حافز المُعلمين..والتفرقة داخل المنظومة التعليمية
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
لا قرارات للسيد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني دون جدل تقريبًا، ونتحدث هُنا عن القرار الصادر بصرف حافز التدريس للمُعلمين في المراحل الابتدائية والاعدادية والثانوية بقيمة قرابة ألف جنيه طوال فترة الدراسة من بداية أكتوبر حتى نهاية يونيو من كل عام.
والمؤكد، أن صدور أي قرار يرفع من قيمة الدخل للمعلمين في مصر نثمنه ونقدره، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يُعاني منها الجميع الآن، لكن من غير المنطقي التفرقة الواضحة في صرف الحافز ليقتصر على المُعلمين فقط، وتجاهل تام للاخصائيين النفسيين والاجتماعيين، والفنيين والإداريين والعمال داخل المنظومة التعليمية، حيث المؤكد أن كل أفراد المنظومة يعملون سويًا لخدمة العملية التعليمية، ولايستطيع أي فرد فيها تأديتها دون الآخر.
فكيف نجد المستبعدين من صرف الحافز داخل المدارس يؤدون عملهم إلى جانب المُعلم، ثم نجد نهاية الشهر صرف الحافز للمُعلمين فقط، وكأن المعلم وحده يقوم بالدور التعليمي، إلى جانب الشعور بالتفرقة، والشعور بعدم التقدير لمن يقومون بعمل ومتابعة الحافز من الإداريين ومن قام بدوره من الاخصائيين الاجتماعيين والنفسيين والعمال والإداريين؟! كما أن الاخصائيين جزء لا يتجزأ من العملية التعليمية وفقًا لما نص عليه قانون التعليم رقم 155 لسنة 2007 وتعديلاته، وإدراجهم ضمن كادر المعلمين.
ثم نأتي لقضية النصاب المطلوب للحصص لصرف الحافز شهريًا، ونسأل سيادة الوزير عن ذنب المُعلم الذي يذهب للمدرسة لأداء دوره ثم لا يجد العدد الكافي من الحصص لأداء النصاب ليحرم من الحافز بسبب ذلك، في حين نتحدث يوميًا عن العجز في عدد المُدرسين، وكيف لا نعتبر الطابور الصباحي بمثابة حصة يومية لكل من شارك فيه، خاصة معلمي التربية الرياضية؟!.
حقيقة الأمر، إن القرارات التي تصدر لم تنتبه لحالة الرضا الوظيفي العام والشعور بالمساواة التي يجب أن تتوافر داخل المنظومة التعليمية، حتى نستطيع تحقيق ما نتمناه في ملف التعليم باعتباره القضية الأولى لنهضة الأمم، في زمن يسير بسرعة البرق نحو التقدم التكنولوجي والذكاء الاصطناعي لمواكبة العالم في التعليم، ونحن نُصدر قرارات بهذا الشكل تسعى للتمييز بين أبناء المنظومة الواحدة.
خلاصة القول، إن قرار صرف الحافز للمعلمين خطوة جيدة لا شك في ذلك، لكن الأهم هو دراسة القرار قبل تطبيقه، وتأثيره على حالة الرضا العام داخل المدارس، فما هكذا تصدر القرارات، أو يتم تنفيذها على أرض الواقع بهذا الشكل يا سيادة الوزير؟!، كما نأمل أن تتوقف حالة الجدل المستمرة تجاه غالبية القرارات الصادرة منذ اليوم الأول لتولى سيادتك المسئولية وحتى كتابة هذه السطور، حفظ الله مصر وشعبها من كل سوء، وللحديث بقية إن شاء الله.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: وزير التربية والتعليم والتعليم الفني صرف الحافز
إقرأ أيضاً:
برامج لدعم البيئة التعليمية في جامعتي الطفيلة واليرموك
صراحة نيوز – نفذت جامعتا الطفيلة التقنية واليرموك اليوم الثلاثاء، مبادرات وبرامج لدعم الطلبة وتعزيز البيئة التعليمية والبحثية، من خلال أنشطة توعوية ومشروعات أكاديمية.
ففي الطفيلة، نفذت جامعة الطفيلة التقنية مبادرتين توعويتين استهدفتا طلبة الجامعة، لتعزيز الصحة النفسية والسلوكيات الصحية الإيجابية لدى الطلبة خلال فترة الامتحانات النهائية.
وشملت المبادرة الأولى توزيع عبارات تحفيزية وإيجابية في مختلف مرافق الجامعة، بهدف رفع معنويات الطلبة وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، ومساندتهم نفسياً خلال فترة الامتحانات، وبما يسهم في التخفيف من الضغوط النفسية وتحفيزهم على بذل المزيد من الجهد لتحقيق النجاح والتفوق الأكاديمي.
وفي السياق ذاته، نفذت شعبة عيادة المساعدة على الإقلاع عن التدخين في الجامعة مبادرة توعوية تمثلت في توزيع قطع من الشوكولاتة مرفقة بعبارات إرشادية وتشجيعية تحث الطلبة على الإقلاع عن التدخين، وتسلط الضوء على الآثار الإيجابية لهذه الخطوة على صحتهم الجسدية والنفسية، وذلك ضمن جهود الجامعة الرامية إلى نشر الوعي الصحي وترسيخ ثقافة الحياة السليمة بين الطلبة.
