كرس الاجتماع الذي حضره رئيس الهيئة العامة للزكاة شمسان أبو نشطان، ورئيس هيئة الاستثمار محمد إسحاق، والقائم بأعمال رئيس مصلحة الضرائب والجمارك الدكتور إبراهيم مهدي، والمدير التنفيذي لهيئة المواصفات والمقاييس وضبط الجودة عبدالله العاطفي، لمناقشة الاشكاليات التي تعاني منها قطاعات البلاستيك والاسفنج والحفاظات.

واستعرض اللقاء بحضور نائب رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية محمد صلاح، ورئيس الغرفة التجارية الصناعية بأمانة العاصمة علي الهادي، ورئيس لجنة التنسيق بين الحكومة والقطاع الخاص مهند الشامي، وممثلي القطاعات المعنية مصفوفة المشاكل التي تعاني منها القطاعات خاصة ما يتعلق بمدخلات الإنتاج.

وأقر اللقاء تخفيض التعرفة الجمركية على مدخلات الإنتاج، وكذا توجيه الجهات المختصة بالمعالجات اللازمة لكافة ما تم طرحه ضمن المصفوفة والتي من ضمنها سرعة الإفراج عن مدخلات الإنتاج وتسريع معاملات هيئة المواصفات والمقاييس وتبسيط الإجراءات الجمركية.

كما أقر تشكيل لجنة من وزارة المالية، والاقتصاد ومصلحة الضرائب والجمارك، والغرفة التجارية وممثلين عن القطاعات المختصة، لمعالجة مشكلة القيمة الجمركية بالاستعانة بأسعار البورصة العالمية للمدخلات على أن تباشر اللجنة أعمالها بصورة مباشرة ويتم الرفع بالمعالجات المقترحة والمتفق عليها لإقرارها والبدء بتنفيذها.

وخلال اللقاء أكد وزير المالية، حرص الحكومة على اتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة لحماية المنتج المحلي.. داعيا القطاع الخاص للاستثمار في فاتورة الاستيراد من خلال التركيز على توطين الصناعات المحلية.

وشدد على ضرورة تحسين الجودة في المنتجات المحلية والتركيز على ذلك لما يمثله من أهمية لجعل المنتج المحلي قادر على المنافسة بالإضافة إلى مراعاة الجوانب التسويقية لخلق الوعي المجتمعي بقيمة المنتج المحلي في دعم الاقتصاد الوطني.

ووجه الوزير عبدالجبار، مصلحة الضرائب والجمارك بالعمل على تبسيط وتسهيل الإجراءات بصورة أكبر واعتماد مبدأ المرونة في التعامل مع المكلفين بما يساهم في انسيابية العمل الضريبي والجمركي وتعزيز الخدمة وتطويرها.

من جانبه أكد القائم بأعمال وزير الاقتصاد والصناعة والاستثمار، على أهمية قطاع صناعة الاسفنج والبلاستيك، وحرص الوزارة والحكومة على تطوير هذا القطاع الصناعي وتذليل الصعوبات أمامه.

وأشار البشيري إلى أن هذا القطاع يحظى برعاية من خلال قوائم التوطين الصناعية وحماية منتجاته من الإغراق.. مؤكدا العمل على حل أي إشكاليات أو معوقات تعترض نشاطه.

وشدد على أهمية قيام الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس بتقديم الاستشارات الفنية المجانية للمصانع بما يسهم في رفع كفاءة وجودة الإنتاج، وزيادة نسبة الإنتاج المحلي من منتجات الإسفنج والبلاستيك بما يعزز خطط التوطين.

ولفت القائم بأعمال وزير الاقتصاد إلى أن الوزارة تعمل مع الهيئة العامة للاستثمار لوضع خارطة صناعية وتحديد القدرات الإنتاجية للمصانع المحلية واحتياجات السوق المحلية وتحديد الفجوة، وبما يسهم في تعزيز قرارات التوطين ومنع التشبع والركود، وتوجيه الاستثمارات نحو مجالات جديدة بهدف الحفاظ على رأس المال الوطني وتحقيق التكامل بين القطاعات الصناعية وتلبية احتياجات السوق المحلية.

فيما أكد نائب وزير الكهرباء والطاقة والمياه، أهمية دعم المنتجات الوطنية.. مشيرا إلى أن وزارة الكهرباء وبحكم طبيعة عملها وجهت كافة المؤسسات والقطاعات التابعة لها بشراء كافة احتياجاتها من المنتجات الوطنية.

حضر اللقاء وكيلا وزارة الاقتصاد لقطاعي التجارة الداخلية وتنمية الصادرات فؤاد هويدي، والسياسات والدراسات والتخطيط فؤاد الجنيد.

