من يصرّح ومن يتهرب؟ رئيسة مجلس الحسابات تكشف الأرقام
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
زنقة 20 ا الرباط
في عرضها حول حصيلة أعمال المجلس الأعلى للحسابات برسم سنتي 2024 و2025، اليوم الثلاثاء بالبرلمان، أكدت زينب العدوي، الرئيس الأول للمجلس، على أهمية إصلاح منظومة التصريح الإجباري بالممتلكات، مشددة على أن الملاحظات والتوصيات التي سبق أن أبداها المجلس في تقاريره السنوية، والمذكورة في المذكرة الاستعجالية الصادرة عنه، تهدف إلى توفير أرضية مؤسساتية أكثر ملاءمة وتفعيل مراقبة أكثر نجاعة للتصاريح.
وأوضحت العدوي أن إخراج القانون الموحد المتعلق بالتصريح الإجباري بالممتلكات يمثل خطوة حاسمة، خاصة مع اعتماد التصريح الإلكتروني ضمن نظام مندمج للتدبير يشمل إعداد قوائم الملزمين، وتلقي التصريحات، وتتبعها ومراقبتها. وأكدت على أهمية وضع آلية مؤسساتية وإجرائية واضحة لتحديث القوائم بشكل دوري، وإعادة النظر في نموذج التصريح ليشمل كافة عناصر الذمة المالية، مع تبسيط المصطلحات وجعلها أكثر وضوحًا.
وحسب حصيلة المجلس، فقد سجلت عمليات التلقي ومراقبة الامتثال للتصاريح تحسنًا ملحوظًا، حيث بلغت نسبة الامتثال لتجديد التصريح بالممتلكات 100% على مستوى أعضاء الحكومة، وأعضاء مجلسي النواب والمستشارين، وأعضاء المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري، وقضاة المحاكم المالية..أما فئة منتخبي الجماعات الترابية والغرف المهنية فبلغت نسبة الامتثال 94%، بينما بلغ متوسط نسبة الموظفين والأعوان العموميين 86%، مع وصول النسبة إلى 100% في بعض الوزارات مثل وزارة الداخلية ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، إضافة إلى الوزارات المنتدبة المكلفة بالاستثمار، والعلاقات مع البرلمان، والانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة.
وفيما يخص الموظفين المخلين بالواجب، فقد حصر المجلس عددهم في 8.116 ملزمًا، امتثل منهم 3.154 ملزمًا فقط (39%) بعد توجيه قوائمهم إلى السلطات الحكومية، فيما تباشر المحاكم المالية إجراءات الإنذار والتقيد بالمساطر القانونية ضد المتبقيين، أي 4.962 ملزمًا (61%)، تشمل تحريك المساطر الإدارية أو الإحالة إلى المحكمة المختصة لاتخاذ العقوبات الجنائية المنصوص عليها.
وأشارت العدوي إلى أن شهر فبراير الجاري يتزامن مع موعد تجديد التصاريح بالنسبة لفئة منتخبي الجماعات الترابية والغرف المهنية، داعية الملزمين، البالغ عددهم 10.615 ملزمًا، إلى إيداع تصاريحهم التجديدية بالمجلس الجهوي للحسابات المختص، مع تسوية الوضعيات المتأخرة لمن لم يمتثل بعد.
المصدر
المصدر: زنقة 20
كلمات دلالية: ملزم ا
إقرأ أيضاً:
الأرقام وحدها لا تكفي.. برلماني يطالب بقياس نجاح التنمية الصناعية بمعدلات التشغيل
أكد مصطفى البهي، أمين سر لجنة الصناعة بمجلس النواب، خلال مناقشات مشروع موازنة الهيئة العامة للتنمية الصناعية للعام المالي 2026/2027، أن تقييم أداء الهيئة لا يجب أن يقتصر على حجم الإيرادات أو الأرباح المحققة، وإنما يجب أن يرتبط بالأثر الصناعي الفعلي على أرض الواقع.
وأوضح مصطفى البهي أنه وجّه سؤالًا مباشرًا إلى رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية حول عدد الأمتار والأفدنة الصناعية التي تم ترفيقها فعليًا خلال العام المالي 2025/2026، وعدد الأراضي التي أصبحت جاهزة للاستثمار الصناعي، مقارنة بعدد الأراضي التي تم طرحها أو تخصيصها للمستثمرين.
وأشار إلى أن الهيئة قدمت بيانات تتعلق بعدد الرخص الصناعية التي تم إصدارها، إلا أن اللجنة لم تتلق حتى الآن بيانًا تفصيليًا ومتكاملًا يوضح بصورة دقيقة حجم الترفيق المنفذ على الأرض، وعدد الأفدنة التي تم إدخال المرافق إليها، ومعدلات الإنجاز الفعلية للمناطق الصناعية المختلفة.
وأضاف البهي:"المستثمر لا يستفيد من أرض على الورق، وإنما من أرض مرفقة وجاهزة للتشغيل. ولذلك فإن عدد الأفدنة المرفقة فعليًا يمثل أحد أهم مؤشرات الأداء التي يجب أن تخضع للقياس والرقابة البرلمانية."
وأكد أن لجنة الصناعة تنظر باهتمام إلى مؤشرات إصدار التراخيص الصناعية، لكنها ترى أن نجاح المنظومة الصناعية يجب أن يقاس كذلك بعدد المصانع التي دخلت التشغيل الفعلي، وعدد فرص العمل التي تم خلقها، وحجم الأراضي التي تم تحويلها من مساحات غير مستغلة إلى مناطق إنتاج حقيقية.
وطالب البهي الهيئة العامة للتنمية الصناعية بتقديم بيان تفصيلي يتضمن:
• عدد الأفدنة التي تم ترفيقها فعليًا خلال العام المالي 2025/2026.
• عدد المناطق الصناعية التي تم تنفيذ أعمال الترفيق بها.
• نسب الإنجاز الفعلية لكل مشروع ترفيق.
• عدد الأراضي الصناعية المطروحة والمخصصة والمستغلة.
• عدد الرخص الصناعية الجديدة والمجددة.
• عدد المصانع التي دخلت مرحلة التشغيل الفعلي.
• عدد فرص العمل الناتجة عن تلك المشروعات.
وشدد أمين سر لجنة الصناعة على أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من قياس المدخلات المالية إلى قياس النتائج الاقتصادية والصناعية الفعلية، موضحًا أن البرلمان يساند بقوة جهود الدولة في التوسع الصناعي، لكنه في الوقت نفسه يحرص على متابعة مؤشرات الأداء التنفيذية التي تعكس العائد الحقيقي لكل جنيه يتم إنفاقه.
واختتم النائب مصطفى البهي تصريحاته مؤكدًا أن لجنة الصناعة ستواصل متابعة افادات الهيئة العامة للتنمية الصناعية بصورة دورية، لضمان توجيه الموارد والاستثمارات العامة نحو تحقيق مستهدفات التنمية الصناعية