أوكرانيا تسجل خفض تصعيد مع روسيا.. الكرملين يحذر من انتهاء «نيو ستارت»
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
البلاد (موسكو، كييف)
حذر الكرملين، أمس (الثلاثاء)، من خطورة انتهاء صلاحية معاهدة “نيو ستارت” بين الولايات المتحدة وروسيا، والتي تعتبر آخر اتفاق نووي ينظم ترسانتي البلدين الاستراتيجيتين. وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف: إن “العالم سيكون بعد أيام قليلة بالكاد في وضع أكثر خطورة مما كان في أي وقت مضى”، مشيراً إلى أن انتهاء المعاهدة يعني غياب أي وثيقة أساسية تحد من الترسانتين النوويتين الأكبر في العالم.
وأضاف بيسكوف:” إن المبادرة الروسية لتمديد المعاهدة لمدة عام لا تزال مطروحة، ولم نتلق رداً من الجانب الأميركي”، في إشارة إلى اقتراح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سبتمبر 2025.
وقعت معاهدة”نيو ستارت” عام 2010، وحددت سقف الترسانتين النوويتين بـ 1550 رأساً نووياً إستراتيجياً لكل طرف، مع تحديد أقصى عدد للقاذفات الثقيلة بـ800 لكل منهما، فيما تعهدت روسيا منذ فبراير 2023 بالاستمرار في احترام الحدود المنصوص عليها، رغم تعليق مشاركتها الفعلية في المعاهدة بسبب الحرب في أوكرانيا.
في المقابل، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أن “خفض التصعيد” الأخير مع روسيا يساعد على بناء الثقة في المفاوضات، في إشارة إلى وقف موسكو المؤقت لضرب منشآت الطاقة في أوكرانيا.
وأوضح زيلينسكي أن روسيا لم تشن أي هجمات صاروخية أو بطائرات مسيرة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، رغم تعرض بعض المنشآت القريبة من الخطوط الأمامية للقصف. وقال:” إجراءات خفض التصعيد التي دخلت حيز التطبيق تساعد في بناء ثقة العامة في عملية التفاوض ونتيجتها المحتملة”.
وأضاف أن أوكرانيا مستعدة لاتخاذ خطوات حقيقية نحو السلام، مشيراً إلى استعداد المفاوضين الأوكرانيين لعقد اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي في أبوظبي لاحقاً هذا الأسبوع.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
إقرأ أيضاً:
صادرات النفط الأمريكية تسجل مستوى قياسيًا مع ارتفاع الطلب الأوروبي والآسيوي
ارتفعت صادرات النفط الخام الأمريكية إلى مستوى قياسي بلغ 5.6 مليون برميل يوميًا في مايو، مع زيادة الطلب على النفط الأمريكي من قبل المصافي في آسيا وأوروبا نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.
وأدت الحرب ضد إيران إلى أكبر اضطراب على الإطلاق في سوق الطاقة العالمية، حيث سارعت المصافي حول العالم للبحث عن بدائل للإمدادات القادمة من الشرق الأوسط، حيث يمر نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي أُغلق فعليًا مع اندلاع الحرب في نهاية فبراير الماضي.
ووفقًا لبيانات شركة كلبر للتحليلات والبيانات، تجاوزت صادرات النفط الخام الأمريكية الشهر الماضي الرقم القياسي السابق المسجل في أبريل والبالغ 5.2 مليون برميل يوميًا، وذلك في وقت جرى فيه تداول خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بخصم كبير مقارنة بخام برنت القياسي العالمي، بحسب ما أوردته منصة "تريدينج فيو" الاقتصادية الأمريكية.
وعادة ما يتم تسعير خامات النفط الأمريكية الفعلية بفارق سعري عن خام غرب تكساس الوسيط، ويجعل الخصم الكبير مقارنة بخام برنت شراء النفط الأمريكي وشحنه إلى الأسواق العالمية أكثر جدوى اقتصادية للمشترين الأجانب.
ووصل الخصم السعري لخام غرب تكساس الوسيط مقارنة بعقود خام برنت الآجلة إلى 20.69 دولار للبرميل في مارس، وهو أكبر فارق خلال 13 عامًا، بعدما أدت اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار برنت بوتيرة أسرع من خام غرب تكساس الوسيط، وفي أبريل، عندما جرى تنفيذ معظم الصفقات الخاصة بصادرات مايو، بلغ متوسط الخصم نحو 8.86 دولار للبرميل مقارنة بمتوسط خصم بلغ 4.85 دولار قبل الحرب.
ووصلت الصادرات إلى أوروبا وآسيا إلى مستويات قياسية في مايو، حيث استحوذت آسيا على 2.45 مليون برميل يوميًا من إجمالي الصادرات، محافظة على موقعها كأكبر مشترٍ للشهر الثاني على التوالي، وجاءت أوروبا في المرتبة الثانية بفارق طفيف عند 2.4 مليون برميل يوميًا.
وشكل الطلب الياباني، الذي يعتمد عادة على استيراد معظم احتياجاته النفطية من الشرق الأوسط، الحصة الأكبر من واردات آسيا من الخامات الأمريكية خلال مايو، إذ بلغ 808,000 برميل يوميًا، بزيادة 32% على أساس شهري ومسجلًا مستوى قياسيًا جديدًا.
وقال مات سميث، مدير أبحاث السلع في شركة "كلبر": «ليس من المستغرب رؤية آسيا تستورد هذه الكميات الكبيرة في ظل فقدان الإمدادات القادمة من منطقة الخليج في الشرق الأوسط»، كما سجلت شحنات النفط الأمريكي المتجهة إلى البحر المتوسط والبحر الأسود مستوى قياسيًا خلال مايو، حيث برزت بلغاريا وكرواتيا وتركيا واليونان كمشترين عبر الأطلسي، وساهمت واردات إيطاليا القياسية البالغة 335,000 برميل يوميًا في زيادة الطلب الأوروبي.
وقال روهيت راثود، كبير محللي أسواق النفط في شركة "فورتكسا": «نعتقد أن المشتريات الآسيوية كانت مدفوعة بشكل أساسي بالحاجة، بينما جاءت المشتريات الأوروبية نتيجة ملاءمة تكاليف الشحن وانخفاض أسعار النقل عبر الأطلسي».
وشكلت نحو 283,000 برميل يوميًا، أو ما يقارب 5% من إجمالي صادرات النفط الخام الأمريكية في مايو، كميات نفطية من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي، وتُعد هذه الكميات جزءًا من 172 مليون برميل يجري حاليًا الإفراج عنها من مخزون الطوارئ النفطي الأمريكي بهدف مواجهة الارتفاع الحاد في أسعار الخام، وقد توجهت هذه البراميل إلى مشترين في أوروبا وآسيا على حد سواء.
وبعد الأداء القوي في مايو، من المتوقع أن تتراجع الصادرات خلال يونيو الجاري مع تزايد الآمال بإبرام اتفاق سلام مع إيران، ما خفف بعض المخاوف المتعلقة بالإمدادات وقلص الفارق السعري بين خام غرب تكساس الوسيط وخام برنت.