أسفر النزاع السوداني بين الجيش وقوات الدعم السريع، منذ اندلاعه قبل نحو ثلاث سنوات، عن مقتل عشرات الآلاف وتهجير 11 مليون شخص.

تمكن الجيش السوداني، الثلاثاء، من فك الحصار الذي كانت قوات الدعم السريع تفرضه على مدينة كادوقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان منذ نحو عامين.

أعلن قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان الثلاثاء كسر الحصارعلى مدينة كادوقلي في خطاب ذتلفزيوني مقتضب بثته وزارة الثقافة والإعلام عبر منصة "إكس".

وقال: "مبروك فتح الطريق لكادوقلي، ومبروك لأهلنا في كادوقلي وصول القوات المسلحة إليها".

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر عسكري سوداني قوله إن " قواتنا دخلت مدينة كادوقلي، وتم فك الحصار عنها".

وفرضت قوات الدعم السريع حصارًا على مدينة كادوقلي منذ عامين ما أدلى لنزوح آلاف المواطنين صوب في النيل الأبيض والأُبيّض في شمال كردفان.

وإلى جانب قوات الدعم السريع، شاركت في حصار المدينة حركة تحرير الشعب السودانية- شمال، بقيادة عبد العزيز الحلو.

وسبق أن حاصرت هذه القوات مدينة الدلنج التي قالت الأمم المتحدة إنها عانت من ظروف مجاعة مماثلة، قبل أن يكسر الجيش حصارها في كانون الثاني/يناير.

كما قال مصدر عسكري آخر لوكالة فرانس برس إنه "بعد معارك شرسة في الطريق بين الدلنج وكادوقلي دحرت قواتنا ميليشيا الدعم ومساندتها مليشيا الحلو، وكبدتها خسائر فادحة".

والاثنين، كان الجيش السوداني قد حشد قوات ضخمة في ولاية جنوب كردفان، جنوبي البلاد، متقدماً نحو مدينة كادوقلي.

وبدأ الجيش التقدم لفك حصار كادوقلي بعدما تمكن مدعوماً بالقوات المساندة له من فك الحصار عن مدينة الدلنج الاستراتيجية في الولاية نفسها الأسبوع الماضي بعد معارك ضارية مع قوات الدعم السريع والحركة الشعبية، وسيطرته أيضاً على بلدة هبيلا التي تقع على بعد 42 كيلومتراً جنوب شرقي الدلنج.

تمهيد لفك حصار كادوقلي

وحشدت المؤسسة العسكرية في السودان قوات كبيرة من الجيش والقوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح (حركات موقعة على سلام مع الحكومة) المساندة للجيش وقوات مساندة أخرى، حيث تقدمت وتوزعت منذ نحو يومين على مناطق متفرقة في جنوب كردفان تمهيداً لبدء عملية عسكرية شاملة لفك الحصار عن كادوقلي وقطع طرق الإمداد التي تستخدمها قوات الدعم السريع والحركة الشعبية بين ولايتي شمال وجنوب كردفان، كما انتشرت هذه القوات على مناطق واسعة لتأمين مدينة الدلنج والطرق المؤدية إليها.

Related الجيش السوداني والدعم السريع يتبادلان القصف في دارفور وكردفانالاغتصاب كـ"سلاح حرب" في السودان.. نساء بين عنف ممنهج وتفكك المجتمع بأكملهعقوبات أوروبية جديدة تطال قيادات من طرفي النزاع في السودان

وتعتبر ولاية جنوب كردفان معقلاً للحركة الشعبية لتحرير السودان ـ شمال التي يقودها عبد العزيز الحلو وتقاتل الجيش السوداني منذ العام 2011، وهي ولاية ذات بيئة جبلية وغابية ويربط مناطقها عدد من الطرق الوعرة، وتحدها من الشمال ولاية شمال كردفان، ومن جهة الشمال الشرقي ولاية النيل الأبيض، ودولة جنوب السودان من جهة الجنوب، وعاصمتها مدينة كادوقلي التي يسيطر عليها الجيش السوداني، فيما تتخذ الحركة الشعبية من مدينة كاودا المحاطة بالجبال معقلاً رئيسياً لها، وتبعد كاودا عن مدينة كادوقلي 96 كيلومتراً، وعن الدلنج 147 كيلومتراً.

