يفكك شبهات الإلحاد بأسلوب عصري.. كتاب جديد لإمام وخطيب مسجد السيدة زينب
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
صدر حديثًا عن المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بإشراف وتقديم أ.د/ أسامة الأزهري وزير الأوقاف ورئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية كتاب: "الاستدلال على وجود الله بين العقل والنقل- دراسة في تفكيك شبهات الإلحاد المعاصر" للدكتور أحمد عصام فرحات، إمام وخطيب مسجد السيدة زينب (رضي الله عنها).
وأشرف على مراجعة الكتاب: أ.
ويتميز الكتاب أنه يغوص في أعماق قضية الإلحاد، لا من باب الجدل العقيم، بل من باب الرحمة بالإنسان الحائر، والحرص على تشييد لبنات منيرة في جدار الحماية الفكرية للأمة، وسياج يعزز اليقين ويرسخه، وسراج يضيء دروب الحائرين.
خطيب الجمعة: ليلة النصف من شعبان يغفر الله لجميع خلقه إلا لمُشرك أو مُشاحن
خطيب الجمعة: الساعي في أمن الوطن وحفظه مجاهد في سبيل الله
وفي سبيل تحقيق تلك الغاية، عرض الكتاب مقولات الملحدين في إطارها الحقيقي وعلى لسان أصحابها، ثم حللها ونقدها بالجواب الشافي، مستدلًّا بالبراهين العقلية والنقلية التي من شأنها أن تعيد إلى القلب طمأنيته وإلى العقل توازنه، وإلى الروح صفاءها، بما يظهر معه للناظر المنصف أن ما ظنه الملحدون برهانا ليس إلا خيالًا فاسدًا، وأن ما عدوه قاطعًا إنما هو وهم زائل وتخرصات فاسدة.
وفي هذا الإطار، فإن الكتاب دراسة لبعض الوجوه الدلالية على وجود الله، وطرائق البرهنة عليه عند الفلاسفة والمتكلمين وغيرهم، وفق معطيات العلم الحديث ونتائجه، ومناقشة الإيرادات والاعتراضات، والحكم والإجابة عليها على نحو محكم ومتسق، مع إبراز الإشكالات والتناقضات الموجودة في بنية التصور الإلحادي وخطابه، مستهديًا في كل ذلك بدلائل النقل الصحيح وأطروحات العقل السليم، مع محاولة تجديدية لإعادة صياغة الأدلة العقدية المتسقة المحررة التي تثبت وجود الإله، بما يؤدي إلى عصرنة الاستدلال على وجود الله، لمواجهة الظاهرة الإلحادية الجديدة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الإلحاد أحمد عصام فرحات
إقرأ أيضاً:
إهناسيا المدينة تواصل الكشف عن كنوزها الأثرية
استطاعت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار بمنطقة إهناسيا المدينة بمحافظة بني سويف، برئاسة الدكتور محمد إبراهيم مدير عام منطقة آثار بني سويف، الكشف عن عدد من الاكتشافات الأثرية التي تُلقي مزيدًا من الضوء على الأهمية الدينية والحضارية للمدينة عبر العصور المصرية القديمة واليونانية والرومانية.
وشملت الاكتشافات العثور على كتلة حجرية معاد استخدامها تحمل نقشًا بارزًا لاسم الملك سنوسرت الثالث، يتضمن اسمي التتويج والميلاد، إلى جانب خرطوش آخر يحمل اسم المعبود “أوزير نا رف”، أحد المعبودات الرئيسية التي حظيت بالتقديس في إهناسيا خلال العصور المصرية القديمة والعصر البطلمي.
كما تم العثور عن امتدادات لبازيليكا رومانية، وبقايا معبد دوري قديم، بالإضافة إلى رأس تمثال نادر مصنوع من الرخام للمعبودة أفروديت، إلهة الحب والجمال عند الإغريق، فضلًا عن أجزاء من تماثيل جدارية وقوالب فخارية لسك العملات تعود للعصر الروماني.
