ندوة بجناح المجلس القومي تناقش قرنا من التحولات في تاريخ المرأة المصرية
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
في إطار مشاركته في فعاليات الدورة الحالية من معرض القاهرة الدولي للكتاب، نظّم المجلس القومي للمرأة ممثلا فى لجنة الثقافة والفنون ندوة بعنوان "كيف كتبت المرأة المصرية تاريخها من دون أن تنتظر إذناً؟ قرن من التحولات: المرأة المصرية بين 1925 و 2025"، وذلك بجناح المجلس داخل المعرض.
جاءت الندوة بمشاركة الدكتورة ميرفت أبو عوف عضوة المجلس، والدكتورة مها شهبه عضوة لجنة الثقافة والفنون بالمجلس، والدكتورة هالة كمال أستاذة بكلية الاداب بجامعة القاهرة ،وأدارتها الدكتورة جهاد محمود عضوة لجنة الثقافة والفنون بالمجلس.
تناولت دور المرأة المصرية عبر مئة عام من المشاركة الاجتماعية إلى مواقع صنع القرار.
وأكدت الدكتورة ميرفت ابو عوف أن للمرأة دورًا محوريًا في نشر الوعي المجتمعي من خلال غرس قيم احترام المرأة وتأكيد مكانتها ودورها الحيوي، بما يسهم في تكوين جيل واعٍ ومؤمن بأن المرأة هي محور المجتمع. كما أشارت إلى أن السينما والفنون تُعد من أكثر الوسائل تأثيرًا في إيصال الرسائل التوعوية بصورة سريعة وفعّالة، مؤكدة أن المجلس شارك في إنتاج عدد من الأفلام الهادفة إلى توعية المجتمع المصري.
و أوضحت الدكتورة جهاد محمود أن المرأة استطاعت، عبر الأدب والفن والإبداع، التعبير بصدق عن القضايا الإنسانية والاجتماعية، خاصة في فترات الأزمات والتحولات. مؤكدة أن حضور المرأة في المجال العام أصبح أكثر وضوحًا وتأثيرًا، إذ دافعت عن قضاياها السياسية والاجتماعية، واستخدمت الإبداع كأداة للتغيير وبناء وعي يسهم في تحقيق مجتمع أكثر عدلًا ومساواة.
وأشارت الدكتورة هالة كمال إلى أن ما تركته النساء المصريات منذ القرن التاسع عشر يمثل تاريخًا حافلًا بالحركة النسوية المصرية، التي نجحت على مدار أكثر من مئة عام في تحقيق إنجازات مهمة غيّرت واقع النساء. وبيّنت أن نضال المرأة من أجل حقوقها السياسية والاجتماعية ارتبط ارتباطًا وثيقًا بالنضال الوطني ضد الاستعمار، وأكدت أيضًا أن الصحافة النسائية والصالونات الثقافية،
لعبت دورًا مبكرًا ومهمًا في نشر الوعي النسوي وفتح النقاش حول قضايا المرأة والمجتمع.
كما أوضحت الدكتورة مها شهبة أن الثقافة والفنون تمثلان ركيزة أساسية في تشكيل وعي المجتمع، وأن المرأة شريك أصيل في صناعة هذا الوعي وليست مجرد متلقٍ له. وأكدت أن الفنون تُعد مساحة حرة للتعبير عن قضايا المرأة وتجاربها الإنسانية، وتسهم في كسر الصور النمطية وإعادة تقديم المرأة باعتبارها فاعلة ومؤثرة في المشهد الثقافي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المرأة تمكين المرأة المجلس القومي للمرأة القومي للمرأة قضايا المرأة المجلس القومی للمرأة الثقافة والفنون المرأة المصریة بجناح المجلس
إقرأ أيضاً:
«محمد بن زايد للعلوم الإنسانية» تطلق «الدليل إلى فلسفة الدين»
أبوظبي (وام)
أطلقت «جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية» موسوعة «الدليل إلى فلسفة الدين» في 3 أجزاء، ضمن مشروع معرفي يُعيد قراءة العلاقة بين الدين والعقل والإيمان، ويقدم فلسفة الدين بوصفها مساحة فاعلة للتأمل والحوار حول الأسئلة الكبرى المرتبطة بالإنسان والحقيقة والوجود والمعنى.
يأتي ذلك في إطار رؤية الجامعة الرامية إلى ترسيخ الدراسات الإنسانية وتعزيز التفكير الفلسفي الرصين.
وفي هذا الصدد، نظمت الجامعة ندوة ثقافية استضافت مشرفي ومحرري الموسوعة لمناقشة هذا المشروع المعرفي وهم الدكتور رضوان السيد، عميد كلية الدراسات العليا في الجامعة، والدكتور فتحي إنقزو، عضو الهيئة التدريسية، والدكتور عبدالله السيد ولد أباه، مستشار البحوث العلمية بالجامعة.
وأكد الباحثون في الندوة أن هذا الدليل لا يكتفي بتقديم معالجة أكاديمية لفلسفة الدين، بل يتفتح على أحد أكثر الحقول الفكرية تعقيداً، حيث تتقاطع أسئلة الإيمان مع العقل، والميتافيزيقا مع التجربة الإنسانية، والدين مع قضايا المعنى والحقيقة والحرية والوعي.
ثلاثة مجلدات
وتناولت الحلقة النقاشية عرض المجلدات الثلاثة للموسوعة انطلاقاً من المجلد الأول «مفاهيم ومقاربات»، وهو الأساس النظري لهذا المشروع، والذي يتناول أبرز الإشكاليات والمفاهيم المؤسسة لفلسفة الدين. أما المجلد الثاني «أعمال ومصنفات»، فينتقل من مستوى المفاهيم إلى النصوص التي صنعت التحولات الكبرى. ويأتي المجلد الثالث «وجوه وأعلام» ليفتح نافذةً على العقول التي أعادت تشكيل التفكير.
وأكد الدكتور خليفة مبارك الظاهري، مدير جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، أن إطلاق موسوعة «الدليل إلى فلسفة الدين» يمثل امتداداً لرؤية الجامعة في إنتاج معرفة إنسانية رصينة تُعيد الاعتبار للأسئلة الكبرى التي شكّلت وعي الإنسان، وتُسهم في تعزيز القدرة على قراءة وفهم التحولات الثقافية والفلسفية بعمق واتزان، انطلاقاً من إيمانها بأن المجتمعات الأكثر قدرة على مواجهة التحولات هي تلك التي تستثمر في العقل والمعرفة وبناء الإنسان.