تحذيرات دولية من تكرار فظائع الفاشر

وأدى الحصار الطويل وانقطاع الإمدادات إلى نقص حاد في الغذاء والدواء، ما أجبر آلاف المدنيين على الفرار. وتفيد الأمم المتحدة بأن نحو 80 بالمئة من سكان كادوقلي، أي ما يعادل 147 ألف شخص، غادروا المدينة.

واضطر كثيرون إلى البحث عن ملجأ إما في شمال كردفان أو في مناطق سيطرة الحركة الشعبية لتحرير السودان – قطاع الشمال في جبال النوبة.

ووصف الأمين العام للمجلس النروجي للاجئين، يان إيغلاند، جنوب كردفان بأنها "أخطر جبهة في السودان وأكثرها إهمالاً"، محذراً من أن "مدناً بأسرها تواجه الجوع، ما يجبر العائلات على الفرار بلا أي شيء".

وأضاف أن الوضع يمثل "كارثة من صنع الإنسان، وهي تتسارع نحو سيناريو كابوسي"، مشيراً إلى أن رحلات النازحين محفوفة بالمخاطر، وأنهم يعانون من الحرمان والاكتظاظ بعد وصولهم إلى مخيمات النازحين.

وحذرت الأمم المتحدة من مخاطر وقوع انتهاكات في كردفان مشابهة لتلك التي سُجلت في الفاشر، عقب سيطرة قوات الدعم السريع على عاصمة ولاية شمال دارفور، والتي شملت تقارير عن عمليات قتل جماعي وعنف جنسي وخطف ونهب واسع النطاق.

ومنذ سقوط الفاشر في أكتوبر/تشرين الأول، والتي كانت آخر معقل للجيش في إقليم دارفور، ركّزت قوات الدعم السريع على كردفان، وهي منطقة شاسعة وخصبة في جنوب السودان.

وخلص إيغلاند إلى أن الوضع الحالي هو "لحظة مفصلية"، مؤكداً: "نعلم تماما إلى أين يقود هذا الأمر إذا صرف العالم النظر مجددا".

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل روسيا إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل روسيا إيران غرينلاند جمهورية السودان حرب أهلية قوات الدعم السريع السودان إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل روسيا دونالد ترامب طوارئ تكنولوجيا حروب محادثات مفاوضات إسبانيا قوات الدعم السریع ولایة جنوب کردفان الجیش السودانی مدینة کادوقلی فی السودان فک الحصار الحصار عن

إقرأ أيضاً:

حوار الوجعة: البرهان يرفض مشاركة البرهان..!

 

حوار الوجعة: البرهان يرفض مشاركة البرهان..!