وأكد عميد شؤون الطلبة في الجامعة، الدكتور محمود السعود، أن هذه المبادرات تأتي انسجاماً مع رؤية جامعة الطفيلة التقنية في توفير بيئة جامعية متكاملة تدعم الطلبة نفسياً وأكاديمياً واجتماعياً، مشيراً إلى أن الاهتمام بالصحة النفسية وتعزيز السلوكيات الصحية الإيجابية يشكلان جزءاً أساسياً من رسالة الجامعة تجاه طلبتها.
وفي جامعة اليرموك، افتُتح “متحف التاريخ الطبيعي الأردني” بحلته الجديدة بعد استكمال أعمال إعادة التأهيل والتطوير بدعم من مجلس محافظة إربد، تزامناً مع احتفالات الجامعة بالأعياد الوطنية واليوبيل الذهبي لتأسيسها، برعاية رئيس الوزراء الأسبق، الدكتور عبدالرؤوف الروابدة وبحضور رئيس جامعة اليرموك، الدكتور مالك الشرايري، ورئيس مجلس محافظة إربد، المهندس منذر البطاينة، والمدير العام للحديقة النباتية الملكية، المهندس محمد إبراهيم شهبز.
وأكد الروابدة أن إعادة تأهيل المتحف تمثل استثماراً وطنياً في الذاكرة العلمية والبيئية للمملكة، مشيراً إلى أن المتاحف العلمية تُعد ركيزة أساسية في حفظ الموروث الطبيعي ونقله إلى الأجيال القادمة، بما يعزز الوعي البيئي ويكرس استدامة المعرفة.
وأشاد بالشراكة المؤسسية بين جامعة اليرموك ومجلس محافظة إربد في دعم هذا الصرح، ودوره في تطوير العملية التعليمية والبحثية، مؤكداً أن اليرموك أصبحت رافعة علمية ومعرفية وثقافية بارزة في المملكة، وأن هذا الإنجاز ينسجم مع السردية الوطنية الأردنية في بناء الإنسان وصون الهوية.
من جانبه، أكد الشرايري أن إعادة افتتاح المتحف تجسد التوجه الاستراتيجي للجامعة في صون الإرث الطبيعي، مشيراً إلى ما ورد في مقدمة كتاب “شذرات من تاريخ الأردن” للدكتور عبدالرؤوف الروابدة بأن الأرض الأردنية كنز ثمين بما تحويه من موارد طبيعية وتاريخية.
ولفت إلى أن التحديثات الجديدة ستعزز دور المتحف كمركز علمي وتعليمي وتوعوي يخدم الطلبة والباحثين والزوار.
بدوره، بيّن عميد كلية العلوم، الدكتور مهيب عواودة، أن المتحف يمثل مرجعاً علمياً يوثق التراث الطبيعي للمملكة، مستعرضاً خطة الجامعة لتطويره ليكون مركزاً رائداً في البحث والتعليم والسياحة العلمية، عبر تحديث المقتنيات ورقمنتها وتعزيز دورها المجتمعي.
وأوضح مشرف المتحف، الدكتور المثنى الكركي، أن المتحف يضم نحو 8000 عينة نباتية و2300 عينة حيوانية من البيئة المحلية، موزعة على أقسام متخصصة تشمل الحيوان والطيور والأسماك والمعشب النباتي والجيولوجيا، بالإضافة إلى ورشة للتحنيط، ما يجعله سجلاً علمياً حياً يخدم المساقات الجامعية والدراسات الميدانية.
وفي سياق متصل، اختتمت جامعة اليرموك فعاليات مشروع التبادل الافتراضي العالمي، الذي نُفذ على مدى عامين بالشراكة مع جامعة شيناندواه الأميركية بدعم من مبادرة ستيفنز، بهدف تعزيز التعاون الأكاديمي الدولي والتعليم العابر للحدود.
وأكدت نائب رئيس الجامعة لشؤون البحث العلمي والاعتمادات الدولية والتصنيفات، الدكتورة ربا البطاينة، خلال رعايتها الحفل الختامي، أن المشروع أسهم في تطوير مهارات الطلبة وأعضاء هيئة التدريس وتوسيع آفاقهم المعرفية والثقافية.
وأوضحت مديرة المشروع الدكتورة سوسن الدرايسة، أن المشروع استقطب 96 عضو هيئة تدريس، و100 مرشد طلابي، ونحو 2000 طالب وطالبة، وأسهم في تعزيز مهارات القيادة والعمل الجماعي والتواصل بين الثقافات.
من جهته، أكد مدير دائرة العلاقات والمشاريع الدولية الدكتور رشيد جرادات، أن المشروع يعزز الحضور الدولي للجامعة ويفتح آفاقاً أوسع للتعاون الأكاديمي العالمي.
وتضمن الحفل جلسات حوارية استعرض خلالها المشاركون تجاربهم، قبل أن يُختتم بتكريم المشاركين وتسليمهم الشهادات التقديرية.