ناقشت جلسة حوارية بعنوان "الجمهور: من متلقٍّ إلى صانع المحتوى" التحولات الجوهرية في دور الجمهور ضمن المنظومة الإعلامية، وذلك ضمن أعمال المنتدى السعودي للإعلام في نسخته الخامسة، المنعقد في الرياض، بمشاركة عدد من القيادات الإعلامية والخبراء المختصين.
وأكد باتريك رزق، أن منصة "ميتا" تُعد اليوم من أكبر المنصات الرقمية على مستوى العالم، وتضم نحو أربعة مليارات مستخدم نشط شهريًا، ما يمثل قرابة 60 في المئة من سكان العالم.

رئيس " #تنظيم_الإعلام": القطاع الإعلامي استثمار استراتيجي داعم للاقتصاد
أخبار متعلقة بينها إطلاق 12 مبادرة.. أبرز ما جاء في افتتاح المنتدى السعودي للإعلاموزراء عرب يناقشون "الإعلام كقوة للتغيير" في المنتدى السعودي للإعلامتحت رعاية الملك.. الرياض تحتضن المنتدى السعودي للإعلام الإثنين المقبل#اليوم #المنتدى_السعودي_للإعلام @saudi_mfhttps://t.co/GskNxTCYNW— صحيفة اليوم (@alyaum) February 3, 2026المنتدى السعودي للإعلاموأوضح أن هذا الانتشار الواسع جاء نتيجة تطور تكنولوجي تراكمي شهدته المنصات الرقمية على مدار السنوات الماضية، بدءًا من انتشار الهواتف الذكية التي أتاحت للأفراد امتلاك محتواهم الخاص والتفاعل المباشر عبر النشر والرد والتواصل، وصولًا إلى نشوء منصات التواصل الاجتماعي التي أسهمت في بناء مجتمعات افتراضية عابرة للحدود.
وأشار إلى أن تطور أدوات صناعة المحتوى أتاح لأي شخص، في أي مكان، أن يكون صانع محتوى ومؤثرًا، مؤكدًا أن تداول المحتوى يتم على نطاق واسع وبوتيرة غير مسبوقة، ما أدى إلى انتقال قوة التأثير من الشركات الكبرى إلى الأفراد، وهي ظاهرة مرشحة للتوسع مستقبلًا، مبينًا أن هذا التحول يُعد فرصة إيجابية للمملكة، في ظل ما تمتلكه من قدرات بشرية رقمية عالية.المشهد الإعلاميوأوضحت كارينا مهنا، أن المشهد الإعلامي يشهد تحولًا جذريًا تقوده تفاعلات الجمهور وصناع المحتوى، مشيرة إلى أن الجمهور بات اليوم هو العامل الحاسم في تحديد المحتوى المؤثر والقادر على الانتشار.
وأكدت أن المنافسة الإعلامية لم تعد محلية أو إقليمية، بل عالمية، حيث تتنافس المؤسسات والعلامات التجارية مع محتوى عالمي متاح للجمهور في أي وقت.
وأضافت إلى أن تصميم المحتوى يجب ألا يقتصر على التلقّي، بل أن يدعو الجمهور للمشاركة وصناعة القصة، من خلال طرح الأسئلة وفتح النقاش وترك مساحة للتفاعل، بما يعزز شعور الجمهور بالانتماء والمساهمة.
واختتمت الجلسة بتأكيد أهمية مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة، وضرورة تطوير إستراتيجيات إعلامية تفاعلية تضع الجمهور في قلب عملية صناعة المحتوى؛ مما يسهم في تعزيز الثقة وتحقيق التأثير، في ظل مشهد إعلامي متغير تقوده المنصات الرقمية وصناع المحتوى.