وأكد السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار أن هذه الاكتشافات تمثل إضافة علمية وأثرية مهمة تسهم في إبراز القيمة التاريخية الكبيرة لمنطقة إهناسيا المدينة، وتعكس التنوع الحضاري والثقافي الذي شهدته مصر عبر العصور المختلفة.
وأكد على أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بكافة المواقع الأثرية على مستوى الجمهورية، في إطار خطتها لرفع كفاءتها وتطويرها وفتح مواقع جديدة أمام الحركة السياحية، بما يسهم في تنويع المقاصد لمنتج السياحية الثفاقية.
ومن جانبه، أوضح هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن الكشف عن خرطوش يحمل اسم الملك سنوسرت الثالث يعد من الاكتشافات المهمة، خاصة وأن هذا الملك ارتبط بعدد من المنشآت الأثرية المهمة في إهناسيا المدينة، ما يؤكد مكانتها المقدسة لدى المصري القديم واهتمام ملوك الدولة الوسطى بها.
وأشار إلى أن الكشف عن امتدادات البازيليكا الرومانية يوضح التطور المعماري والوظيفي لهذا الطراز المعماري، حيث استُخدمت البازيليكا في العصر اليوناني كمبنى عام للاجتماعات والأنشطة الإدارية والتجارية، قبل أن تتحول خلال العصر المسيحي المبكر إلى كنيسة لممارسة الشعائر الدينية والاجتماعات الكنسية.
وأضاف الأستاذ محمد عبد البديع رئيس قطاع الآثار المصرية القديمة بالمجلس الأعلى للآثار، أن الدراسة الأولية لبقايا المعبد الدوري القديم أظهرت أن عناصره المعمارية أُعيد استخدامها خلال القرن السادس الميلادي كأساسات وأرضيات حاملة لأعمدة البازيليكا، حيث قام منشئو البازيليكا بإعادة رص الأحجار والكتل الحجرية بصورة غير منتظمة لتكوين قاعدة قوية تتحمل الأوزان الضخمة للأعمدة، والتي يقدر وزن بعضها بنحو 45 طنًا، ولا تزال ثلاثة منها قائمة في مواضعها الأصلية حتى الآن.
وفيما يتعلق برأس تمثال أفروديت، أوضح أن التمثال يُعد من القطع الفنية النادرة، وهو مصنوع من الرخام ويبلغ قياسه نحو 24 × 25 سم، ويتميز بدقة التنفيذ وجمال التفاصيل الفنية التي تظهر ملامح الوجه والشعر المجعد بأسلوب يعكس السمات الفنية الكلاسيكية الشائعة في تماثيل المعبودات والشخصيات البارزة خلال تلك الفترة.
كما أشار الدكتور سامي درديري رئيس الإدارة المركزية لآثار مصر الوسطى، إلى أن بقايا التماثيل الجدارية المكتشفة، إلى جانب قوالب سك العملات الفخارية، تعكس مكانة المدينة خلال العصر الروماني واستمرار ازدهارها الحضاري والاقتصادي، لافتًا إلى أن البعثة تواصل حاليًا أعمال الدراسة والتأريخ العلمي لهذه المكتشفات.
ومن الجدير بالذكر أن إهناسيا المدينة تُعد من أهم المواقع الأثرية في مصر، إذ كانت عاصمة البلاد خلال عصري الأسرتين التاسعة والعاشرة، كما كانت عاصمة الإقليم العشرين من أقاليم مصر العليا، وحظيت بأهمية كبيرة خلال عصور الدولة الوسطى والحديثة والعصر الانتقالي الثالث، فضلًا عن ازدهارها خلال العصرين اليوناني والروماني، حين عُرفت باسم “هيراكليوبوليس ماجنا” أي “مدينة هرقل العظمى”.
وتأتي هذه الاكتشافات في إطار جهود المجلس الأعلى للآثار للكشف عن مزيد من أسرار الحضارة المصرية القديمة، وتعزيز الدراسات الأثرية والتاريخية بالمواقع المختلفة، بما يسهم في الحفاظ على التراث الثقافي المصري والترويج له عالميًا.