المصدر

المصدر: ٢٦ سبتمبر نت

إقرأ أيضاً:

الإعلام والإنتاج المحلي.. لماذا لا نزال نستورد “الملخاخ”؟

قبل سنوات، وتحديدًا في عام 2020م، تحدث السيد القائد عن قضية بدت للكثيرين حينها بسيطة، لكنها في الحقيقة كانت تحمل دلالات اقتصادية وتنموية عميقة، عندما أشار باستغراب إلى استمرار استيراد “الملخاخ” من الخارج، رغم بساطته وإمكانية تصنيعه محليا بسهولة. لم يكن الحديث عن “الملخاخ” بحد ذاته، إنما عن عقلية اقتصادية كاملة ما تزال تعتمد على الاستيراد حتى في أبسط المنتجات.
واليوم، وبعد ست سنوات، يعود الحديث عن الموضوع نفسه مجددا، وكأننا لم نتحرك خطوة واحدة إلى الأمام. وهنا يبرز السؤال المؤلم: لماذا لا نزال نستورد الملخاخ والصلصة والعديد من المنتجات البسيطة التي تستطيع المصانع والمعامل المحلية إنتاجها؟ ولماذا لم تتحول تلك التوجيهات إلى خطط عملية وبرامج تنفيذية تقود إلى الاكتفاء الذاتي التدريجي؟
كان من المفترض، بعد كل هذه السنوات، أن نكون قد تجاوزنا مرحلة استيراد المنتجات البسيطة، وأن ينتقل الحديث اليوم إلى توطين الصناعات الأكثر تعقيدا، مثل الصناعات الإلكترونية، والمعدات الزراعية، والآلات الثقيلة، وقطع الغيار، وغيرها من الصناعات الاستراتيجية التي تستنزف مليارات الدولارات سنويا من العملة الصعبة.
لكن المؤسف أن الواقع لا يزال يكشف استمرار الاعتماد الكبير على الخارج حتى في المنتجات الاستهلاكية البسيطة، وهو ما يعكس وجود خلل في الثقافة الإنتاجية، وضعفا في استثمار الفرص المحلية، وقصورا في تحويل التوجيهات والرؤى إلى مشاريع إنتاج حقيقية.
هنا يأتي دور الإعلام، ليس فقط كوسيلة لنقل الأخبار، إنما كأداة لصنع الحدث، وبناء الوعي الاقتصادي والإنتاجي. فالإعلام مسؤول عن تعزيز ثقافة العمل والإنتاج، وتشجيع المستهلك على دعم المنتج المحلي، وتسليط الضوء على النماذج الناجحة للمصانع والمعامل الوطنية، وكشف حجم النزيف الاقتصادي الناتج عن الاستيراد العشوائي.
الإعلام التنموي الحقيقي يجب أن يتحول إلى شريك في معركة الاقتصاد، من خلال إنتاج برامج وتقارير وحملات توعوية تشرح للمجتمع خطورة استمرار الاعتماد على الخارج، وتوضح كيف أن شراء منتج محلي، مهما كان بسيطا، يعني دعم فرصة عمل، وتحريك عجلة الإنتاج، وتقليل فاتورة الاستيراد، والحفاظ على العملة الصعبة داخل البلد.
كما أن الإعلام مطالب بتشجيع روح الابتكار والتصنيع المحلي، وإبراز الشباب والمبادرين الذين استطاعوا تصنيع منتجات محلية بديلة للمستورد، لأن بناء الوعي الإنتاجي لا يقل أهمية عن بناء المصانع نفسها.
إن استمرار استيراد “الملخاخ” ليس مشكلة منتج بسيط فقط، إنما مؤشر على أن معركة الإنتاج لم تتحول بعد إلى ثقافة عامة وسلوك اقتصادي شامل. فالدول لا تنهض بالاستهلاك، وإنما بالإنتاج، ولا تبني اقتصادها بالاعتماد على الخارج، بل بتشجيع الصناعة المحلية وتوطين التكنولوجيا والمعرفة.
اليوم نحن بحاجة إلى الانتقال من مرحلة الكلام عن أهمية الإنتاج إلى مرحلة العمل والإجراءات العملية، عبر دعم الصناعات الصغيرة، وتشجيع المستثمرين ورؤس الأموال للتوجه نحو توطين الصناعات الغذائية، وحماية المنتج المحلي، وربط الإعلام بالتنمية والاقتصاد، حتى لا نظل بعد سنوات طويلة نكرر الحديث نفسه عن “الملخاخ”، بينما العالم يتحدث عن الذكاء الاصطناعي والصناعات المتقدمة والتكنولوجيا الحديثة.
إن تخفيض فاتورة الاستيراد يبدأ من أبسط منتج نستطيع تصنيعه محليًا، وينتهي ببناء اقتصاد وطني قوي ومستقل، قادر على الصمود والنمو وتحقيق الاكتفاء الذاتي.

مقالات مشابهة

  • الإعلام والإنتاج المحلي.. لماذا لا نزال نستورد “الملخاخ”؟
  • وزير السياحة يبحث التوسع في المعارض الأثرية المصرية بالخارج
  • أسود الأطلس ينهون الوديات المحلية برباعية أمام مدغشقر قبل شد الرحال إلى أمريكا
  • وزير البترول يشارك باجتماع طاقة D-8 ويؤكد أهمية التكامل الإقليمي
  • وزير التعليم يبحث مع اليونسكو تعزيز التعاون الدولي وإبراز التجربة المصرية في إصلاح التعليم
  • وزير العمل اللبناني يؤكد أهمية استعادة بلاده كامل حقوقها داخل منظمة العمل الدولية
  • بحضور وزير المالية.. وفد حكومي رفيع المستوى يروج للفرص الاستثمارية بمصر في لندن
  • الاقتصاد تطلق خطة جديدة لتعزيز «الأمن الغذائي» وضبط السوق
  • نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع يلتقي وزير الدفاع الإندونيسي
  • وزير البترول يؤكد أهمية التكامل الإقليمي لتحقيق أمن الطاقة