انضم إلى قناتنا على واتساب

شمسان بوست / خاص:

أثارت خطوبة فاخرة لشاب يمني مغترب جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي بعد تداول تقارير عن تجاوز تكلفة الحفل 200 ألف دولار أمريكي، شملت ضمن هداياها إهداء خطيبته سيارة فارهة.


وانقسمت آراء الجمهور بين من اعتبر ما حدث حرية شخصية لا تمس أحداً، ومن رأى في الحفل استعراضاً مبالغاً فيه للثراء، يثير مشاعر الغبن لدى الفقراء ويعكس نوعاً من التبذير غير المسؤول.



https://x.com/M0SC0W0/status/2018523964348248379?s=20

وبحسب الصور ومقاطع الفيديو المتداولة، تميز الحفل بأسلوب لم يسبق للمجتمع اليمني أن شهد مثله، سواء من حيث حجم الإنفاق، أو نوعية الهدايا، أو طريقة الاستعراض العلني للثروة. وتشير المصادر إلى أن إجمالي تكلفة الحفل تجاوز 30 مليون ريال يمني، ما يعادل أكثر من 200 ألف دولار، في وقت يعاني فيه العديد من الأسر من صعوبة تأمين لقمة العيش.

وأثار هذا المشهد ردود فعل متباينة بين المغردين، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها اليمنيون، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، وعجز كثير من الشباب عن تأمين أبسط متطلبات الزواج مثل مهر أو دبلة بسيطة.

وأكد بعض المدونين على التمييز بين الفرح العادي واستعراض الفرح، فقال أحدهم:
“الله يسعده ويتمم له على خير، والرزق نعمة من الله، لكن هناك فرق كبير بين الفرح وبين استعراض الفرح. عندما تعيش بين ناس كثير منهم لا يجدون قوت يومهم، وشباب عاجزون عن الزواج، تتحول الفرحه إلى مشكلة اجتماعية.”

ويرى النقاد أن المبالغة في مظاهر الاحتفال في مجتمع يعاني من الفقر لا تظل مجرد حرية فردية، بل تصبح رسالة سلبية تعزز شعور الغبن والحرمان لدى شريحة واسعة من المجتمع، وتغذي الإحساس بالظلم الاجتماعي.

وأشار آخرون إلى أن هذه الظاهرة “دخيلة على المجتمع اليمني”، بعيداً عن قيم البساطة والتكافل التي عرفها اليمنيون لسنوات طويلة. كما حذر البعض من أن مثل هذه الممارسات قد ترفع سقف التوقعات الاجتماعية، وتضغط على الأسر الفقيرة ومتوسطة الحال لتقليد ما يحدث، ما يحوّل الزواج من مشروع أسرة قائم على المودة والاستقرار إلى سباق مرهق في المظاهر والتكاليف.

في المقابل، دافع بعض المتابعين عن الشاب وحقه في الاحتفال بطريقته، معتبرين أن “الرزق نعمة من الله”، وأن حرية الإنفاق الشخصي لا تؤذي أحداً، محذرين في الوقت نفسه من استهداف الأفراد بأسمائهم على وسائل التواصل.

المصدر

المصدر: شمسان بوست

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • الداخلية تكشف تفاصيل فيديو سير سيارة عكس الاتجاه بالإسكندرية
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ترامب سيحضر مجدداً عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض
  • حرية النباح!
  • صنعاء تشتعل فرحا بذكرى عيد الغدير .. فيديو
  • حياة كريمة: تنفيذ 27 ألف مشروع لتطوير الريف بتكلفة تتجاوز 400 مليار جنيه
  • مدرسة العراقي الخاصة تحتفي بتخريج فوج جديد
  • وزير الأوقاف: حرية الاعتقاد مبدأ راسخ في الإسلام
  • يمني في أمريكا يقتل زوجته وأطفاله وشخص رابع في جريمة صادمة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش