انطلاق مؤتمر «دبي للسكر 2026» بمشاركة 1000 مندوب من 75 دولة
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
تواصل دولة الإمارات تعزيز حضورها في سوق السكر العالمي، متصدرة إنتاج السكر الأبيض من خلال شركة «الخليج للسكر»، أكبر مصفاة سكر مستقلة في العالم، بإنتاج بلغ نحو 1.5 مليون طن خلال عام 2025، في وقت لا يتجاوز فيه حجم الاستهلاك المحلي نحو 250 ألف طن سنوياً، بحسب جمال الغرير، العضو المنتدب والمساهم الرئيسي في الشركة.
وأوضح الغرير، في تصريحات صحفية على هامش الدورة العاشرة من مؤتمر “دبي للسكر 2026″، أن أسعار السكر الأبيض في دولة الإمارات والأسواق العالمية سجلت تراجعاً بنحو 20% خلال عام 2025، لافتاً إلى أن شركة «الخليج للسكر» تعمل حالياً بطاقة إنتاجية تتراوح بين 60 و70% وفقاً لمستويات الطلب، بينما تعمل بعض خطوط الإنتاج بطاقة أقل تتراوح بين 30 و40%.
وأشار إلى أن سوق السكر محلياً وعالمياً يشهد حالة من الاستقرار النسبي، رغم التحديات التي تواجه الصناعة، وفي مقدمتها الإجراءات الحمائية التي تطبقها بعض الدول في المنطقة والعالم، مقابل السياسة التجارية المنفتحة التي ينتهجها السوق الإماراتي، والذي يظل مفتوحاً أمام مختلف الدول دون قيود.
وبيّن الغرير أن الشركة تتعامل مع الإجراءات الحمائية الخارجية بمرونة تتناسب مع طبيعة كل سوق ومستوى الرسوم الجمركية المفروضة، موضحاً أن الهند تُعد أكبر مصدر للسكر إلى دولة الإمارات دون فرض رسوم جمركية.
30 سوقاً
وأكد الغرير أن منتجات «الخليج للسكر» تصل حالياً إلى نحو 30 سوقاً حول العالم، مستندة إلى السمعة الجيدة والجودة العالية التي تتمتع بها صناعة السكر في دولة الإمارات، مشيراً إلى تطلع الشركة إلى توسيع نطاق صادراتها خلال عام 2026.
وفيما يتعلق بالاستثمارات الخارجية، استبعد الغرير توجه الشركة إلى تنفيذ استثمارات جديدة خارج الدولة في الوقت الراهن، موضحاً أن مشروع «القناة للسكر» في مصر، والذي تشارك فيه الشركة، يسير وفق الخطة الزمنية المحددة، وأسهم في توفير سكر البنجر للسوق المصري منذ قرابة عامين.
الشحن والأسعار العالمية
حول تأثير تكاليف الشحن، أوضح الغرير أن صادرات الشركة لم تتأثر بشكل ملحوظ بأسعار الشحن، في حين تبقى أكثر تأثراً بتقلبات الأسعار العالمية للسكر، إضافة إلى السياسات الحمائية في بعض الأسواق الخارجية.
مشاركة دولية
شهد مؤتمر «دبي للسكر 2026» مشاركة أكثر من 1000 مندوب يمثلون 75 دولة، لمناقشة مستقبل فرص وتحديات صناعة السكر في ظل تراجع الفائض العالمي، وتصاعد التقلبات الجيوسياسية، وازدياد المخاطر المناخية، إلى جانب التحولات المتسارعة التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على سلاسل القيمة العالمية.
ويعكس هذا الحضور الدولي مكانة دولة الإمارات ودبي كمركز عالمي للتجارة والخدمات اللوجستية، ومحور رئيسي لتدفقات السلع بين الشرق والغرب.
الذكاء الاصطناعي
ينعقد المؤتمر هذا العام تحت شعار «الذكاء الاصطناعي – رؤية مبتكرة لصياغة مستقبل السكر»، حيث أكد مشاركون أن الذكاء الاصطناعي أصبح أداة أساسية لتعزيز الكفاءة التشغيلية، وتحسين القدرة على التنبؤ، ودعم الاستدامة، في ظل تعقيدات المناخ وتغير السياسات التجارية.
كما ركز المؤتمر على توقعات السوق العالمية، مع ترجيحات بانخفاض الفائض خلال موسم 2026/2027 نتيجة تراجع الأسعار والإنتاج والمخزونات، إلى جانب بحث أوضاع المحاصيل في الدول المنتجة الرئيسية، وفي مقدمتها البرازيل والهند وتايلاند، والدور المتنامي لمصافي السكر في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في موازنة التدفقات التجارية العالمية.
