مسقط- العُمانية

وقعت جامعة السلطان قابوس مع المعهد الصيني الثاني لعلوم المحيطات أمس اتفاقية تعاون علمي مشترك لإنشاء محطة أرضية متخصصة في استقبال صور الأقمار الصناعية، تُعنى بشكل أكبر برصد المحيطات.

وقع الاتفاقية من جانب جامعة السلطان قابوس صاحب السمو السيد الدكتور فهد بن الجلندى آل سعيد رئيس الجامعة، فيما وقعها من جانب المعهد الصيني الثاني لعلوم المحيطات البروفيسور زيهوا ماو ممثلاً عن المعهد.

وقال الدكتور ياسين بن أحمد بن إسماعيل المُلا مدير مركز أبحاث الاستشعار عن بُعد ونظم المعلومات الجغرافية بجامعة السلطان قابوس، ومدير مشروع المحطة الأرضية لاستقبال صور الأقمار الصناعية، إن محطات الاستقبال الأرضية لصور الأقمار الصناعية أصبحت اليوم جزءًا أساسيًا من البنية الأساسية العلمية لأي دولة تسعى إلى تعزيز قدراتها في مجالات عدة كالبيئة والمناخ وإدارة الموارد الطبيعية. وأوضح أن هذه المحطات لا تمثل مجرد هوائيات تستقبل صورًا من الفضاء، بل تُعد مراكز متقدمة لتحويل البيانات الفضائية إلى معرفة عملية تدعم صنع القرار الوطني. وأشار إلى أنه في عالم يعتمد بشكل متزايد على المعلومات الجغرافية المكانية والزمانية الدقيقة، أصبحت الدول التي تمتلك القدرة على استقبال البيانات مباشرة أكثر استقلالية وسرعة في الاستجابة للتحديات الطبيعية والاقتصادية.

وذكر المُلا أن أهمية المحطات الأرضية تكمن في منح الدول إمكانية الوصول الفوري إلى بيانات الأقمار الصناعية دون الحاجة إلى انتظار المعالجة أو التوزيع عبر خوادم خارجية، الأمر الذي يتيح للعلماء والباحثين والجهات التشغيلية تحليل البيانات في الوقت الحقيقي، وتطوير نماذج محلية أكثر دقة، وإنتاج معلومات مصممة خصيصًا لتلبية احتياجات الدولة.

وأكد أن امتلاك بنية أساسية وطنية للاستقبال الفضائي يعزز الأمن المعلوماتي، ويقلل الاعتماد على مصادر خارجية، ويرفع من مستوى السيادة العلمية والتقنية لافتًا إلى أن هذه المحطات تُعد منصات تدريبية وبحثية متقدمة، تتيح للجامعات ومراكز البحث تطوير كفاءات وطنية في مجالات الاستشعار عن بُعد، وتحليل البيانات الضخمة، والذكاء الاصطناعي، ونمذجة الأنظمة البيئية.

ومع تزايد أهمية هذه المجالات في الاقتصاد العالمي، فإن الاستثمار في البنية الأساسية الفضائية يُعد استثمارًا مباشرًا في رأس المال البشري والمعرفي.

وأوضح المُلا أن مشروع إنشاء المحطة الأرضية لاستقبال صور الأقمار الصناعية يأتي في هذه المرحلة مختصًا بالمحيطات بشكل أكبر، إذ توفر هذه الأقمار قياسات مستمرة لدرجة حرارة سطح البحر، والإنتاجية البيولوجية، وحركة التيارات البحرية، وانتشار الرواسب، وجودة المياه.

ومن الناحية البحثية، أشار إلى أن المحطة تتيح للباحثين العُمانيين الوصول إلى البيانات الخام، وتطوير خوارزميات محلية دقيقة، بدلًا من الاعتماد الكامل على منتجات جاهزة من الخارج، وهو ما يعزز الابتكار العلمي.

وأكد أن المشروع يتماشى مع أهداف رؤية "عُمان 2040" التي تُركِّز على الابتكار، والاقتصاد المعرفي، والاستدامة البيئية، والإسهام في نشوء خدمات متخصصة في مجالات التحليل البيئي والبيانات الجغرافية الزمانية والمكانية.

