3 فبراير، 2026

بغداد/المسلة: أفاد تقرير نشره موقع Middle East Online باللغة الإنجليزية، الثلاثاء 3 فبراير/شباط 2026، بأن إيران كثّفت دفاعها السياسي والإعلامي عن رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، في ظل مخاوف متزايدة داخل طهران من تراجع نفوذها التقليدي في العراق مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.

وأوضح التقرير أن العراق عاد ليكون في صدارة ساحة الصراع بالوكالة بين الولايات المتحدة وإيران، مع سعي الأخيرة إلى إعادة تشكيل المشهد السياسي العراقي بما يضمن حماية مصالحها الاستراتيجية، مشيراً إلى أن احتمال عودة المالكي إلى رئاسة الحكومة بات أولوية مركزية ضمن حسابات طهران، باعتباره شخصية محورية في الإطار التنسيقي الشيعي وخياراً منخفض الكلفة في مواجهة التهديدات الأميركية المتصاعدة باستخدام القوة العسكرية.

ولفت التقرير إلى أن الحملة الإعلامية الأخيرة التي قادتها صحيفة  Tehran Times ، المحسوبة على دوائر الحكم في إيران، ضد الرفض الأميركي لعودة المالكي، كشفت حجم القلق الإيراني من فقدان ورقة نفوذ أساسية داخل العراق، حيث صوّرت الصحيفة الموقف الأميركي على أنه انتهاك لـ«السيادة العراقية»، متجاهلة في المقابل عقوداً من التدخل الإيراني المباشر في الشأنين السياسي والأمني العراقيين.

وأشار التقرير إلى أن خطاب طهران حول السيادة يتناقض بوضوح مع الواقع، إذ إن النفوذ الإيراني في العراق ترسّخ عبر حلفاء سياسيين وفصائل مسلحة تدين بالولاء لإيران أكثر من الدولة العراقية، موضحاً أن استخدام مفهوم السيادة يجري بصورة انتقائية كأداة سياسية ظرفية، لا كمبدأ ثابت في السلوك الإيراني.

وبيّن التقرير أن المالكي يُنظر إليه في طهران كشخصية موثوقة قادرة على الحفاظ على أنماط حكم تضمن استمرار قنوات التأثير الإيراني، في وقت تسعى فيه إيران، وسط بيئة إقليمية شديدة التعقيد واحتمالات المواجهة العسكرية، إلى تأمين جبهتها الغربية عبر حكومة عراقية أقل خضوعاً للتأثير الأميركي.

وتابع التقرير أن وسائل الإعلام الإيرانية عملت على تقديم المالكي بوصفه رمزاً لـ«القرار الوطني المستقل» المهدد من واشنطن وتل أبيب، في محاولة لحشد الرأي العام الشيعي والقوى السياسية خلفه، غير أن هذا السرد يتجاهل واقع أن العراق بات مسرحاً مفتوحاً للتنافس الأميركي–الإيراني، وأن الإصرار على شخصيات خلافية لا يسهم في استقرار البلاد بل يعمّق هشاشتها السياسية.

وفي المقابل، ذكر التقرير أن واشنطن ترى في عودة المالكي قناة محتملة لتعزيز النفوذ الإيراني داخل مؤسسات الدولة العراقية، في وقت تعمل فيه الولايات المتحدة على تشديد قبضتها الإقليمية، موضحاً أن الاعتراض الأميركي لا يرتبط بالدفاع عن السيادة بقدر ما يتصل بتحديد اتجاه النظام السياسي العراقي وموقعه في موازين القوى.

وأشار التقرير إلى أن المخاطر تتصاعد مع تزايد الحديث عن مواجهة مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، ما يثير مخاوف من تحوّل العراق مجدداً إلى ساحة ضغط بالوكالة، سياسياً وأمنياً، مؤكداً أن الصراع حول رئاسة الحكومة لم يعد شأناً داخلياً بحتاً بل أصبح جزءاً من تنافس إقليمي أوسع.

وخلص التقرير إلى أن دفاع طهران عن المالكي يعكس رهانها على العراق كحاجز سياسي وأمني في مواجهة واشنطن، محذّراً من أن هذه الاستراتيجية، القائمة على إعادة تدوير شخصيات مثيرة للانقسام وتغليف التدخل الخارجي بشعارات السيادة، تضع العراق أمام خيار حاسم بين ترسيخ قراره المستقل أو البقاء ساحة مفتوحة لصراع العواصم المتنافسة.

التقرير يعبر عن وجهة نظر مصدره الاصلي ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة.

 

 

 

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author Admin

See author's posts

المصدر

المصدر: المسلة

كلمات دلالية: التقریر إلى أن التقریر أن

إقرأ أيضاً:

نيويورك تايمز: طائرات حزب الله المسيّرة تُربك الجيش الإسرائيلي

عواصم - الوكالات

قالت صحيفة “نيويورك تايمز” إن الحملة العسكرية الإسرائيلية في لبنان، والتي انطلقت بتوقعات بتحقيق تقدم سريع، تحولت إلى ما يشبه المأزق، في ظل ما وصفته بتعاظم قدرات حزب الله مقارنة ببداية المواجهات.

وأضافت الصحيفة أن الإستراتيجية الإسرائيلية كانت تقوم على السيطرة على مناطق داخل الأراضي اللبنانية لإنشاء منطقة عازلة، ودفع حزب الله إلى ما وراء مدى صواريخه المضادة للدبابات، التي سببت خسائر واسعة في شمال إسرائيل.

وأشارت إلى أن إسرائيل لم تكن مستعدة للتطور الكبير في استخدام حزب الله للطائرات المسيّرة المتفجرة، خاصة تلك التي تعتمد على التوجيه المباشر عبر كابلات ألياف بصرية تمتد لأميال، ما يجعلها غير قابلة للتشويش الإلكتروني.

ولفتت “نيويورك تايمز” إلى أن مشهد المواجهة الذي بدا في مارس الماضي وكأنه اقتراب من حسم عسكري لصالح إسرائيل، تبدّل لاحقًا إلى حالة من التعثر، وسط تقديرات بأن حزب الله بات أكثر قدرة، في مقابل ما وُصف بتراجع فاعلية القوات الإسرائيلية ميدانيًا.

وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن التطورات الميدانية تعكس تحوّلًا غير متوقع في ميزان القوى، مع بروز تكتيكات جديدة أربكت الخطط العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان.

مقالات مشابهة

  • الطريق إلى اليورانيوم الإيراني.. ما هي الخطة X الأمريكية حال فشل المفاوضات مع طهران
  • عن استهداف بيروت... إليكم ما قاله وزير الخارجية الأميركيّة
  • القائم بالأعمال الأمريكي: ناقش مع الرئيس العراقي اتخاذ إجراءات لصون السيادة
  • بيان عربي إسلامي يؤكد على الرفض القاطع لأي محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني بالقدس
  • وزير الخارجية الأميركي: هناك احتمال بأن تكون إيران وافقت على التفاوض بشأن جوانب من برنامجها النووي
  • غوغل تطلق ميزة جديدة تحوّل هاتف أندرويد إلى مساعد ذكي
  • نيويورك تايمز: طائرات حزب الله المسيّرة تُربك الجيش الإسرائيلي
  • إغلاق المستشفى الإيراني في دبي وتجميد أمواله ومنع رئيسه من السفر
  • الشيباني يطالب حكومة الوحدة بإعلان الرفض العلني للتوطين
  • خلافات جديدة تعرقل الاتفاق الأمريكي الإيراني.. طهران تطلب تعديلات وترامب يتمسك بالتشدد