مفتي الجمهورية: الاعتدال الفكري صمام الأمان وحصن المجتمعات ضد التطرف
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، أن قضية التطرف الفكري، سواء في صورته الدينية أو اللادينية، تمثل إحدى أخطر القضايا التي تستوجب التوقف الجاد من قبل المؤسسات الدينية والفكرية، مشددًا على أن الاعتدال الفكري هو الميزان الحقيقي الذي يحفظ توازن المجتمعات ويصون استقرارها، فإذا اختل هذا الميزان مال الفكر إما إلى أقصى اليمين بما يحمله من انغلاق وجمود، أو إلى أقصى اليسار بما يحمله من تسيب وانفلات، وهو ما يعني الخروج عن الوسطية التي هي جوهر الاستقامة الفكرية.
ومن معرض القاهرة الدولي للكتاب، أعرب مفتي الجمهورية في تصريحات له اليوم الثلاثاء، عن شكره وتقديره لجميع الحضور، وخص بالشكر الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، الذي شرف جناح دار الإفتاء المصرية بالحوار والمناقشة حول هذا الموضوع المهم، مؤكدًا الجهود المتواصلة التي تبذلها المؤسسات الدينية إيمانًا بأن الفكر المستقيم، والإدراك الواعي، وتحقيق الأمن الفكري، تمثل جميعها صمام الأمان لأي مجتمع يسعى إلى الاستقرار والتقدم.
مفتي الجمهورية: معرض الكتاب يتميز عن غيره بأنه كيان حضاري وثقافي كبيروأضاف مفتي الديار المصرية، أن الندوة التي أُقيمت على هامش جناح القاهرة الدولي للكتاب تُعد واحدة من بين العديد من المبادرات الجادة التي تعكس وعي الدولة المصرية ومؤسساتها بأهمية المواجهة الفكرية للتطرف، مشيرًا إلى أن معرض القاهرة الدولي للكتاب يتميز عن غيره من المعارض بكونه ليس مجرد مساحة لبيع الكتب، وإنما كيان حضاري وثقافي كبير يأخذ العقول إلى البحث عن الوعي، وأدواته، وسبل تقديره وتقويمه وتقييمه.
مفتي الجمهورية يشهد احتفال وزارة الأوقاف بليلة النصف من شعبان بمسجد الحسين
مفتي الجمهورية يترأس الجلسة العلمية الأولى في اليوم الثاني لمؤتمر دعم حقوق المرأة
وأشار الدكتور نظير عياد إلى أن من يزور معرض القاهرة الدولي للكتاب يدرك عظمة الدولة المصرية، وعظمة القراءة، مؤكدًا أن الإقبال الكبير من الزوار دليل واضح على أن الكتاب ما زال يمثل اللبنة الأولى في تحصيل العلوم والمعارف، رغم الاحترام الكامل لاستخدام الوسائل التقنية الحديثة والمكتبات الإلكترونية، إلا أن الكتاب سيظل هو الأساس الذي لا غنى عنه في بناء الوعي الإنساني.
وشدد مفتي الديار المصرية على أن هذا المعرض وهذا الحضور الكثيف يمثلان إعلانًا صريحًا عن حقيقة راسخة خُصت بها هذه الأمة، وهي حقيقة القراءة، التي كانت منطلق الدعوة الإسلامية حينما التقى النبي صلى الله عليه وسلم بسيدنا جبريل عليه السلام، وكان أول خطاب إلهي هو «اقرأ»، لتكون القراءة عنوان التحضر، وأساس التمدن، وبوابة التقدم، وقاعدة البناء الحضاري.
وأكد أن غياب القراءة يؤدي حتمًا إلى غياب الوعي، ومع غياب الوعي تُحاصر المجتمعات بألوان متعددة من القضايا الاجتماعية والأمراض الحياتية، أخطرها على الإطلاق الجهل، مشددًا على أن لا علاج لهذا الجهل إلا بالقراءة والاطلاع المستمر، لأن الأمم التي تهجر الكتاب تبتعد عن الوعي، ومن ثم تبتعد عن القدرة على مواجهة التحديات وبناء مستقبلها.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية التطرف الفكري معرض القاهرة الدولي للكتاب معرض القاهرة الدولی للکتاب مفتی الجمهوریة على أن
إقرأ أيضاً:
القائم بعمل وكيل الأزهر يستقبل المرشح الروماني لمنصب الأمين العام للمنظمة الدولية للفرنكوفونية
استقبل الشيخ أيمن عبدالغني، القائم بعمل وكيل الأزهر الشريف، داتشيان شولوس، المرشح الوطني الروماني لمنصب الأمين العام للمنظمة الدولية للفرنكوفونية، ومستشار رئيس جمهورية رومانيا، وذلك بمقر مرصد الأزهر العالمي لمكافحة التطرف.
ورحب الشيخ أيمن عبدالغني بالوفد الروماني، مؤكدًا أن الأزهر الشريف يولي اهتمامًا كبيرًا بجهود تعزيز الحوار بين الثقافات والأديان، ونشر قيم التعايش المشترك والسلام، باعتبارها من الركائز الأساسية لمواجهة الفكر المتطرف وترسيخ الاستقرار المجتمعي.
جهود المرصد في رصد وتحليل الخطابات المتطرفة بمختلف اللغاتمن جانبها، استعرضت الدكتورة رهام سلامة، المشرف العام على مرصد الأزهر العالمي لمكافحة التطرف، جهود المرصد في رصد وتحليل الخطابات المتطرفة بمختلف اللغات، وآليات متابعة التنظيمات المتشددة على المنصات الرقمية، إلى جانب دوره في تفنيد الأفكار المغلوطة وتصحيح المفاهيم، من خلال وحداته المتخصصة وإصداراته المتعددة، مؤكدةً أن المرصد يمثل أحد أبرز أذرع الأزهر الشريف في مواجهة التطرف ونشر قيم التسامح والتعايش والحوار بين الشعوب والثقافات.
من جانبه، أعرب السيد داتشيان شولوس عن تقديره للدور الرائد الذي يقوم به مرصد الأزهر العالمي لمكافحة التطرف في التصدي للأفكار المتشددة، مشيدًا بالمنهج العلمي والفكري الذي يتبعه المرصد في معالجة قضايا التطرف وتعزيز ثقافة الحوار والاحترام المتبادل.
وفي ختام الزيارة، اطلع الوفد الروماني على آليات عمل المرصد ووحداته المتخصصة، وما يقدمه من محتوى توعوي وإصدارات بلغات متعددة تستهدف تعزيز الوعي ومواجهة خطاب الكراهية والتطرف على المستويين الإقليمي والدولي.