المصدر

المصدر: صحيفة اليوم

كلمات دلالية: واس الرياض الرياض المشهد الإعلامي المنتدى السعودي للإعلام صانع المحتوى المنتدى السعودی للإعلام

إقرأ أيضاً:

القتال الصامت.. كيف أعاد الأمن السيبراني تشكيل مسار الحرب؟

 

 

 

د. علي موسى الكناني

في سياق الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، لم يعد الأمن السيبراني عاملا ثانويا، أو مكمّلا؛ بل تحوّل إلى أحد المحرّكات الخفيّة التي أثّرت بشكل مباشر على مسار الأحداث؛ سواء في الميدان أو داخل بنية الدولة. ما جرى في هذا المجال لم يكن حدثا واحدا واضحا؛ بل سلسلة من العمليات المتداخلة التي تراكم تأثيرها مع الوقت.

أول ما يمكن ملاحظته هو أن الهجمات السيبرانية أدّت إلى إرباك مستمر في إدارة البنى التحتية الحيوية. لم يكن الهدف دائما التدمير الكامل؛ بل خلق حالة من الضغط المتواصل عبر اختراقات محدودة، أو محاولات تعطيل جزئية؛ شبكات الكهرباء، أنظمة الاتصالات، وبعض المرافق المرتبطة بالطاقة، تعرّضت لمحاولات اختراق أو تشويش، ما فرض على المؤسسات المعنية العمل في حالة استنفار دائم. هذا الاستنزاف الفني والتقني انعكس على كفاءة الأداء العام، وأجبر الدول على تخصيص موارد إضافية للحماية بدلا من توجيهها بالكامل إلى الجهد العسكري التقليدي.

كما لعبت الهجمات السيبرانية دورًا واضحًا في تعزيز القدرة الاستخبارية للأطراف المتصارعة. عمليات الاختراق لم تكن تهدف فقط إلى التعطيل؛ بل إلى جمع معلومات دقيقة حول التحركات، والاتصالات، والبنية التنظيمية. هذا النوع من المعلومات وفر أفضلية نسبية في اتخاذ القرار، سواء على المستوى العسكري أو السياسي. في بعض الحالات، أدى تسريب أو الوصول إلى بيانات حساسة إلى تغيير تكتيكات ميدانية أو إعادة ترتيب أولويات.

وكان هناك تأثير ملحوظ في القطاع الاقتصادي والمالي؛ فالهجمات التي استهدفت أنظمة مصرفية أو خدمات إلكترونية لم تؤدّ بالضرورة إلى انهيار شامل، لكنها خلقت حالة من القلق وعدم اليقين. المستخدمون واجهوا صعوبات مؤقتة في الوصول إلى خدماتهم، والشركات اضطرّت إلى تعليق بعض العمليات أو تعزيز إجراءاتها الأمنية بشكل مكلف. هذه الأجواء أثّرت على ثقة السوق، خاصة في ظل تزامنها مع توترات عسكرية، ما جعل الاقتصاد جزءا من دائرة الضغط.

ومن أبرز ما حدث أيضًا هو تصاعد الحرب الإعلامية الرقمية. الفضاء السيبراني تحوّل إلى ساحة لنشر الروايات المتضاربة، سواء عبر منصّات التواصل أو من خلال اختراق حسابات أو مواقع. هذا الأمر أدّى إلى تشويش في تدفّق المعلومات، وصعوبة في التمييز بين ما هو حقيقي، وما هو مضلل. نتيجة لذلك، أصبح الرأي العام هدفا مباشرا، حيث تسعى كل جهة إلى التأثير عليه أو توجيهه بما يخدم مصالحها.

إضافة إلى ذلك، شهدت الحرب استهدافًا للأنظمة اللوجستية وسلاسل الإمداد. بعض العمليات ركّزت على تعطيل منصات إدارة النقل أو الشحن، أو إرباك الأنظمة المرتبطة بتوزيع الموارد. ورغم أن هذه الهجمات غالبا ما تكون محدودة زمنيا، إلّا أن تأثيرها التراكمي يؤدي إلى بطء في الحركة الاقتصادية وخلل في توفر بعض الخدمات أو المواد.

