نحو تعليم جامعي عصري ينسجم مع رؤى ولي العهد نحو الأقتصاد المعرفي
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
صراحة نيوز – كتب د عبدالحميد عليمات
في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، لم يعد مقبولاً أن يبقى التعليم العالي أسيراً لأساليب تقليدية تجاوزها الزمن. فالجامعات، بوصفها حاضنات للعقل والمعرفة، مطالَبة اليوم بإحداث تغيير جذري في آليات الامتحانات والتقييم، بما ينسجم مع متطلبات الثورة المعرفية والتكنولوجية، ويؤسس لمرحلة جديدة من التعليم القائم على الكفاءة لا التلقين.
لقد شكّلت الامتحانات الجامعية، لعقود طويلة، أداة لقياس قدرة الطالب على الحفظ والاسترجاع، أكثر من كونها وسيلة حقيقية لقياس الفهم، والتحليل، والابتكار. هذا النهج، وإن كان مناسباً لحقبة سابقة، لم يعد قادراً على إعداد خريجين يمتلكون المهارات اللازمة لسوق عمل متغير، يقوم على التفكير النقدي، وحل المشكلات، واستخدام التكنولوجيا، والعمل ضمن فرق متعددة التخصصات.
من هنا، تبرز الحاجة إلى “ثورة تقييم” حقيقية في الجامعات الأردنية، ثورة تعيد تعريف مفهوم الامتحان ذاته. فالتقييم الحديث يجب أن ينتقل من الورقة والقلم إلى نماذج أكثر شمولاً، تعتمد على المشاريع التطبيقية، دراسات الحالة، والامتحانات المفتوحة، والتقييم المستمر، واستخدام المنصات الرقمية والذكاء الاصطناعي كأدوات داعمة لا بديلة عن العقل البشري.
وتكتسب هذه الثورة بعداً وطنياً وأهميه استراتجيه لانسجامها مع رؤى وتطلعات قيادة شابة واعية بطبيعة العصر، سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله، الذي يمثل نموذجاً لجيل يؤمن بأن التعليم هو حجر الأساس لأي نهضة حقيقية. إن رؤية سموه لمستقبل الأردن، القائمة على تمكين الشباب وبناء اقتصاد معرفي، تضع تطوير التعليم العالي في صدارة الأولويات، ليس كشعار، بل كمشروع إصلاحي طويل الأمد.
إن هذه المرحلة المفصلية تعني ربط التعليم العالي بحاجات المجتمع والدولة، وتوجيه الجامعات نحو تخريج طلبة يمتلكون المهارة إلى جانب المعرفة، والقدرة على التفكير إلى جانب المعلومة. كما تعني فتح المجال أمام شراكات بين الجامعات والقطاعين العام والخاص، وتحديث التشريعات الناظمة للتقييم، وتدريب أعضاء هيئة التدريس على أساليب تعليم وتقييم حديثة.
في المحصلة، فإن تطوير آليات الامتحانات والتقييم في الجامعات الأردنية ليس ترفاً أكاديمياً، بل ضرورة وطنية تفرضها تحديات العصر وانسجاماً مع رؤيه واعية ومؤمنة بالشباب من لدن سمو الأمير الحسين بن عبدالله، و يمكن لهذه الثورة التعليمية أن تشكّل نقطة تحول حقيقية، تنقل التعليم العالي الأردني من مرحلة التلقين إلى مرحلة التمكين، ومن قياس الذاكرة إلى صناعة المستقبل
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام التعلیم العالی
إقرأ أيضاً:
مراجعة جاهزية اللجان والمقار.. تعليم الجيزة تنهي استعداداتها لامتحانات الشهادة الإعدادية
عقد سعيد عطية وكيل أول وزارة التربية والتعليم بالجيزة، اجتماعًا موسعًا مع مديري الإدارات التعليمية، بحضور محمد فايز وكيل المديرية، وسهير عبد الرحمن وكيل المديرية، لوضع اللمسات النهائية والاستعداد الكامل لبدء الامتحانات على مستوى المحافظة.
ويأتي ذلك في إطار الاستعدادات المكثفة لانطلاق امتحانات الشهادة الإعدادية للفصل الدراسي الثاني، تحت رعاية محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم، والدكتور أحمد الأنصاري محافظ الجيزة.
وخلال الاجتماع، تم استعراض الموقف التنفيذي للاستعدادات داخل الإدارات التعليمية، ومراجعة جاهزية اللجان ومقار الامتحانات، والتأكد من اكتمال جميع التجهيزات اللازمة لضمان سير الامتحانات في أجواء مستقرة ومنظمة.
وأكد سعيد عطية أن نجاح الامتحانات يبدأ من حسن الإعداد والتنسيق بين جميع الجهات المعنية، مشيرًا إلى أن مديرية التربية والتعليم بالجيزة حريصة على توفير بيئة امتحانية آمنة وعادلة تضمن تكافؤ الفرص لجميع الطلاب.
تم خلال الاجتماع التأكد والتشديد على ما يلي:
- مراجعة جاهزية اللجان ومقار الامتحانات.
- التأكد من اكتمال أعمال الصيانة والنظافة والتجهيزات اللازمة.
- تفعيل غرف العمليات وربطها بالإدارات التعليمية للمتابعة الفورية.
- تعزيز التنسيق بين جميع فرق العمل لضمان سرعة التعامل مع أي مستجدات.
- توفير الأجواء المناسبة التي تساعد الطلاب على أداء الامتحانات في هدوء واطمئنان.
تسهم هذه الاستعدادات في توفير مناخ امتحاني مستقر ومنظم، يمنح الطلاب الثقة والطمأنينة ويتيح لهم التركيز الكامل خلال أداء الامتحانات.
واختتم وكيل تعليم الجيزة الاجتماع بالتأكيد على أن جميع الجهود تتكامل من أجل مصلحة الطلاب، متمنيًا لأبنائه وبناته التوفيق والنجاح، ومشيدًا بالعمل الجماعي الذي تقوم به الإدارات التعليمية استعدادًا لهذا الحدث المهم.