اختتمت سفارة دولة فلسطين بمصر برنامجها الثقافي ضمن فعالياتها المتزامنة مع معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين ، باستضافة الكاتب المحرر باسم خندقجي في لقاء حواري ناقشه المستشار الثقافي لسفارة فلسطين بمصر ناجي الناجي، للحديث حول مسيرته وتجربته وأعماله الأدبية ؛ وذلك في أتيليه العرب والفنون جاليري ضي في المهندسين، بحضور حشد كبير من الأدباء والمثقفين والمهتمين بالثقافة والأدب.

حرص المستشار الناجي على تسليط الضوء على أبعاد التجربة الأدبية للكاتب المحرر باسم خندقجي، والحديث حول الإشكاليات والتحديات التي يواجهها الكتاب الأسرى، وماهية تشكيل الزمان والمكان في أدب خندقجي ومحاولة التحرر بالنص الأدبي عبر إعمال الفكر والذاكرة واللغة والخيال، والحديث حول تجربته ككاتب مكنته من تحويل السجن من ظرف قاس إلى فضاء للقراءة والتأمل والكتابة بشكل أعاد فيه خندقجي بناء عالمه عبر اللغة، وكذلك خلق مساحات فكرية أعادت تعريف معنى الحرية والهوية والزمن، وأكد الناجي أن تجربة خندقجي أبرزت إبداعه ككاتب وشاهد على قدرة الانسان لتحويل القيد إلى كتابة ومساحة حرية، وأثبت فيهم كيف يمكن للأدب أن ينقذ الانسان من العدم، وكيف يمكن للتجربة القاسية أن تنتج جمالاً ومعنى معتبراً إياه انتصاراً للسردية الفلسطينية.

وفي مستهل كلمته ثمن الكاتب باسم خندقجي تضحيات أبناء الشعب الفلسطيني خاصة في قطاع غزة ونضالهم وسعيهم من أجل الوصول لحلم الحرية المشتهاة، وبدأ خندقجي الحديث حول تفاصيل تجربته في الكتابة من وراء قضبان الأسر، وخطورة الأمر التي قد يدفع ثمنها الأسير على هيئة عقوبة انفرادية وتعرض للتعذيب والمصادرة والقتل ؛ مؤكدا أن ظروف الأسر تفرض على الكاتب الأسير محددات في نصوصه وتركيزه من أجل الحفاظ عليها وحمايتها من ملاحقة السجان ، واستدرك أن طقوس الكتابة في الأسر تفرض تخير التوقيت المناسب وتقديم نص مركز وسريع وبمعان مكثفة، مؤكدا أن هذا السباق مع الزمن يجعل حتى السردية الفلسطينية من داخل سجون الاحتلال تعد نمط من مقاومة السجان، وحينها يخلق الأسير المبدع  زمًنا  خاصًا  موازيًا  داخل  السجن ليتحرر فيه من الأسر، مما  يجعله يشعر لوهلة أنه استعاد انسانيته وحريته ، واصفا منتجاتهم الأدبية بأنها "كتبت بحبر معاناة المعتقل" في محاولة لمقاومة السردية الصهيونية .

وفي نقاش خندقجي حول مصادر المعلومات والاطلاع والثقافة التي يضطلع بها الأسير بالرغم من ظروف أسرهم ومحاولة حجبهم من قبل المحتل عن العالم الخارجي ؛ فقد أكد أن عزيمة الأسرى الفلسطينيين واضراباتهم المستمرة وتوحدهم كانت تثمر قبيل حرب الابادة الجماعية في منحهم بعض الحقوق التي يكفلها القانون الدولي ، فقد تم تشكيل مكتبات داخل السجون مؤكدا أن الاستعانة بالخيال وتوظيف الحرمان والإقصاء إلى جانب الاطلاع الدائم والحرص على البناء المعرفي والاستماع لحكايات الأسرى الجدد ، كل ذلك يمثل وقوداً معرفيا للأسير مما ييسر عليه ترجمة مشاعره وتحويلها إلى نصوص أدبية ، وتوظيف الخيال ليصبح بمثابة صديق وفي للأسير ؛ مشدداً أنه لطالما كان مصدر الإبداع يكمن داخل عقل ووجدان الأسير.