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
كلمات دلالية: الذکاء الاصطناعی دولة الإمارات
إقرأ أيضاً:
"الموجة الزرقاء" تكتب التاريخ.. كيف أصبحت كوراساو أصغر دولة تبلغ كأس العالم؟
دخل منتخب كوراساو تاريخ كرة القدم من أوسع أبوابه بعدما حجز مقعده في نهائيات كأس العالم 2026، ليصبح أصغر دولة من حيث عدد السكان والمساحة تنجح في بلوغ المونديال، في إنجاز غير مسبوق على مستوى منطقة الكونكاكاف.
الجزيرة الكاريبية الصغيرة التي لا يتجاوز عدد سكانها 156 ألف نسمة، تحولت خلال أشهر قليلة إلى واحدة من أبرز قصص النجاح في كرة القدم العالمية، بعدما أطاحت بمنتخبات أكثر خبرة وحضورا في التصفيات، وفرضت نفسها بين كبار اللعبة في أول نسخة من كأس العالم تضم 48 منتخبا.
رحلة كوراساو نحو الحلم العالمي لم تكن سهلة أو عابرة، بل جاءت عبر مسار طويل من العمل والتطور داخل منظومة كرة القدم المحلية والاعتماد على مشروع رياضي استثمر في اللاعبين أصحاب الأصول الكوراساوية الذين نشأوا في هولندا.
بدأ المنتخب مشواره في التصفيات بقوة لافتة، عندما حقق انتصارا كبيرا على باربادوس بنتيجة 4-1، في مباراة كشفت مبكرا عن قدراته الهجومية، قبل أن يؤكد جاهزيته بالفوز على أروبا بهدفين دون رد.
واستمرت الانطلاقة المثالية خلال صيف 2025، إذ اكتسح منتخب سانت لوسيا برباعية نظيفة، ثم واصل عروضه القوية بانتصار عريض على هايتي بنتيجة 5-1، ليبعث برسالة واضحة إلى منافسيه بأنه لا يشارك في التصفيات من أجل الظهور فقط، بل من أجل الوصول.
وفي الدور النهائي واجه المنتخب اختبارات أكثر صعوبة داخل المجموعة الثانية، حيث اصطدم بمنتخبات تملك تاريخا أطول وخبرة أكبر مثل جامايكا وترينيداد وتوباغو.
ورغم الضغوط، نجحت "الموجة الزرقاء" في الحفاظ على توازنها، فتعادلت سلبيا مع ترينيداد وتوباغو قبل أن تتجاوز برمودا بنتيجة 3-2.
لكن اللحظة المفصلية جاءت في أكتوبر 2025 عندما حققت كوراساو فوزا ثمينا على جامايكا بهدفين دون رد، وهو الانتصار الذي منح الفريق دفعة معنوية كبيرة في سباق التأهل.
ومع اقتراب الحسم، دخل المنتخب شهر نوفمبر وهو يدرك أن حلم المونديال بات أقرب من أي وقت مضى.
وجاء الرد داخل الملعب بصورة مذهلة، بعدما اكتسح برمودا بسبعة أهداف دون مقابل، ثم عاد بتعادل سلبي تاريخي من كينغستون أمام جامايكا، وهي النتيجة التي ضمنت له صدارة المجموعة والتأهل المباشر.
اعتمد المنتخب خلال تلك المواجهات على صلابة دفاعية واضحة وتألق لافت للحارس إيلوي روم الذي لعب دورا محوريا في الحفاظ على شباك فريقه خلال المباريات الحاسمة.
ويحمل تأهل كوراساو أبعادا تتجاوز كرة القدم، إذ يقدم نموذجا لدول صغيرة استطاعت منافسة القوى التقليدية من خلال التخطيط والاستثمار في المواهب بدلا من الاعتماد على الإمكانات المالية الضخمة.
كما أن الإنجاز يكتسب خصوصية إضافية لكون كوراساو أول منتخب غير سيادي من الأمريكتين يبلغ نهائيات كأس العالم منذ مشاركة جزر الهند الشرقية الهولندية في نسخة 1938، رغم تبعية الجزيرة سياسيا لمملكة هولندا وامتلاكها عضوية مستقلة في الاتحاد الدولي لكرة القدم منذ 2011.
وسيجد المنتخب نفسه أمام تحديات كبيرة في المونديال عندما يواجه ألمانيا ثم إكوادور وكوت ديفوار، لكن مجرد الحضور في البطولة يمثل انتصارا لجزيرة صغيرة أثبتت أن كرة القدم لا تعترف دائما بحجم الدولة أو عدد سكانها.