تحرك برلماني عاجل لمواجهة انفلات الأسعار قبل رمضان
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
شهدت أروقة مجلس النواب تحركاً رقابياً عاجلاً لمواجهة حالة الاضطراب التي تشهدها الأسواق المحلية، حيث تقدم المستشار طاهر الخولي، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، بطلب إحاطة موجه إلى وزير التموين والتجارة الداخلية ، بشأن الارتفاع غير المبرر في أسعار السلع الأساسية، مع رصد حالة من ضعف الرقابة الميدانية.
وطالب النائب طاهر الخولي الحكومة بالوقوف على الأسباب الحقيقية للزيادات المتتالية في أسعار السلع الاستراتيجية، وعلى رأسها السكر والأرز والزيت والدقيق، خاصة وأن هذه الزيادات تشكل عبئاً معيشياً متزايداً على كاهل الأسر المصرية، خاصة مع حلول شهر رمضان الكريم الذي يشهد معدلات استهلاك مرتفعة.
وأوضح الطلب البرلماني أن هناك تراجع في الحملات التموينية في التصدي للممارسات الاحتكارية، مشيراً إلى رصد تفاوت غير منطقي في أسعار السلعة الواحدة بين منطقة وأخرى نتيجة غياب الالتزام بوضع التسعيرة المعلنة على العبوات، وهو ما يستوجب تدخلاً فورياً وحاسماً من الأجهزة التنفيذية لضبط إيقاع السوق وحماية المستهلك من استغلال بعض التجار وسلاسل التوريد.
ومن المقرر أن تبدأ لجنة الشئون الاقتصادية بالمجلس مناقشة موسعة خلال الأيام المقبلة بحضور ممثلي وزارة التموين، لمساءلة الحكومة عن خطتها العاجلة لتأمين السلع بالمنافذ وضمان عدالة التوزيع، بالتوازي مع تفعيل الإجراءات القانونية ضد المتلاعبين بالأسعار.
شدد البرلمان على ضرورة تقديم إيضاحات حول آليات الرقابة على سلاسل الإمداد وضمان وصول السلع التموينية لمستحقيها بانتظام، لا سيما في القرى والمناطق النائية لضمان استقرار الأمن الغذائي قبل حلول الموسم الرمضاني.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مجلس النواب المستشار طاهر الخولي الأسواق المحلية الحكومة وزیر التموین
إقرأ أيضاً:
أزمة الخبز في دمشق تضاعف الأسعار وتقلص عدد الأرغفة
يقف أبو علي، أحد سكان دمشق، أمام أحد الأفران منتظرا دوره للحصول على خبز لعائلته المكونة من 14 شخصا، لكن التغيير الأخير في مواصفات ربطة الخبز بتقليص عدد الأرغفة من 10 إلى 8 مع الحفاظ على السعر نفسه، يجعله يشعر بالقلق كغيره من السوريين الذين يعانون من تدهور قدرتهم الشرائية.
ووفقا لتقرير أعده مراسل الجزيرة ميلاد فضل فإن أبا علي يصف معاناته اليومية، ويشير إلى أن عائلته تحتاج يوميا إلى 5 ربطات خبز، وأنه فقد 10 أرغفة يوميا بعد التعديل الجديد.
ويضيف أن تكلفة الخبز واللبن والخيار والطماطم تصل إلى 70 أو 80 ألف ليرة (نحو 5 أو 6 دولارات) دون احتساب وجبة الغداء، متسائلا: من أين لي بكل هذا وأنا مهجر وعاطل عن العمل؟
من جهتها، تكشف وزارة الاقتصاد السورية أن تغيير مواصفات ربطة الخبز جاء نتيجة لرفع أسعار المحروقات في سوريا خلال مايو/أيار الماضي بنسب تراوحت بين 17 و30%.
ويوضح التقرير أن وزارة الطاقة السورية تشكل لجنة دائمة لتسعير المواد البترولية، وتعتمد في تحديد الأسعار على الأسواق العالمية وتكاليف الإنتاج والاستيراد وواقع الاقتصاد المحلي، وخاصة سعر صرف الدولار.
أسباب ارتفاع الأسعار
ويشير خبير اقتصادي -تحدث للتقرير- إلى أن هذه الزيادات جاءت نتيجة تفاعل عدة عوامل جيوسياسية واقتصادية، أبرزها التوترات الإقليمية وارتفاع أسعار النفط العالمية وتكاليف الاستيراد بالعملة الأجنبية، ويوضح أن اعتماد اللجنة على الليرة السورية للتسعير عوضا عن الدولار سيؤدي إلى تقلب أسعار المحروقات باستمرار بسبب تغير أسعار الصرف المستمرة.
ويخلص فضل إلى التأكيد على أن السوريين يأملون من الجهات الرسمية أن تراعي واقعهم المادي حينما تتخذ قراراتها، وأن تخفف عنهم أعباء المعيشة.
ويلفت إلى أن الأزمة المعيشية في سوريا ليست جديدة، لكنها تتفاقم مع استمرار تدهور قيمة الليرة وارتفاع التضخم، مما يهدد حياة الملايين الذين فقدوا وظائفهم ومنازلهم بسبب الحرب، ويجعل توفير لقمة العيش تحديا يوميا متجددا.
إعلانوكان وزير الطاقة السوري محمد البشير قد اعتذر للمواطنين في 11 يوليو/تموز الجاري عن أزمة الوقود الأخيرة، وعزا الاختناقات على محطات الوقود إلى استبعاد شحنة بنزين غير مطابقة ومضاربات تجارية سبقت قرار خفض الأسعار نهاية الشهر الماضي.
وفي خطوة لاحتواء الأزمة، أعلنت الوزارة ضخ ما يزيد على 25 مليون لتر من المحروقات في المحافظات، مؤكدة عودة حركة التوزيع إلى طبيعتها.