وشدد خندقجي على أن نهجه في أدب الاشتباك مع المحتل جعلته يركز على صياغة نصوص وسردية لنقل الجرح الفلسطيني الخاص ليصبح جرحًا  عالميا عبر الأدب والنص ، مما حفزه على أن يعيد كتابة الحزن والمعاناة بالطريقه الإبداعية بعيدًا  عن خطاب العطف  والاستجداء ، مؤكدا ضرورة العمل وشحذ الهمم من أجل  كشف زيف السردية الصهيونية وإعادة بلورة السردية الفلسطينية واعادة بناء الوعي العالمي تجاه صورة الفلسطيني، وإيضاح نضالات الفلسطيني العادية ومحاولاته المستدامة من أجل الفوز بالحياة الكريمة ، بما يسهم  في تحطيم المعادلة الكولونية عن حقيقة المحتل الصهيوني المستعمر .

جدير بالذكر صدر للكاتب والأسير المحرر باسم خندقجي ديواني شعر هما: "طقوس المرَّة الأولى"، و "أنفاس قصيدة ليلية" ، كما أصدر رواية "مسك الكفاية"، ورواية "خسوف بدر الدين"، ورواية "نرجس العزلة"، ورواية "أنفاس امرأة مخذولة"، وحصدت روايته الأخيرة "قناع بلون السماء" على الجائزة العالمية للرواية العربية "البوكر" 2024.

طباعة شارك فلسطين سفارة دولة فلسطين بمصر معرض القاهرة الدولي للكتاب الكاتب المحرر باسم خندقجي باسم خندقجي ناجي الناجي معرض الكتاب

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: فلسطين معرض القاهرة الدولي للكتاب باسم خندقجي ناجي الناجي معرض الكتاب

إقرأ أيضاً:

مؤسسة وجود وأصحاب المصلحة المعنيين والمتعددين تختتم ورشة العمل حول اقتصاد السلام وأولويات التعافي وإعادة الإعمار والتنمية

 

 

خاص / مؤسسة وجود

تقرير وتصوير : سماح إمداد.

 

اختتمت مؤسسة وجود للأمن الإنساني، بالشراكة مع منظمة مبادرة مسار السلام وبالتعاون مع منظمة ويلف، وبدعم من السفارة الهولندية، ورشة عمل حول اقتصاد السلام وأولويات التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار والتنمية خلال الفترة 6–7 مايو 2026م في محافظة عدن.

 

ويأتي ذلك ضمن مشروع اقتصاد السلام في البيئة الاقتصادية والمؤسسية للتعافي وإعادة الإعمار والتنمية بمشاركة عدد من الجهات الحكومية المعنية و الخبراء والباحثين الاقتصاديين والأكاديميين، إلى جانب ممثلي منظمات المجتمع المدني.

 

في الورشة رحبت الأستاذة مها عوض، رئيسة مؤسسة وجود للأمن الإنساني بالحاضرات والحاضرين .. مؤكدةً أهمية تسليط الضوء على دور اقتصاد السلام في دعم جهود التعافي وإعادة الإعمار وتعزيز الاستقرار والتنمية.

 

وأشارت عوض إلى أن الورشة تهدف إلى كسب التأييد لأهمية اقتصاد السلام باعتباره مدخلاً لتحقيق السلام، والتأكيد على دور الاقتصاد كأداة فاعلة في بناء الاستقرار، مع إبراز أهمية إشراك المرأة في مواقع صنع واتخاذ القرار الاقتصادي.

