الإندبندنت: هل يقف ترامب وراء فوضى أسعار الذهب؟
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
طرحت صحيفة "الإندنبندنت" البريطانية تساؤلا في مقال كتبه جيس مور: "هل يقف دونالد ترامب وراء فوضى أسعار الذهب؟".
وتطرقت الصحيفة إلى وجود سبب وجيه يفسّر موجة البيع الشديدة التي طالت الذهب والفضة، عقب تسجيلهما مؤخرا أعلى مستوياتهما على الإطلاق، مضيفة أن "الشخص الذي اختاره ترامب لتولي رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يزيد الوضع تعقيدا".
وأوضحت أن "تراجع أسعار الذهب بنحو سبعة في المئة يوم الاثنين الماضي، وهبوطه دون 4500 دولار للأوقية، وخسارة الفضة ما يزيد على 10 بالمئة من قيمتها بعد موجة صعود قوية، يؤكد أن الحدث مرتبط بإعلان ترامب اختياره كيفن وورش لتولي رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي".
ورأت أن اختيار وورش، الحاكم السابق في مجلس الاحتياطي الفيدرالي وأحد "صقور السياسة النقدية المتشددة"، لم يكن مفاجئاً؛ إذ ظل لفترة طويلة من بين أبرز المرشحين للمنصب، بيد أن الأمر الذي تسبب في حدوث اضطراب في أسواق المعادن هو النظر إليه باعتباره شخصية شديدة الصرامة والتشدّد، وأنه ليس ممن يرضخون لتعليمات رؤسائهم لخفض أسعار الفائدة كلما شعر الرئيس بضيق من نتائج استطلاعات الرأي.
وذكرت الصحيفة أن الذهب والفضة ينظر إليهما بوصفهما أدوات تحوّط وحماية من التضخم الأمريكي، كما أن تمسّك الاحتياطي الفيدرالي - بقيادة وورش - بسياسته المتشددة، واستمالة زملائه في لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية المعنية بتحديد أسعار الفائدة، سيؤديان إلى تراجع المخاوف بشأن التضخم، وبالتالي إلى تضاؤل دوافع الاحتفاظ بالذهب والفضة.
ولفتت إلى أنه نظراً لأن المهمة الأساسية للاحتياطي الفيدرالي هي كبح التضخم، فمن المرجح أن يكون ترامب قد استشرف الاتجاهات وخلص إلى أن تعيين شخصية قادرة على تحقيق هذا الهدف أفضل من اختيار بدائل أكثر مرونة ضمن قائمة مرشحيه. ويبدو أن وورش، الذي عُرف بتشدده خلال فترة توليه منصب حاكم الاحتياطي الفيدرالي في عهد إدارة بوش، هو خيار قوي وعقلاني.
وتابعت: "يمكن القول إن سياسات ترامب بحد ذاتها ذات طبيعة تضخمية؛ إذ أن الرسوم الجمركية التي يفرضها، إلى جانب عدم المسؤولية المالية، تحمل في طياتها تبعات سلبية ستظهر آثارها عاجلا أم آجلا".
وختمت الصحيفة مقال مور بالقول: "حين ينزلق العالم نحو الفوضى، لا يجد المستثمرون القلقون سوى الذهب ملاذا آمنا يوْدعون فيه أموالهم انتظارا لانقشاع العاصفة".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي اقتصاد اقتصاد دولي اقتصاد عربي اقتصاد دولي ترامب فوضى أسعار الذهب الفضة أسعار الذهب فوضى الفضة ترامب المزيد في اقتصاد اقتصاد دولي اقتصاد دولي اقتصاد دولي اقتصاد دولي اقتصاد دولي اقتصاد دولي اقتصاد اقتصاد اقتصاد سياسة سياسة اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الاحتیاطی الفیدرالی
إقرأ أيضاً:
خبير اقتصادي: "حياة كريمة" المبادرة الأضخم تاريخياً لبناء المواطن المصري
أكد الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، أن مبادرة "حياة كريمة" تعد المبادرة الإنسانية والتنموية الأضخم في التاريخ الحديث بناءً على إشادات واسعة من كبرى المؤسسات المالية والمنظمات الدولية المهتمة بالتنمية المستدامة.
وأوضح في سياق حديثه خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز" أن المبادرة لا تستهدف تقديم الدعم المؤقت فحسب بل تركز بالأساس على استراتيجية بناء الإنسان المصري والتمكين الاقتصادي للمواطنين في القرى الريفية والأكثر احتياجاً بمختلف المحافظات.
طفرة تشغيلية ومخصصات طبية غير مسبوقة
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن المبادرة نجحت بالتكامل مع الجهود الحكومية والسياسات النقدية للبنك المركزي في تقليص معدلات البطالة في مصر بشكل قياسي لتنخفض من 13.5% إلى 6.1% بفضل التوسع في توفير فرص العمل.
واعتبر أن الطفرة التنموية شملت قفزة نوعية في القطاع الطبي والصحي حيث تجاوزت مخصصات الرعاية الصحية في الموازنة العامة للدولة حاجز ثمانمئة مليار جنيه تزامناً مع تسيير القوافل الطبية الشاملة ودمج المبادرات الرئاسية كمبادرة مئة مليون صحة.
آليات التمكين الاقتصادي والمشروعات الصغيرة
وعن ملف التمكين الاقتصادي أفاد بأن المبادرة تعمل كحلقة وصل وتنسيق بين الأجهزة الحكومية والمواطنين لدمج الشباب والمرأة في القطاع الخاص عبر تيسير الحصول على تمويلات البنك المركزي للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر بعائد منخفض لا يتجاوز 5%.
ولفت إلى أن برامج التأهيل والتدريب بالتعاون مع جهاز تنمية المشروعات الصغيرة وبرنامج "فرصة" التابع لوزارة التضامن الاجتماعي تسهم بشكل مباشر في رفع جودة العمالة المصرية وفتح أسواق عمل جديدة محلياً ودولياً بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي.
مواجهة التضخم العالمي وأهمية العنصر البشري
وذكر أن هذه المبادرات التكافلية وحزم الحماية الاجتماعية لاسيما قوافل المواد الغذائية واللحوم والمستلزمات المدرسية توفر شبكة أمان حقيقية للأسر البسيطة في مواجهة موجات التضخم العالمي والركود الذي يعاني منه الاقتصاد الدولي جراء الأزمات والديون المتراكمة.
واختتم شعيب تحليله بالإشارة إلى أن المورد البشري يمثل الثروة الاقتصادية الأهم للدولة المصرية لكون المجتمع مصنفاً كمجتمع شاب يمثل الشباب فيه 65% من التركيبة السكانية مما يجعل الاستثمار في صحتهم وتعليمهم المحرك الأساسي لزيادة الإنتاج والناتج المحلي.
اقرأ المزيد..