تقرير بريطاني: الهجوم على غزة عدوان أمريكي إسرائيلي مشترك والأعنف ضد المدنيين في القرن الحالي
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
وشدد التقرير على ضرورة تسمية ما يحدث بـ "الهجوم الأمريكي الإسرائيلي"، نظراً للدور المحوري وغير المشروط الذي تلعبه واشنطن في استمرار هذه العمليات.
أشار التقرير إلى استخدام واشنطن حق النقض (الفيتو) ضد 7 قرارات في مجلس الأمن الدولي، مع تجاهل أو تقويض القرارات الأخرى، وفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية لحماية المسؤولين الإسرائيليين.
وجاء في التقرير " منذ تشرين الأول من عام 2023 أنفقت الولايات المتحدة ما يزيد عن 32 مليار دولار على المعدات والدعم، ونشرت الجيش الأمريكي ضدّ الجماعات التي سعت إلى وقف الهجوم، واستخدمت حقّ النقض (الفيتو) ضدّ سبعة قرارات لمجلس الأمن الدولي، بينما تجاهلت أو قوّضت القرارات الأربعة التي لم تستخدم حقّ النقض ضدّها، وفرضت عقوبات متكررة على المحكمة الجنائية الدولية بعد إصدارها مذكرات توقيف بحقّ المسؤولين الإسرائيليين".
واستعرض التقرير إجماعاً من منظمات دولية وحقوقية (مثل الرابطة الدولية لعلماء الإبادة الجماعية، ومنظمة العفو الدولية، وبتسيلم) على أن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية، مشيراً إلى أن منظمة "هيومن رايتس ووتش" هي الوحيدة التي لا تزال تستخدم لغة حذرة بقولها إن الأفعال "قد ترقى" إلى هذا التوصيف.
وأشار التقرير الى ان" الهجمات الإسرائيلية على غزة تستمر في إطار نمط إسرائيلي مُتبع منذ قرن تقريباً، يتمثل في خرق وقف إطلاق النار من خلال تصعيد الهجمات باستمرار حتى لا يجد الخصم خياراً سوى الرد".
انتقد "زيتيو" وسائل الإعلام الغربية والأمريكية الكبرى، متهماً إياها بتزييف الواقع وتصوير الرد الفلسطيني الحتمي كأنه "عدوان غير مبرر"، بينما تتجاهل الانتهاكات الإسرائيلية اليومية لوقف إطلاق النار.
ولفت التقرير أن نتنياهو يستغل ملف الرهائن كأداة "لإشعال فتيل الأزمة وإخمادها كما يشاء"، بعيداً عن الرغبة الحقيقية في الوصول لسلام دائم.
المصدر
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
إقرأ أيضاً:
قاليباف يؤكد لبري عزم إيران على وقف إطلاق النار في لبنان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، عزم طهران على الدفع باتجاه إقرار وقف إطلاق النار في لبنان وجنوبه، في ظل استمرار التصعيد الميداني في المنطقة.
وقال قاليباف إن استمرار ما وصفه بالجرائم سيؤدي إلى وقف المفاوضات، مشددًا على أن “الرابط بين إيران ولبنان لا ينفصم”، وأن أي اتفاق محتمل بين إيران والولايات المتحدة يجب أن يتضمن وقفًا شاملًا للعمليات في جميع الجبهات، وعلى رأسها الساحة اللبنانية.
وأضاف أنه في حال استمرار التصعيد، فإن إيران لن تكتفي بتجميد التفاوض، بل ستقف في مواجهة مباشرة مع حزب الله في إطار ما وصفه برد على التطورات.
من جانبه، أعرب نبيه بري عن تقديره للمواقف الإيرانية، مؤكدًا أن لبنان لن ينسى ما وصفه بالدعم الإيراني في هذه المرحلة الحرجة.
ويأتي ذلك في سياق متصل بما نقلته وكالة “تسنيم” بشأن تعليق فريق التفاوض الإيراني لتبادل الرسائل مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء، على خلفية التصعيد الإسرائيلي في لبنان، وسط استمرار التوتر بين طهران وواشنطن وتداعياته الإقليمية.
شهدت منطقة الشرق الأوسط تطورًا لافتًا مع تبادل هجمات بين الولايات المتحدة وإيران، في أول اختبار جدي لوقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه قبل نحو شهر، وسط مخاوف من انهيار التهدئة وعودة التصعيد العسكري إلى مستويات أعلى.
وفيما تحدثت طهران عن عودة الأوضاع إلى الهدوء النسبي، أكدت واشنطن أنها لا تسعى إلى توسيع نطاق المواجهة، مشيرة إلى أن ما جرى يندرج ضمن اشتباكات محدودة لا ترقى إلى مواجهة شاملة.
ووفق رواية الجيش الإيراني، فإن القوات الأمريكية نفذت ضربات استهدفت سفينتين في منطقة مضيق هرمز، إلى جانب هجمات داخل الأراضي الإيرانية، معتبرًا أن هذه التحركات جاءت ردًا على عمليات سابقة نُسبت إلى الجانب الإيراني. في المقابل، أوضح الجيش الأمريكي أن تحركاته جاءت في إطار الرد على استهدافات إيرانية سابقة لمصالحه في المنطقة.
وفي سياق متصل، نقلت وسائل إعلام تصريحات منسوبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد فيها أن اتفاق وقف إطلاق النار ما زال قائمًا، رغم الأحداث الأخيرة، واصفًا ما يجري بأنه “تبادل محدود للنيران” لا يشكل تصعيدًا واسع النطاق.
من جانب آخر، أفادت وكالة "مهر" الإيرانية بسماع دوي انفجارات في محيط مدينة بندر عباس جنوب إيران، دون أن تتضح طبيعة هذه الأصوات أو مصدرها، ما أثار حالة من الترقب في الأوساط المحلية.
وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق تعليق عملية عسكرية تُعرف باسم “مشروع الحرية” في مضيق هرمز، استجابة لوساطات إقليمية تقودها باكستان ودول أخرى، مع الإبقاء على بعض إجراءات الضغط، وعلى رأسها استمرار القيود البحرية المفروضة على الموانئ الإيرانية.
وتعود جذور هذه التطورات إلى العملية التي انطلقت في الرابع من مايو، والتي شهدت تبادلًا للهجمات بين الطرفين، شملت ضربات صاروخية وهجمات متبادلة، ما أدى إلى تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.
كما سبق أن أعلنت واشنطن في أبريل عن وقف إطلاق نار مؤقت لمدة أسبوعين بوساطة دبلوماسية، في محاولة لفتح نافذة تفاوضية، إلا أن التطورات الميدانية الأخيرة أعادت المخاوف من هشاشة هذا المسار واحتمال انهياره في أي لحظة.