 

وخلال الورشة، قدمت الأستاذة مودة خالد قدار نبذة تعريفية مختصرة عن المشروع، أوضحت فيها أنه يتضمن خمسة أنشطة رئيسية، مستعرضةً محاور ومكونات ورقة السياسات، إلى جانب الفئات المستهدفة وأهداف المشروع في دعم مسار التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.

 

وتضمنت أعمال الورشة جلسات حوارية تفاعلية ة وعرض عدد من أوراق العمل حيث قدم الدكتور عبد الكريم أحمد السيافي ورقة بعنوان “رؤية التعافي المبكر وإعادة الإعمار والتنمية تناول فيها تشخيص الوضع الراهن والتحديات، وأهداف الرؤية وأولوياتها، إضافة إلى التدخلات المقترحة للمانحين.

 

فيما استعرض الأستاذ صالح الجفري ورقة بعنوان “أولويات التعافي وإعادة الإعمار والتنمية”.

 

كما تطرق الباحث الدكتور عيسى حسن أبو حليفة، الباحث والخبير الاقتصادي، إلى دور اقتصاد السلام في تحقيق التعافي الاقتصادي وإعادة الأعمار في اليمن، سلط الضوء على أهمية مرتكزات اقتصاد السلام في المرحلة الانتقالية.

 

وقدمت الأستاذة سهى باشرين عرضًا حول “التعافي المبكر وإعادة الإعمار في اليمن من منظور النوع الاجتماعي.

 

وتخللت الورشة، التي أدارها الدكتور سامي محمد قاسم نعمان، نقاشات ومداخلات أثرت الحوار وأسهمت في تقديم رؤى متعددة حول أولويات التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار والتنمية، كما تم فتح باب النقاشات التشاركية والتركيز على تقديم توصيات موضوعية وهامة أكدت على ضرورة إدماج مفاهيم اقتصاد السلام في خطط التعافي المبكر وإعادة الإعمار والتنمية، وتعزيز الشراكات بين مختلف الجهات الفاعلة، ولا سيما المحلية والدولية والاقليمية دعم أولويات التعافي واعادة الاعمار والتنمية، إلى جانب تهيئة بيئة مؤسسية داعمة لتحقيق التعافي الاقتصادي المستدام.

 

كما ركزت التوصيات على تعزيز جوانب السلام والأمن والتماسك والسلم الاجتماعي، ودعم مسارات التعافي وسبل العيش، والدفع بجهود إعادة الإعمار، بما يسهم في تحقيق الهدف الاستراتيجي المتمثل في الانتقال من مرحلة المساعدات الطارئة إلى مرحلة الاستدامة الشاملة.

 

والجدير بالذكر أن الورشة تسعى إلى المساهمة في تطوير وصياغة سياسات اقتصاد السلام ضمن البيئة الاقتصادية والمؤسسية للتعافي وإعادة الإعمار، مع مراعاة قضايا النوع الاجتماعي.

مقالات مشابهة

  • مصر تخطف الأنظار في احتفالية يوم إفريقيا ببوينوس آيرس.. جناح فرعوني مميز
  • وظائف بعض الكتاب
  • قلق الامتحانات ووعي الأسرة
  • نادي الأسير الفلسطيني: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل السجون الصهيونية
  • نادي الأسير الفلسطيني: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي
  • نادي الأسير الفلسطيني: عدد الأسيرات في السجون الإسرائيلية يرتفع إلى 89
  • مؤسسة وجود وأصحاب المصلحة المعنيين والمتعددين تختتم ورشة العمل حول اقتصاد السلام وأولويات التعافي وإعادة الإعمار والتنمية
  • الفري يفتتح معرض الكتاب 52 في الرابطة الثقاقية  من طرابلس الى الوطن: الكتاب رسالة صمود
  • نادي الأسير: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل سجون الاحتلال
  • سفارة الإمارات في طوكيو تدعو المواطنين إلى الحذر بسبب إعصار "جانغمي"