أبوظبي ترسّخ مكانتها عاصمة للأحداث الرياضية العالمية عبر 5 عقود
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
معتصم عبدالله (أبوظبي)
تستعد أبوظبي، عاصمة الرياضة العالمية، لاحتضان حدث دولي جديد مع انطلاق «ألعاب الماسترز أبوظبي 2026»، الحدث الرياضي الأكبر من نوعه في المنطقة، والمقرر إقامته خلال الفترة من 6 إلى 15 فبراير 2026، بمشاركة مرتقبة تتجاوز 25 ألف رياضي من أكثر من 100 جنسية، يتنافسون في 30 رياضة متنوعة.
ويمثل هذا الحدث إضافة جديدة إلى سجل حافل من الاستضافات الرياضية القارية والعالمية، التي رسّخت مكانة أبوظبي كإحدى أبرز وجهات الرياضة العالمية، مستفيدة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي، إلى جانب البنية التحتية المتطورة والمنشآت الرياضية الحديثة، التي باتت نموذجاً يحتذى في تنظيم أكبر البطولات.
ومنذ بزوغ فجر الاتحاد في الثاني من ديسمبر 1971، والذي شكّل نقطة تحول تاريخية في مسيرة دولة الإمارات، واكبت الرياضة مسيرة التنمية الشاملة، وأسهمت في تعزيز الحضور الإماراتي في مختلف المحافل الإقليمية والدولية، مدعومة برؤية قيادية آمنت بأهمية الرياضة في بناء الإنسان والمجتمع.
وانطلاقاً من إيمان المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بدور الرياضة في تنمية الشباب وصقل قدراتهم، صدرت التوجيهات الكريمة عام 1974 بإنشاء مدينة رياضية حديثة في أبوظبي، تضم مختلف المرافق الرياضية والثقافية وفق المعايير العالمية، وشكل هذا القرار حجر الأساس لانطلاقة كبرى في مسيرة استضافة الأحداث الرياضية.
وجرى تنفيذ مشروع مدينة زايد الرياضية على مراحل، حيث اشتملت المرحلة الأولى على إنشاء الملعب الرئيس بسعة 60 ألف متفرج، مجهز لاستضافة مباريات كرة القدم ومنافسات ألعاب القوى وفق المقاييس الدولية، واكتملت هذه المرحلة في يناير 1980. وتم افتتاح استاد مدينة زايد الرياضية رسمياً في 16 نوفمبر 1979، تزامناً مع استضافة دولة الإمارات تصفيات كأس آسيا التي أُقيمت نهائياتها في الكويت عام 1980.
وعلى مدار العقود الماضية، تحولت أبوظبي إلى محطة رئيسة على خريطة الرياضة العالمية، بعدما استضافت العديد من البطولات الكبرى، أبرزها كأس الخليج أعوام 1982 و1994 و2007، وكأس آسيا للشباب 1985، وكأس آسيا 1996 و2019، وكأس العالم للشباب 2003، إضافة إلى كأس العالم للأندية في أعوام 2009 و2010 و2017 و2018 و2021، وكأس العالم للناشئين 2013.
ولم يقتصر الحضور العالمي لأبوظبي على كرة القدم فحسب، بل امتد إلى مختلف الألعاب الرياضية، حيث نجحت في تنظيم واستضافة عشرات البطولات الدولية، من بينها بطولة العالم الرابعة عشرة للبولينج عام 1999، ودورة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص 2019، ودورة ألعاب المستقبل 2025، ما عزز صورتها كمدينة قادرة على إدارة الأحداث متعددة الرياضات بكفاءة عالية.
ومنذ عام 2009، باتت أبوظبي وجهة سنوية لعشاق سباقات السرعة، مع استضافتها سباق جائزة أبوظبي الكبرى للفورمولا 1 على حلبة ياس، حيث أكملت بنهاية عام 2025 عامها السادس عشر في استضافة هذا الحدث العالمي، مؤكدة مكانتها كإحدى أهم عواصم رياضة المحركات في العالم.
وتتضمن روزنامة أبوظبي السنوية مجموعة من البطولات العالمية، من بينها أسبوع أبوظبي للتحدي «UFC»، وبطولة أبوظبي إتش إس بي سي للجولف، وبطولة أبوظبي العالمية للترايثلون، وقمة القيادات الرياضية العالمية، وكأس العالم للسباحة، وكأس العالم للغطس العالي، وبطولة مبادلة العالمية للتنس.
