خالد الجندي يكشف أسباب الفجوة بين الشباب والخطاب الديني
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن حالة العزلة التي يشعر بها بعض أفراد المجتمع، وكذلك الفجوة التي يلمسها الشباب أحيانًا بينهم وبين المشايخ، تعود في الأساس إلى مشكلة في الخطاب ومشكلة في التواصل، موضحًا أن الأزمة الحقيقية ليست في الدين ذاته وإنما في طريقة تقديمه وفن الحديث مع الناس، مشيرًا إلى أن التواصل الفعّال يقوم على أربعة عوامل رئيسية لا غنى عنها.
وأضاف من معرض القاهرة للكتاب، في حلقة خاصة ببرنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الثلاثاء، أن العامل الأول هو العلم، مؤكدًا أن العلم الشرعي لا يؤخذ إلا من مظانه الصحيحة ومؤسساته الرسمية المعتمدة، ثم يأتي العامل الثاني وهو الثقافة، موضحًا أن الثقافة تختلف تمامًا عن العلم، وتعني الإلمام بمتغيرات العصر ولغة الزمن الحديث ووسائل التواصل المجتمعي، وهو ما يجعل الخطاب قريبًا من الناس وقادرًا على الوصول إليهم.
وأشار إلى أن العامل الثالث يتمثل في الشخصية، لافتًا إلى أهمية أن يكون صاحب الخطاب صاحب شخصية كاريزمية قيادية قادرة على التأثير والتأثر، بينما يتمثل العامل الرابع في الموهبة، مؤكدًا أن هذه مسألة فطرية لا يستطيع إنسان أن يصنعها لغيره، لكنها تظل عنصرًا حاسمًا في نجاح أي خطاب.
وفيما يتعلق بمفهوم التطرف، أوضح أن التطرف هو الابن الشرعي الوحيد للتعصب، مبينًا أن الأمر يبدأ بحالة تعصب ثم يتحول إلى تطرف وقد ينتهي إلى إرهاب، مشيرًا إلى أن هذا النمط يتكرر في مجالات كثيرة من حياتنا، وضرب مثالًا بالتعصب الرياضي الذي أفسد الرياضة وحولها من متعة وتنافس شريف إلى ساحة صراع وقتال.
وأوضح أن الأمر ذاته ينطبق على الوطنية والمواطنة، فالمواطنة قيمة سامية وعالية نفتخر بها في مصر، لكن التطرف فيها قد يصيب بعض الناس بحالة من الاستعلاء، وهو ما يفرغ القيم من مضمونها الحقيقي، مؤكدًا أن الهدف هو الفهم والعلاج لا الاتهام.
اقرأ المزيد..
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الشيخ خالد الجندي المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية حالة العزلة العزلة الخطاب
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة في ليبيا تعرب عن قلقها إزاء عودة المعلومات الخاطئة والخطاب التحريضي
أعربت الأمم المتحدة في ليبيا عن قلقها إزاء عودة انتشار المعلومات الخاطئة والمضللة والخطاب التحريضي على منصات التواصل الاجتماعي في ليبيا، بما في ذلك المحتوى الذي يستهدف أفرادًا أو فئات محددة.
وقالت في بيان إن مثل هذه السرديات تنطوي على خطر تأجيج التوتر وانعدام الثقة والتمييز والعنف، بما يؤثر على كرامة الناس وأمنهم وحياتهم اليومية في مختلف أنحاء ليبيا.
وأكدت التزامها بمواصلة العمل مع السلطات الوطنية والمحلية، والمجتمع المدني، ووسائل الإعلام، والمجتمعات المحلية، لتعزيز الوصول إلى معلومات دقيقة وموثوقة.
كما طالبت جميع الأفراد والمؤسسات على التحقق من المعلومات قبل مشاركتها، والاعتماد على المصادر الموثوقة والرسمية.
ونوهت بأن التواصل المسؤول والخطاب العام البنّاء ضروريان لتعزيز الاحترام المتبادل والحوار الواعي والهادف.
وأكملت: “في وقت تواصل فيه ليبيا مواجهة تحديات سياسية واقتصادية واجتماعية معقدة، تقع على عاتق جميع الأطراف مسؤولية مشتركة في الامتناع عن الخطاب الذي قد يحرض على الكراهية أو التمييز أو العنف”.
ودعت الأمم المتحدة في ليبيا السلطات الوطنية المختصة على مواصلة جهودها للتصدي للتحريض ونشر المعلومات الكاذبة الضارة، بما يتماشى مع القانون الليبي والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وشددت على أهمية أن تستند هذه الجهود إلى المساءلة، والإجراءات القانونية السليمة، واحترام حقوق الإنسان، بما يسهم في حماية الاستقرار وصون كرامة جميع الأفراد في ليبيا.