أوركسترا صحية.. صحة النواب تطرح خريطة إنقاذ جديدة للمستشفيات
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
أكدت لجنة الصحة بمجلس النواب برئاسة النائب الدكتور شريف باشا، إصلاح المنظومة الصحية في مصر يبدأ من نقطة جوهرية طال تجاهلها، وهي إعادة بناء منظومة الفرق الطبية باعتبارها وحدة عمل متكاملة، لا مجموعة أدوار منفصلة، مشددة على أن نجاح الرعاية الصحية مرهون بقدرة المستشفيات على العمل بعقل جماعي وتناغم مؤسسي يشبه “الأوركسترا المحترفة”.
وأوضح البيان أن الطبيب وهيئة التمريض والصيدلي والمسعف والفني والإداري الصحي يمثلون حلقات مترابطة في سلسلة واحدة، وأن كفاءة المنظومة الصحية لا تُقاس بمهارة فرد، بل بمدى انسجام الفريق ككل وقدرته على اتخاذ القرار السريع وحماية حق المريض في خدمة آمنة وفعّالة.
وأشار رئيس لجنة الصحة إلى أن الرؤية الجديدة تستهدف الانتقال من ثقافة “العمل الفردي” إلى نموذج الفريق المتكامل القائم على وضوح الأدوار، وتكامل الاختصاصات، وتحمل المسؤولية الجماعية عن النتائج، بما ينعكس مباشرة على جودة الخدمة واستدامة الأداء داخل المستشفيات.
وكشف البيان عن خمسة محاور رئيسية ترتكز عليها رؤية اللجنة، في مقدمتها إعادة تنظيم بيئة العمل داخل المنشآت الصحية من خلال نماذج تشغيل واضحة تمنع تضارب الاختصاصات وتُسرّع اتخاذ القرار، خاصة في أقسام الطوارئ والعناية المركزة.
وشددت اللجنة على أهمية التدريب الجماعي المشترك للفرق الطبية، عبر برامج تحاكي الواقع العملي وسيناريوهات الأزمات، بما يعزز الثقة المتبادلة ويرفع كفاءة الأداء تحت الضغط، على غرار النظم الصحية المتقدمة.
ودعت لجنة الصحة إلى تبني منظومة حوافز جديدة تقوم على الأداء الجماعي، وربط التقييم المهني بنجاح الفريق ككل، بما يشجع التعاون ويحد من ثقافة تبادل اللوم داخل المؤسسات الصحية.
وأكد البيان ضرورة توفير حماية مهنية وقانونية متكاملة لجميع أعضاء الفرق الطبية من خلال تشريعات واضحة وعادلة، تضمن بيئة عمل آمنة نفسيًا ومهنيًا، وتمكّن الفرق من أداء واجبها دون خوف أو ارتباك.
وأبرزت اللجنة أهمية وجود قيادات صحية محترفة داخل المستشفيات، قادرة على إدارة فرق متعددة التخصصات، واحتواء الأزمات، وبناء ثقافة مؤسسية قائمة على الانضباط والاحترام والعمل الجماعي.
وضرب البيان مثالًا بما تشهده حالات الطوارئ والحوادث الكبرى، حيث لا يكون النجاح رهين مهارة طبيب واحد، بل بسرعة تناغم المسعف والطوارئ والتمريض والمعمل والأشعة والصيدلية في سلسلة واحدة، محذرًا من أن أي خلل في حلقة واحدة قد يهدد حياة المريض.
واختتمت لجنة الصحة بيانها بالتأكيد على أن الاستثمار في الفرق الطبية هو استثمار مباشر في أمن الدولة الصحي، وأن بناء منظومة قوية يبدأ ببناء فرق قوية، مجددة التزامها بدعم كل جهد تشريعي ورقابي بالتعاون مع وزارة الصحة والجهات المعنية لتحويل هذه الرؤية إلى واقع عملي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: شريف باشا والحوافز الفريق الطبي لجنة الصحة بمجلس النواب جوهرية الصحية المستشفيات
إقرأ أيضاً:
إنجاز جديد بمستشفى السنبلاوين العام.. إنقاذ قدم مريض من البتر بتقنية القسطرة العلاجية والدعامات
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
نجح فريق جراحة الأوعية الدموية بمستشفى السنبلاوين العام في إجراء تدخل دقيق لمريض كان يعاني من غرغرينا بالقدم اليسرى نتيجة انسداد شديد بشرايين الركبة وما تحت الركبة، وذلك في إنجاز جديد يعكس تطور خدمات جراحة الأوعية الدموية داخل مستشفيات المحافظة.
جاء ذلك في إطار توجيهات الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان، وتعليمات اللواء طارق مرزوق محافظ الدقهلية، وتحت إشراف الدكتور حموده عيد الجزار وكيل وزارة الصحة بالدقهلية.
وكان المريض قد حضر إلى المستشفى وهو يعاني من ضعف شديد بالتروية الدموية للقدم اليسرى نتيجة انسداد بالشرايين المغذية للطرف السفلي، الأمر الذي استدعى التدخل السريع للحفاظ على القدم ومنع تفاقم المضاعفات.
وعلى الفور تم تجهيز الحالة ودخولها غرفة العمليات، حيث أجرى الفريق الطبي قسطرة علاجية باستخدام جهاز الـ C-Arm، وتم تسليك الشرايين وإجراء توسيع لشرايين الركبة وما تحت الركبة باستخدام البالونات الدوائية، إلى جانب التدخلات اللازمة لاستعادة تدفق الدم بصورة طبيعية.
وأسفر التدخل عن استعادة النبض والتروية الدموية بالكامل للقدم اليسرى، فيما يخضع المريض حاليًا للمتابعة الطبية للاطمئنان على تحسن الحالة واستكمال الخطة العلاجية.
وأُجري التدخل بواسطة الدكتور أحمد خالد استشاري ورئيس قسم جراحة الأوعية الدموية، والدكتور محمد أكرم أخصائي جراحة الأوعية الدموية، بمشاركة مستر أسامة، وفنيي التخدير إبراهيم وإسلام، وأحمد رضا فني جهاز الـ C-Arm.
وأشاد الدكتور حموده عيد الجزار وكيل وزارة الصحة بالدقهلية بالجهود المتميزة لفريق جراحة الأوعية الدموية بمستشفى السنبلاوين العام، مؤكدًا أن نجاح مثل هذه التدخلات الدقيقة يسهم في إنقاذ الأطراف وتحسين جودة حياة المرضى، ويعكس مستوى التطور الذي تشهده مستشفيات الدقهلية في مختلف التخصصات الطبية.