د. مرتضى الغالي

هكذا يتناقض البرهان ويدور حول نفسه..! فهو حسبما يقول يريد (تطهير السودان من المتمردين وأعوانهم).! ويتحدث في نفس الوقت عن (الحوار الشامل) مع اسنمرار الموت والخراب ومواصلة هذه الحرب اللعينة الفاجرة..!
يقول البرهان إن هذا الحوار لا يستثني أحدا (عدا المدنيين في الحرية والتغيير وتحالف صمود) وعدا الذين تلطخت ايديهم بدماء السودانيين..!
طيب اذا كان الحوار يستثني الذين تلطخت ايديهم بالدماء..فمعنى ذلك أنك أول المُستبعدين من هذا الحوار….!
كيف تشارك يارجل في هذا الحوار الذي تتحدث عنه؟! أليست هذه هي شروطك للمشاركة..؟! أنظر إلى أياديك وثيابك..!
(حاجة غريبة يا جدع)..!
هذا الرجل ليس في حالة عادية سويٓة..فهو يفتح أذنيه للوسواس الخناس وتطارده أرواح شباب ميدان الأعتصام وضحايا دارفور..واطياف المحكمة الجنائية في (لاهاي)..وكوابيس أسلافه التي تغذيه بالأوهام والهلاوس. !
هذا الرجل يبدأ حكاية المخلوع عمر البشير (من نهايتها)..! فهو يستخدم حدوتة الحوار البايخة كلما تخبطت خطواته وتبعثرت أوراقه وشعر بالاختناق..!
المخلوع البشير جاء بحكاية (حوار الوثبة) في آحدى (زنقاته).. وجاء البرهان في متاهته الحالية بالنكتة السخيفة عن (حوار الوجعة)..!
انه مثل المخلوع البشبير يتسوٓل الشعبية والجماهيرية عن طريق اللف والدوران..ثم يضيف إليها من عنده شراب (عصير العرديب) مجانا.. والإقعاء في بنابر ستات الشاي المكافحات.. وحضور (مباريات الليق)…!
الرجل يواصل المراوغة والرخرخة و(السواحة الدواحة) وبلادنا تئن بالجراح والجوع والمرض..والمليشيات الفالتة تستعرض سلاحها بين مساكن الأهالي والمسيٓرات تقطف رءوس الأطفال والرجال والحوامل ..!
هذا الرجل يعيش في العصر الحجري ويريد ارجاع السودان إلى عصر الطين والخبوب و(سجم الرماد)..ولا يدري عن التطورات البشرية التي عبرت إلى عصور البخار والكهرباء والثورة الصناعية والعصر النووي..ألى عصور الذكاء الاصطناعي والنونو و(الفيمتو ثانية) التي تحسب فيها الحركة بجزء من “مليون مليار جزء “من الثانية”..ولا يلقي بالاً الى انه أضاع خمسة اعوام من عمر الوطن وهو (يلت ويعجن) ويتلاعب بمصائر البلاد والعباد..!
خمس سنوات وليس “إزبوع أو إزبوعين” كما قال (الجنرال الناعس) ..!
قد عاد هذا الجنرال مجددا للقول بأن (النصر التام بات أقرب من حبل الوريد)..!
أي أقرب للشخص من حبل عنقه و(ترقوته)..!
هذا الرجل هو مساعد القائد العام للجيش و(رئيس هيئة الأركان).. وإذا كان تقديره العسكري لانجاز المهام يتفاوت بين (14 يوما) وبين (أربعة أعوام)..فيا فؤادي رحم الله الهوى….الله لا كسٓبكم.. !

الوسومالبرهان يرفض الحوار الشامل تطهير السودان من المتمردين حوار الوجعة د. مرتضى الغالي مشاركة البرهان

مقالات مشابهة

  • حزب الله يعلن تنفيذ 13 عملية ضد قوات الاحتلال في جنوب لبنان
  • السفير المصري بجوبا يؤكد دعم القاهرة الكامل لبعثة الأمم المتحدة بجنوب السودان
  • ﺗﺼﺎﻋﺪ اﻟﺤﺮب اﻷﻫﻠﻴﺔ ﻓﻰ اﻟﺴﻮدان.. و»اﻟﺒﺮﻫﺎن« ﻳﻄﺎرد اﻟﻤﺮﺗﺰﻗﺔ
  • قوات الدفاع الشعبي والعسكري تنفذ عددا من الأنشطة والفعاليات خلال الفترة الماضية
  • حوار الوجعة: البرهان يرفض مشاركة البرهان..!
  • الاشتباكات تدفع 385 شخصا للنزوح من جنوب كردفان خلال يومين
  • أبل تطور ميزة جديدة لحماية آيفون من السرقة والخطف السريع
  • الاحتلال يُواصل تجريف أراضي مزروعة بالزيتون جنوب جنين
  • وزير خارجية ألمانيا يعرب عن قلقه إزاء تقدم الجيش الإسرائيلي في لبنان
  • إصابة 3 أشخاص في عملية دهس جنوب الضفة.. وجيش الاحتلال يعلن مقتل المنفذ