بعد توقف دام 3 سنوات.. الحكومة المصرية تسمح بعودة تصدير السكر
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
(CNN)-- أعادت الحكومة المصرية فتح باب تصدير السكر بعد توقف دام نحو ثلاث سنوات، في خطوة تستهدف التعامل مع الفائض الكبير في الإنتاج.
جاء القرار في ظل تراجع الأسعار وزيادة المعروض، ما دفع المصانع إلى البحث عن آليات لتخفيف المخزون وتحسين السيولة، وسط تأكيد على عدم المساس باحتياجات المستهلكين.
وأوقفت الحكومة المصرية تصدير السكر في مارس/آذار 2023، نتيجة نقص المعروض وارتفاع الأسعار في السوق المحلية آنذاك.
وفي هذا السياق، قال رئيس شعبة السكر والحلوى بغرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات المصرية، حسن فندي، إن فتح التصدير لا يعني السماح به بشكل مطلق، موضحًا أن الأمر يتم وفق ضوابط ومعايير محددة، حيث تتقدم الشركات الراغبة في التصدير بطلبات يتم فحصها ومراجعتها أولًا، ثم يتخذ القرار بالسماح بالتصدير من عدمه، بما يضمن عدم حدوث إسراف أو تأثير سلبي على السوق المحلي.
وأضاف فندي، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن السبب الرئيسي لإعادة فتح التصدير يرجع إلى توافر كميات كبيرة من السكر حاليًا، تكفي لتغطية احتياجات السوق المحلية لنحو 12 أشهر، مؤكدًا أن هذه الوفرة لا تعني وجود إغراق في السوق، لأن الإغراق يرتبط بالواردات من الخارج وليس بالإنتاج المحلي.
وأشار إلى أن تراجع الأسعار خلال الفترة الأخيرة جاء نتيجة طبيعية لزيادة المعروض مقارنة بالاستهلاك، لافتًا أن آليات العرض والطلب هي العامل الأساسي في تحديد الأسعار، وأن ارتفاع تكلفة التمويل يفرض ضغوطًا على بعض المصانع، خاصة تلك التي لديها قروض والتزامات مالية، ما يدفعها إلى خفض الأسعار لتوفير السيولة اللازمة لاستمرار النشاط.
ويقدر حجم الاستهلاك السنوي من السكر في مصر بنحو 3 ملايين و200 ألف طن، بحسب فندي، الذي أشار إلى أن وزارة التموين تتابع المخزون بشكل مستمر، وتتأكد من وجود احتياطي آمن يكفي لفترة زمنية محددة قبل السماح بأي عمليات تصدير.
وتطرق فندي إلى خريطة صناعة السكر في مصر، مٌشيرًا إلى وجود شركة حكومية لاستخلاص السكر من القصب، وهي شركة السكر والصناعات التكاملية، إلى جانب 8 مصانع أخرى تعتمد على بنجر السكر، منها 4 مصانع قطاع خاص و4 مصانع قطاع أعمال عام.
وكشف أن أسعار السكر الصناعية تراجعت خلال يناير/كانون الثاني الماضي مقارنة بالعام السابق بنسبة تقترب من 20%، مؤكدًا أن هذا التراجع يصب في مصلحة المستهلك النهائي والصناعات الغذائية التي تعتمد على السكر كمادة خام.
وبشأن دور التصدير في حل مشكلة تراكم المخزون، أوضح فندي أن تصدير الفائض يساهم في تخفيف المخزون لدى المصانع وتقليل أعباء التمويل، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن السوق العالمية للسكر تشهد حالة هدوء وانخفاض في الأسعار، ما يجعل التصدير وسيلة لتحقيق التوازن أكثر منه نشاطًا عالي الربحية.
وفيما يتعلق بما أثير حول طرح السكر في البورصة السلعية، قال فندي إنه لا يرى ضرورة لذلك في الوقت الحالي، في ظل توافر السكر بكميات كبيرة واستقرار الأسعار، موضحًا أن الوضع الحالي يمثل تحسنًا كبيرًا مقارنة بفترات سابقة شهدت نقصًا حادًا وارتفاعات كبيرة في الأسعار، وهو ما يصب في النهاية في صالح المستهلك.
مصرنشر الثلاثاء، 03 فبراير / شباط 2026تابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيف© 2026 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: السکر فی
إقرأ أيضاً:
تحرك صيني لزيادة السحب من المخزون النفطي الاستراتيجي
الثورة نت/..
تعتزم الصين سحب كميات أكبر من مخزوناتها القياسية من النفط الخام، في ظل قيام شركات التكرير بخفض وارداتها بشكل أكبر مع الحفاظ على قيود الإنتاج لتقليل خسائر التكرير إلى أدنى حد ممكن في ظل ضعف الطلب على الوقود.
ويؤدي ضعف الطلب من أكبر مستورد للنفط الخام في العالم إلى كبح أسعار النفط العالمية جزئيًّا،حسب الوكالة العمانية، اليوم الثلاثاء .
وهوت الأسعار 19 بالمائة في مايو رغم استمرار توترات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران ومواصلة إغلاق مضيق هرمز الذي كان يمر عبره خُمس إمدادات النفط العالمية للشهر الثالث على التوالي.
ونفذت بكين مجموعة من الإجراءات لتقليل تأثرها من ارتفاع أسعار النفط الخام، بما في ذلك زيادة عمليات التنقيب عن النفط محليًّا، وفرض قيود على صادرات الوقود، وتوفير حصص استيراد إضافية لتشجيع شراء النفط الروسي والإيراني بأسعار مخفضة.
ووفقًا لشركة كبلر، ربما تكون واردات الخام المنقولة بحرًا قد تراجعت في مايو إلى أدنى مستوى لها في عقد عند 6.451 مليون برميل يوميًّا من 8.1 مليون برميل يوميًّا في أبريل.
وقدرت شركة فورتكسا لتتبع السفن واردات مايو بما يتراوح بين سبعة ملايين و7.5 مليون برميل يوميًّا.
ويأتي هذا بعد أن تراجعت واردات الصين الإجمالية من الخام في أبريل 20 بالمائة على أساس سنوي إلى 9.3 مليون برميل يوميًّا.
وقال يي لين، المحلل البارز في شركة الاستشارات ريستاد إنرجي: “تسمح الصين بالسحب تدريجيًّا من المخزونات بدلًا من الدخول بقوة في سوق محدودة الإمدادات”.