وقال مدير مركز أبحاث الاستشعار عن بُعد ونظم المعلومات الجغرافية بجامعة السلطان قابوس، ومدير مشروع المحطة الأرضية لاستقبال صور الأقمار الصناعية: إن محطة الاستقبال الفضائي للمحيطات لا تمثل مجرد منشأة بحثية، بل تُعد بنية أساسية استراتيجية تعزز مكانة سلطنة عُمان العلمية والتقنية، وتفتح آفاقًا واسعة للتنمية المستدامة. وأضاف أن المحطة تشكل منصة مستقبلية للتعاون مع وكالات الفضاء والمؤسسات العلمية المتخصصة في الاستشعار عن بُعد ورصد الأرض حول العالم، ما يعزز حضور السلطنة في الشبكات العلمية الدولية، ويؤكد دورها كشريك فاعل في إنتاج المعرفة البيئية على المستوى العالمي.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

كلمات دلالية: صور الأقمار الصناعیة السلطان قابوس

إقرأ أيضاً:

كوريا الجنوبية واليابان تبحثان اتفاقية ثنائية لدعم لوجستي عسكري.. التفاصيل

على الرغم من أن كوريا الجنوبية لا تزال تحتفظ بموقف حذر بشأن الدعم العسكري والتعاون بينها وبين اليابان، أوضح وزير الدفاع الكوري الجنوبي آن غيو-بيك اليوم الأحد الموافق 31 مايو، أن كوريا الجنوبية واليابان بحثتا اتفاقية الإمدادات والخدمات المتبادلة (ACSA) التي تسمح لكلا البلدين بتقديم الدعم العسكري اللوجستي لبعضهما.. وفقاً لما نقلته وكالة يونهاب للأنباء.

كيف تغلبت أمازون اليابان على أزمة الشحن السريع بأفكار خارج الصندوق؟

وأدلى "آن" بهذه التصريحات للصحفيين في منتدى دفاعي في سنغافورة بعد يوم من محادثاته الثنائية مع نظيره الياباني شينجيرو كويزومي على هامش قمة الأمن الآسيوي، المعروفة أيضًا باسم حوار شانغريلا.

وقال الوزير "دارت مناقشات بشأن اتفاقية محتملة للإمدادات والخدمات المتبادلة" وامتنع عن مزيد من التعليق.

وأضاف "بما أن هذه القضية تتطلب تفهم واقتناع شعبي للبلدين، فإننا لا تزال نعتقد أنه ينبغي علينا توخي الحذر".

وهذه أول مرة يصرح فيها مسؤول في إدارة لي جيه ميونغ بأن اتفاقية الإمدادات والخدمات المتبادلة نوقشت بين سلطات البلدين الدفاعية، بعدما طرحتها اليابان، رغم أنها لم تكن مدرجة على جدول الأعمال الرسمي.

يشار إلى أن اتفاقية الإمدادات والخدمات المتبادلة هي اتفاقية ثنائية بين الولايات المتحدة وحلفائها لتسهيل تبادل الإمدادات والخدمات اللوجستية مثل الغذاء والوقود والنقل، أثناء حالات الطوارئ.

وتسعى اليابان لتوقيع اتفاقية تعاون عسكري ثنائية بين جيشها وجيش كوريا الجنوبية كوسيلة لتعزيز التعاون العسكري الثنائي وأيضا التعاون الثلاثي مع الولايات المتحدة، والمساعدة في توفير إطار عمل لردع أقوى ضد التهديدات الكورية الشمالية ونزعة الصين العدوانية.

ولكن سيئول كانت حذرة بشأن هذه القضية إلى حد كبير بسبب المخاوف من أنها قد تسمح لقوات الدفاع الذاتي اليابانية بالانخراط في عمليات في شبه الجزيرة الكورية فضلا عن مراعاة علاقاتها مع بكين.

كما يشار إلى قضايا التاريخ الشائكة الناجمة عن الحكم الاستعماري الياباني لكوريا في الفترة من 1910 و1945 كسبب متعلق بنهج سيئول الحذر تجاه هذه القضية.

مقالات مشابهة

  • وكالة الطاقة الذرية تقدم دعماً فنياً للإمارات بعد هجوم على محطة نووية
  • الذكاء الاصطناعي يمنع «الانتحار بالقفز»
  • أوكرانيا تحث إيطاليا على إتمام اتفاقية الطائرات المسيرة في أقرب وقت
  • ناسا تكشف عن خططها لإنشاء أول قاعدة لها على سطح القمر
  • هزة أرضية قوية قبالة سواحل إيطاليا.. والسلطات تتابع الموقف
  • لتأمين البنية التحتية الرقمية.. رئيس جامعة دمنهور يتفقد مركز البيانات الرئيسي ويوجه بتجهيز موقعًا احتياطيا
  • الأرصاد: صور الأقمار الصناعية تشير لأجواء شديدة الحرارة على أغلب الأنحاء
  • ذكرى فتح إسطنبول.. أردوغان يصلي الجمعة في آيا صوفيا
  • كوريا الجنوبية واليابان تبحثان اتفاقية ثنائية لدعم لوجستي عسكري.. التفاصيل
  • «أمازون» تطلق 29 قمرا صناعيا جديدا للإنترنت