة في الطريقة التي تُقدَّم بها المساعدات الخارجية في النقاشات السياسية الداخلية، إذ تُطرح غالبا كخيار بين الإنفاق داخل البلاد والإنفاق على قضايا تُصوَّر على أنها بعيدة عن المصلحة الوطنية.
وأضاف: "الحقيقة هي أن إنفاق الأموال في الخارج يهدف في كثير من الأحيان إما إلى حماية الناس في الداخل، أو إلى تعزيز اقتصاد عالمي أو استقرار عالمي يعود بالنفع على المواطنين في بلدانهم".
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل روسيا إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل روسيا إيران غرينلاند الصحة المساعدات الإنسانية ـ إغاثة إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل روسيا دونالد ترامب طوارئ تكنولوجيا حروب محادثات مفاوضات إسبانيا المساعدات الدولیة ملیون وفاة فی المئة فی عام عام 2030
إقرأ أيضاً:
ارتفاع صادرت إسرائيل من السلاح للشرق الأوسط وشمال أفريقيا
أنقرة (زمان التركية) – ارتفعت صادرات السلاح الإسرائيلية إلى مستويات قياسية خلال عام 2025.
وكشفت البيانات الصادرة عن وزارة الدفاع الإسرائيلية عن ارتفاع مبيعات السلاح السنوية الإسرائيلية لمستويات قياسية للعام الخامس على التوالي بزيادة بنحو 30 في المئة مقارنة بعام 2024.
وأعلنت مديرية التعاون الدفاعي الدولي التابعة للوزارة، والمعروفة باسم SIBAT، بلوغ صادرات السلاح العام الماضي نحو 19.2 مليار دولار. وكان هذا الرقم يقدر بنحو 14.8 مليار دولار خلال عام 2024.
وتضاعفت مبيعات السلاح الإسرائيلية لمنطقة آسيا والمحيط الهادي لترتفع إلى 6.1 مليار دولار بعدما بلغت 3.4 مليار دولار خلال عام 2024.
وعلى الرغم من إلغاء بعض الحكومات في أوروبا الغربية اتفاقيات السلاح مع إسرائيل بسبب الحرب على قطاع غزة أو فرضها عقوبات على شركات الدفاع الإسرائيلي أو منعها مشاركتها في المؤتمرات الدفاعية فإن مسؤولي الوزارة أكدوا استمرار الطلب المرتفع على الأسلحة الإسرائيلية من أوروبا.
وتُعد أوروبا أكبر مشتري للمنتجات الدفاعية الإسرائيلية. وفي عام 2025، حصلت أوروبا على 36 في المئة من إجمالي الصادرات بواقع 6.9 مليار دولار.
وكان هذا الرقم يقدر بنحو 7.9 مليار دولار خلال عام 2024 بما يعادل 54 في المئة من إجمالي الصادرات في ذلك العام.
وجاءت منطقة آسيا والمحيط الهادي في المرتبة الثانية بعد أوروبا بحصة بلغت 32 في المئة من إجمالي الصادرات. وكانت هذه النسبة تبلغ 23 في المئة خلال عام 2024.
وشكلت مبيعات السلاح الإسرائيلي إلى دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بما يشمل المغرب والبحرين والإمارات، التي طبعت العلاقات مع إسرائيل عبر الاتفاقيات الابراهيمية في عام 2020، نحو 15 في المئة من إجمالي المبيعات بعدما بلغت هذه النسبة 12 في المئة في عام 2024.
وبلغت حصة أمريكا الشمالية 13 في المئة وأمريكا اللاتينية 2 في المئة وأفريقيا جنوب الصحراء 2 في المئة بنسب ثابتة تقريبا مقارنة بعام 2024.
وشكلت كالعادة منظومات الدفاع الجوي والصواريخ النصيب الأكبر من الصادرات، إذ شكل هذا البند 29 في المئة من إجمالي الصادرات، بحسب بيانات وزارة الدفاع الإسرائيلية.
وشهدت أنظمة الرصد والمنتجات الإلكترونية الضوئية زيادة ملحوظة بتشكيلها 22 في المئة من إجمالي الصادرات بعدما بلغت 6 في المئة خلال عام 2024.
وشكلت المسيرات وأنظمة إلكترونيات الطيران 11 في المئة من إجمالي المبيعات وأنظمة الرادار والحرب الالكترونية 11 في المئة وأنظمة القيادة والتحكم والتواصل والحاسب الآلي 7 في المئة وأنظمة الاستخبارات السيبرانية 2 في المئة.
هذا ولم يكشف المسؤولون عن الدول التي حصلت على هذه التكنولوجيات.
Tags: الاتفاقيات الابراهيميةالشرق الأوسطصادرات السلاح الاسرائيلية