ومن الجوانب المهمة أيضا التأثير النفسي والاجتماعي؛ فمجرد الإعلان عن هجوم سيبراني أو حتى احتمال حدوثه كان كفيلًا بإثارة القلق داخل المجتمع. الخوف من فقدان خدمات أساسية مثل الكهرباء أو الاتصالات أو الأنظمة الصحية الرقمية خلق حالة من التوتر، خاصة في المدن الكبرى التي تعتمد بشكل كبير على التكنولوجيا. هذا الضغط النفسي يشكل بحد ذاته أحد أهداف الهجمات، لأنه يؤثّر على الاستقرار الداخلي.

في الوقت نفسه، أجبرت هذه التطورات الدول على إعادة توزيع أولوياتها ومواردها. لم يعد التركيز منصبّا فقط على الجبهات العسكرية؛ بل أصبح من الضروري تعزيز الدفاعات الرقمية، وتأمين الشبكات، وتدريب الكوادر. هذا التحول يعني أن جزءًا من الجهد والميزانية يتم توجيهه نحو مواجهة تهديد غير مرئي، لكنه مؤثر.

كما برزت مسألة صعوبة تحديد المسؤولية كعامل معقد في هذه الحرب. في كثير من الحالات، لا يمكن الجزم بشكل قاطع بمن يقف وراء الهجوم، بسبب استخدام تقنيات إخفاء المصدر، أو الاعتماد على أطراف وسيطة. هذا الغموض يقلل من فرص الرد المباشر، لكنه في الوقت نفسه يفتح المجال أمام تصعيد غير محسوب، لأن كل طرف قد يفسر الهجمات بطريقته.

ولا يمكن تجاهل أن ما يحدث اليوم هو امتداد لتجارب سابقة، مثل هجوم "ستوكسنت"، الذي أظهر مبكرًا كيف يمكن للهجمات الرقمية أن تنتقل من مجرد تعطيل أنظمة إلى التأثير على منشآت مادية حساسة. هذا النموذج أصبح مرجعا ضمنيا لما يجري حاليًا، لكن بأدوات أكثر تطورًا وانتشارًا.

في المحصلة.. ما حدث بسبب الأمن السيبراني في هذه الحرب لم يكن حدثًا حاسمًا واحدًا؛ بل تراكم تأثيرات متعدّدة غير مباشرة. هذه التأثيرات شملت إرباك البنى التحتية، وتعزيز القدرات الاستخبارية، الضغط على الاقتصاد، التأثير على الرأي العام، واستنزاف الموارد. وبذلك، أصبح الأمن السيبراني عاملًا يحدّد إيقاع الصراع ويضيف إليه بُعدًا مُعقدًا، يجعل من الحرب أكثر تشابكا وأقل قابلية للتنبؤ بنتائجها.

مقالات مشابهة

  • تشكيل مجلس شباب النيابة العامة بالشارقة
  • بعد موسم الحج.. سعر الريال السعودي في مصر اليوم الأربعاء 3 يونيو 2026
  • من ماسبيرو فرصة ذهبية لعودة التليفزيون المصرى المنافسة
  • خريطة المسلمين عالمياً تتغير.. آسيا تقود المشهد
  • الدبلوماسية والحرب الإعلامية
  • القتال الصامت.. كيف أعاد الأمن السيبراني تشكيل مسار الحرب؟
  • أحمد المسلماني يهنئ إذاعة دراما إف إم بالعيد الأول لتأسيسها
  • سعر الريال السعودي مقابل الجنيه اليوم الثلاثاء 2 يونيو 2026.. بكام مقابل الجنيه؟
  • beIN الإعلامية تحصد جائزتين مرموقتين
  • كيف أعادت الفنادق تشكيل عيد الأضحى في المغرب؟