وتتواصل النجاحات مع فوز أبوظبي بحق استضافة بطولة العالم للترايثلون متعدد الرياضات 2026، والمقرر إقامتها على جزيرة الحديريات خلال الفترة من 13 إلى 22 نوفمبر 2026، إضافة إلى استضافتها بطولة العالم للدراجات على الطريق 2028، وبطولة العالم للدراجات على المضمار 2029، بعد أن كسبت ثقة الاتحاد الدولي للدراجات لتنظيم أبرز بطولات اللعبة عالمياً.
ومع اقتراب موعد «ألعاب الماسترز أبوظبي 2026»، تواصل العاصمة الإماراتية كتابة فصول جديدة في سجلها الحافل، مؤكدة قدرتها على الجمع بين التاريخ العريق والطموح المستقبلي، وترسيخ مكانتها كعاصمة عالمية للرياضة والأحداث الكبرى. أخبار ذات صلة
محطات بارزة في سجل الأحداث الرياضية بأبوظبي:
1974: توجيه بإنشاء مدينة رياضية حديثة في أبوظبي.
1979: افتتاح استاد مدينة زايد الرياضية.
1982 – 1994- 2007: استضافة كأس الخليج.
1985: كأس آسيا للشباب.
1996 – 2019: نهائيات كأس آسيا.
1999: بطولة العالم للبولينج.
2003: كأس العالم للشباب.
2009- 2025: سباق جائزة أبوظبي الكبرى للفورمولا 1 «16 نسخة».
2009- 2021: استضافة كأس العالم للأندية «5 نسخ».
2013: كأس العالم للناشئين.
2019: الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص.
2025: دورة ألعاب المستقبل.
2026: ألعاب الماسترز + بطولة العالم للترايثلون متعدد الرياضات
2028- 2029: بطولتا العالم للدراجات (الطريق والمضمار)
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: ألعاب الماسترز ألعاب الماسترز أبوظبي 2026 الرياضة الإماراتية
إقرأ أيضاً:
"موانئ أبوظبي" تستحوذ على "سي إل آي" البرازيلية بـ3.1 مليار درهم
أعلنت مجموعة موانئ أبوظبي، استحواذها في صفقة بلغت قيمتها 3.1 مليار درهم على شركة كوريدور لوجستيكا إي إنفراستروتورا "سي إل آي"، المشغل المستقل لمحطات البضائع الزراعية السائبة في البرازيل، لتسجل بذلك دخولها الرسمي إلى أسواق أمريكا الجنوبية عبر صفقة توسع استراتيجية.
وتدير "سي إل آي" محطتين استراتيجيتين لتصدير السلع الزراعية في البرازيل، هما "سي إل آي سول" في ميناء سانتوس، الرائدة في تصدير السكر والبوابة الرئيسية لتصدير الذرة وفول الصويا، و"سي إل آي نورتي" في ميناء إيتاكي ضمن منطقة "قوس الشمال" البرازيلية، التي تعد ممراً حيوياً للصادرات الزراعية.
وبموجب الصفقة، تستحوذ المجموعة على الشركة من مالكيها "ماكواري لإدارة الأصول" و"آي جي 4 كابيتال"، مع استمرار فريق الإدارة العليا الحالي في إدارة الشركة. ومن المتوقع إتمام الصفقة خلال النصف الثاني من العام الجاري بعد الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة.
علامة فارقةوقال الكابتن محمد جمعة الشامسي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ أبوظبي، إن الاستحواذ يمثل علامة فارقة في مسيرة نمو المجموعة ودخولها الرسمي إلى أسواق أمريكا اللاتينية، بما ينسجم مع استراتيجيتها للتوسع العالمي وتعزيز حضورها في قطاع الأغذية الزراعية.
ويعزز دخول المجموعة إلى البرازيل جهودها لتطوير محور تجاري يربط أكبر اقتصاد في أمريكا الجنوبية بشبه القارة الهندية وشرق أفريقيا وجنوب شرق آسيا، بالتزامن مع المفاوضات الجارية بين دولة الإمارات وتكتل "ميركوسور" لإبرام اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة.
وناولت "سي إل آي" خلال عام 2025 نحو 17 مليون طن من البضائع الزراعية السائبة، وحققت إيرادات بلغت 654 مليون درهم وأرباحاً قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بلغت 360 مليون درهم.